النائب عن «الأرندي» محمد بابا علي لـ «الشعب»:

علينا أن نخرج بدستور يمنح حرية أكبر للتعبير ويحدد نظام الحكم

زهراء.ب

أكد النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي محمد بابا علي، أن تعديل الدستور في الظرف الحالي «مهم جدا»، لأنه يأتي بعد فترة من اللااستقرار عاشتها الجزائر خلال العشرية السوداء، مشددا على ضرورة وضع دستور جديد للخمسين أو الستين سنة القادمة، وليس للـ ٥ سنوات المقبلة فقط.

وأبرز بابا علي في تصريح لـ «الشعب»، أهمية أن تكرس التعديلات المرتقبة على الدستور التداول على السلطة، مفضلا حصر العهدة الرئاسية في عهدتين غير قابلتين للتجديد، وأن تصبح هذه المادة غير قابلة للتعديل وتدخل ضمن مبادئنا حتى تعطي حق التعددية.
واقترح نائب حزب الأرندي عن ولاية تمنراست، أن توضح التعديلات طبيعة نظام الحكم في الجزائر، بين شبه الرئاسي، رئاسي أو برلماني، ورأى في النظام شبه الرئاسي الأنسب للجزائر « لأننا تعودنا أن تقودنا يد واحدة ليست متطرفة» فضلا على أن النظام شبه الرئاسي الأقرب للشراكة بين الهيئة التنفيذية والتشريعية.
ورافع بابا علي لصالح تثبيت اللغة الأمازيغية كلغة وطنية رسمية لأنها «ليست ثقافة مجتمع بل هوية مجتمع»، وفي نفس الوقت تعزيز وحماية حق المرأة التي تعد جزء من المجتمع الجزائري، وكذا حماية الطفولة من خلال تقنين العقوبات على المعتدين على هذه الفئة.
وفي الشق المتعلق بالحياة السياسية، دعا نائب التجمع الوطني الديمقراطي إلى منع إنشاء الأحزاب السياسية العرقية والجهوية، لأنها تمس بمبادئ الجمهورية، وتعزيز حرية الرأي وحماية الحريات الفردية والجماعية.
وبخصوص ما أثير حول لجنة الخبراء التي تم تنصيبها للنظر في الصيغة الشكلية لمسودة تعديل الدستور، قال بابا علي «إننا نؤمن بهذه اللجنة لأن المدرسة الجزائرية أخرجت إطارات كفأة» معربا عن أمله في أن تخرج بدستور يخدم المجتمع الجزائري للسنوات القادمة، وليس لخمسة سنوات فقط، لأن الظروف التي مررنا بها منذ ١٩٩٢ إلى غاية اليوم سمحت بإصدار العديد من القرارات بدء من المصالحة الوطنية إلى توسيع الحريات السياسية والإعلامية «يجب جمعها لنخرج بمسودة قوية حتى لا نتراجع للخلف».
أما بشأن طلب بعض التشكيلات السياسية عقد لقاء وطني توافقي لإبداء الرأي حول تعديلات الدستور المقترحة، أوضح بابا علي أن جميع التشكيلات السياسية سبق وأن قدمت مقترحاتها منذ عامين للجنة المشاورات السياسية حول مشروع تعديل الدستور، و«أعتقد أن اللجنة التقنية المنصبة تعكف على دراسة كل تلك المقترحات، للخروج بدستور يحترم الناس ويعطي حرية أكبر للتعبير ويثبت اللغة الأمازيغية ويحدد نظام الحكم، مبرزا أهمية أن تضع التعديلات حد للتأويلات التي تطلقها بعض الأطراف حول مواد من الدستور مثل المادة ٤، المادة ٨٨ من خلال توضيح هذه المواد حتى «يكون دستورا قويا ومبسطا للرأي العام».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019