العد التنازلي

بقلم: السيدة أمينة دباش
22 جانفي 2017

بات مؤكدا أن الانتخابات التشريعية المقبلة وبعدها المحلية لن تشبه سابقتيها نظرا للانتقادات اللاذعة التي سايرت عهدة أعضاء البرلمان بالخصوص منذ 2012.
لذا يراهن رؤساء الأحزاب على الفوز بها بأفضل البرامج وأنجع السبل.
قامت التشكيلات السياسية باستنفار قواعدها وتنظيم اجتماعات مغلقة على كافة الأصعدة وتوجيه مذكرات وتعليمات كتابية وشفوية، كما تعمل على تطهير صفوف مناضليها من جهة ورصّها من جهة أخرى، محاولة منها لإقناعهم بالتجرد من الأنانية الضيقة التي تعيق مسار تطور أحزابهم.
أغلبية الأحزاب وضعت مقاييس يشترط توفرها في المترشحين مصرحة بها علانية، خاصة فيما يتصل بأخلاقهم وتصرفاتهم في الأوساط الاجتماعية، كتلك التي تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ.
الجميع يدرك أن المجتمع تغير وأن المصداقية وحدها تمكّن أي حزب من النجاح.
ليس من قبيل الصدفة أن تلتئم اليوم تشكيلات انشقت عن بعضها بالأمس القريب، لأنها تدرك أن الموعد المقبل – كما قالها السيد دربال رئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات – موعد مع التاريخ. فهو يضمن حرية اختيار المواطن ويحمي صوت الناخب في آن واحد، مما يؤثر حتما على استقرار البلاد.
كلنا يعي أن الظرف الإقليمي لا يسمح بخلق شروخ على أي صعيد كان وفي مقدمة ذلك المستوى السياسي الذي تعد الانتخابات أول محرك له.
نتتبع عبر العالم كيف تنعكس نتائج الانتخابات على سيرورة المجتمع والوطن معا.
الرهان أصبح كبيرا، حقا.
يجب أخذ الأمور بأكثر جدية والتحضير الدقيق للمعترك المقبل الخالي من الذاتية لأن مواطن اليوم ليس مواطن الأمس، فهو يطالب بمنتخبين أكفاء ونزهاء لتمثيله على أحسن حال والارتقاء بالوطن قولا وعملا بعيدا عن الشعارات الجوفاء.
أشهر معدودة  تفصلنا عن الاستحقاق المرتقب، العد التنازلي بدأ والفوز لأحسن البرامج وأكفأ المترشحين احترافية، ثقة ومصداقية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018