«الشعب» تنقل آراء مختصين

تحديد بدقة طبيعة النظام السياسي والتوازن بين السلطات

سيدي بلعباس: بيوض بلقاسم

ثمن أساتذة القانون تحديد طبيعة نظام الحكم في الجزائر لدى  تعديل الدستور المرتقب ، لكونه يفصل نهائيا في تكييف هذا النظام الذي هو يمزج بين  النظام البرلماني  الرئاسي.
 وحسب المحامي عبد المجيد بلوج في تصريح لـ «الشعب» لا بد أن يكرس الدستور الجزائري  استقلالية العدالة في الظرف الحالي، معتبرا أن النقاشات لم تتعمق بعد على مستوى النخبة المثقفة ، ومازالت تكتسي طابعا سياسيا وحزبيا.
من جهتهم اعتبر بعض المختصين في القانون في تصريح لـ «الشعب»، أن التنظيمات الهيكلية التي تنص عليها الدساتير، لا يمكن نقلها تلقائيا إلى الدول القومية الناشئة ولا تشكل المرجعية الوحيدة المتاحة، باعتبار أن الدول المصنعة الكبرى التي يتم الاقتداء بها تختلف فيما بينها في العديد من الأحكام، ولا تتوفر على ممارسات مماثلة باستثناء ما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية التي تعتبر مقدسة.
وذكروا في هذا الصدد، أن تحقيق استقرار الأنظمة  وتحديد مكانة الدين الإسلامي في أحكامه واجب، وتحديد الدستور على المدى البعيد لتنظيم الدولة والحريات الأساسية والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية و القضائية تتم بطرق متباينة وقال هؤلاء، أن طريقة طرح الإشكالية لا تنم دائما عن الواقع الاجتماعي والسياسي و التاريخي للبلاد، مع أن بعض المختصين يفضلون استعمال مفهوم توازن السلطات على مفهوم الفصل.
وفي نفس السياق، اعتبر الأستاذ المختص في القانون الوافي صيصل في تصريح لـ«الشعب»، أن التصنيف الأكثر شيوعا للأنظمة السياسية الذي يتبنى مبدأ الفصل بين السلطات هو تصنيف مزدوج يميز بين الدساتير الرامية لتكريس توازن السلطات مثال على ذلك النظام الرئاسي أو البرلماني وتلك التي تمنح الأفضلية لسلطة ما كالسلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية.
واعتبر الحقوقي شمس الدين  أنه في حال النظام الرئاسي الذي يمنح الأفضلية لرئيس الجمهورية يجب التأكيد على أن الأمر يتعلق بنظام دستوري معمول به في العديد من الدول المتطورة، مؤكدا وجوب إعادة النظر في آليات تنظيم وسير عمل اللجنة المتساوية الأعضاء المنصوص عليها في الدستور، وقال الحقوقي أن هذه اللجنة التي يتساوى فيها عدد أعضاء الغرفة الأولى المجلس الشعبي الوطني، مع  أعضاء الغرفة الثانية مجلس الأمة، لاتجتمع إلا باستدعاء من رئيس الحكومة سابقا أو الوزير الأول حاليا وهي تحتاج فعلا إلى آليات جديدة من حيث التنظيم أو السير أو العمل.
 كما شدد شمس الدين على  ضرورة إدخال تعديل صريح وواضح في الدستور يستبعد أي قيد أو تدخل من قبل السلطة التنفيذية في عمل السلطة التشريعية، وذلك ضمانا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه ولو بطريقة غير مباشرة من الدستور وحماية له من أي مساس أو تشويه، وأنه لا ينبغي الإكتفاء فقط بالحفاظ على المكاسب الديمقراطية مثل الازدواجية أو الثنائية على مستوى جميع السلطات القضائية، التنفيذية والتشريعية التي تحققت لاسيما في ظل تعديل الدستور.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18079

العدد18079

الإثنين 21 أكتوير 2019
العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019