الجاه على حساب الابداع؟!

سميرة لخذاري
16 مارس 2013

يتوقف تطور ونمو أي ميدان ثقافي على جسور التواصل والتبادل المعتمدة بينه وبين الآخر، بما يضمن اكتساب الخبرات والانفتاح على باقي الثقافات والاستفادة من خصوصياتها التي تتماشى وهويته.
صحيح أن الجزائر تستضيف في السنة عدد لا يستهان به من النشاطات في مختلف الأجناس الثقافية سواء تعلق الامر بالأدب، المسرح، أو السينما وغيرها، كما تنزل هي الأخرى باعمالها في هذه الميادين في عديد المهرجانات العالمية والدولية، الا ان هذا التبادل يبقى منزويا في خانة عرض إبداع وفن الآخر وتعريف الجمهور به، دون الأخذ بزمام الإنتاج المشترك، وهنا يبقى السؤال مطروح؟
بعيدا عن لغة الانتقاد اللاذع والتشاؤم، لا يختلف اثنان على وجود أعمال تلفزيونية مشتركة بين الجزائر وعديد الدول خاصة العربية، ومهما كان مستواها وشعبيتها التي تحشدها، الا انها تعد خطوات تفاؤلية لتحقيق انفتاح واسع على الاخر وبناء ثقافة متينة تسعى الى فرض وجودها على الساحة وعلى دراية بعالم الاخر، الا ان هذا الانتاج المشترك يمكن القول انه محصور في مسلسلات وافلام الشاشة الصغيرة، برسم فسيفساء من الوجوه الفنية من مختلف البلدان في عمل واحد، سواء تعلق الامر بالممثلين او التقنيين، او بناء الدراما على رواية او عمل ادبي حقق نجاحا في المحافل الدولية..
اما في الميدان السينمائي فالانتاج المشترك شبه غائب، في حين ان الفن السابع مثلا في الجزائر كانت بداياته في السنوات الاولى من الاستقلال مبينة على ذلك، حيث كانت في أوج عطائها وتألقها، وهنا يمكننا التأكيد على النتائج والثمار النافعة التي نجنيها من العمل المشترك، الذي نصل به حتما الى الابداع الحاشد للجماهير.
وإذا ذهبنا إلى الأدب فنجد أن بقاء كل دار نشر مقوقعة على نفسها داخل بلدها، والابتعاد على تحقيق اكبر نسبة في بيع الحقوق مضرة بثقافتنا، حيث أصبح الجاه والربح السريع من أولويات أهل الثقافة ولو كان على حساب قيمتها ودورها المنوط، وهذا الوضع يتعدى الى الفن التشكيلي، الموسيقى، و..

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020