عبّرت بكلمة دافئة: «الجزائر في قلبي»

ماجدة الرومي..مطربة بوزن أمّة

إعداد: فؤاد بن طالب

تعود بنا الذّكريات ونفتح بها دفاتر الأيّام لنتذكّر ونتحدّث عن المطربة اللّبنانية الكبيرة ماجدة الرومي، التي زارت الجزائر سنة 1997 وكنّا من المحظوظين الذين حضروا الحفل المتميّز بالمسرح الوطني الجزائري، حيث غنّت في تلك السّهرة الفنية الرّاقية أحلى أغانيها، وبعثت عبر صوتها الدافئ أحلى الجمل الموسيقية وأدائها الرّائع، الذي انبهر به كل الحاضرين في تلك السّهرة المتميّزة، والتي يشهد عليها ركح المسرح الوطني الجزائري منذ 1997 إلى اليوم، إنّها ماجدة الرومي اللّبنانية التي صاحبتها فرقة يفوق عازفوها أكثر من 50 عازفا.
أحبّت الجزائر في سن مبكر، وها هي الأيام تعيد نفسها وتفتح الطّريق لهذه المطربة المناضلة، وتزور بلد الثوار والفن والثقافة مرتين، حيث أكّدت ذات يوم على ركح المسرح بأنّ «الجزائر في قلبي وروحي، وتواجدي أمامكم له بنّة خاصة».
 
شعورها نحو بلدها الثّاني

تؤكّد الأخبار أنّ ماجدة الرومي قبل استدعائها لزيارة الجزائر، كانت شغوفة لاستقبال الدعوة لتحط الرحال في بلد المليون والنصف شهيد، وعندما وصلتها الدعوة تفاجأت وقالت إنّ الغناء في الجزائر بلد الكرامة والشّهامة هو إضافة وثراء كبيران في مشواري الفني. وكانت مشاركة الفنّانة والمناضلة ماجدة الرومي بمناسبة اختتام المهرجان العالمي للشبيبة والطّلبة بالجزائر، وقالت ذات يوم: «كنت متلهّفة لكي ألتقي بجمهوري للمرة الثانية على التوالي في بلدي الثاني الجزائر، التي تبقى صورتها منقوشة في ذهني وفي قلبي أينما كنت».

ملحمة تاريخية في حياة ماجدة الرومي

يقول كل من عايشها في ذلك المهرجان وعبر تنقّلاتها داخل الجزائر، إنّها انبهرت بالمهرجان والمشاركة فيه، كما اعتبرته الفنانة اللبنانية ماجدة أحد جسور التّواصل والمحبة بين شباب الجزائر وشباب العالم، وكانت سعيدة جدا بهذا المهرجان، إنّه يمثّل الطّاقة الحيّة والقلب النّابض للحياة الشبابية في الجزائر، وفي غيرها من بلدان المعمورة.

مولدها

ولدت في 13 / 12 / 1956، وهي مغنية لبنانية، تنحدر من عائلة الرومي التي تتأصّل من عائلة  البردعي من مدينة صور في جنوب لبنان، إن عائلة برادعي كانت دائما تزور مدينة روم بتركيا وأخذت لقب الرومي.

من هو أبوها وأمّها؟

 هي ابنة الموسيقار اللّبناني الشّهير حليم الرومي، وازدادت في صور جنوب لبنان وأمّها ماري لطفي المصرية من بور سعيد، وتعد ماجدة الرومي من أشهر الفنّانات العرب، ونجمة العالم إلى اليوم غناءً لأن أباها كان موسيقارا كبيرا وقد خرج بها إلى فن الغناء بامتياز، كما كان أبوها حليم الرومي ـ أيضا ـ  وراء أسطورة الغناء العربي عبر الأجيال فيروز، صاحبة الحنجرة الدّافئة والاداء الراقي المتميز على غرار قصيدة «زوروني كل سنة مرة».

تأثّر ماجدة بالموسيقى

من خلال حبّها وعشقها للغناء والموسيقى، تأثّرت بكبار الملحّنين والمطربين على غرار موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وأسطورة الغناء العربي أم كلثوم  والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ومطربة الأجيال اسمهان وأخيها فريد الاطرش.
وقد أجمع أهل اختصاص الفن والتلحين والطرب، بأنّ ماجدة الرومي تملك صوتا متميّزا وأداء منبهرا، كما لها هيئة فنية جذابة.

استديو الفن

بعد هذه الشّهادة المتميّزة في الغناء والانشاد، اتّجهت إلى برنامج استديو الفن الأكثرة شهرة في لبنان، وقد ساعدها للوصول إلى هذا الاستديو ابن عمها، حيث فاجأت كبار الملحّنين والنقاد بصوتها الشجي، بأغنية للمطربة الكبيرة ليلى مراد «أنا قلبي دليلي»، فكانت من الفائزات في زمن جيلها من حيث الاداء للأغنيات بصوت منبهر، كسبت بها ملايين الجماهير على المستويين العربي والعالمي إلى اليوم.

جوائز على أعلى مستوى
بعد كل هذا المجد والنّجاح يأتي التّتويج، حيث تمكّنت من حصد جائزة نيشان الفنون والاداب ووسام الأرز اللبناني الوطني برتبة فارس، وهناك تكريمات كثيرة عبر البلدان العربية وخارجها.

الحياة الفنية لماجدة

النوع: موسيقى عربية - الاوبرا، موسيقى كلاسيكية،
نوع الصوت: سوبارانو،
الآلات الموسيقية: الكمان،
المدرسة الأم: الجامعة اللبنانية،
المهنة: منشدة، مغنية، ممثلة، موسيقية وملحّنة.
سنوات النشاط الفني من ١٩٧٠ إلى اليوم: تأثّرت منذ دخولها عالم الغناء والطرب بأسطورة الغناء العربي واللبناني فيروز.
شاركت في عدة أعمال درامية منها الفيلم الشهير «عودة الابن الضال» للمخرج يوسف شاهين، وشاركها الممثل الجزائري سيد علي كويرات وكان فيلما ناجحا.

دور الفنّان العربي في نظر ماجدة الرومي

تؤكّد الأخبار والمتابعين لنشاط هذه الفنانة العملاقة، بأنّها تطلب دائما من الفنان العربي أن يكون جاهزا بالدفاع عن حقوق العالم العربي، وهذا واجب عليه أن يضطلع به كالدفاع عن العروبية وحقوق الانسان العربي في العيش والأمن والسلم، والدفاع عن حقوق المظلومين.

فنّها بقي منقوشا في قلوب الملايين عبر المعمورة


ماجدة الرومي قيل عنها إنّها الفنانة المناضلة والمتعلّقة بحبها للجزائر وللوطن العربي، حيث غنّت لكل الثوار والأحرار، وقالت في ثاني رحلة لها للجزائر وهي تودّع بلدنا العظيم: «لن أنسى أبدا هذا البلد الجميل، الذي زرته مرتين وكنت من أسعد الناس فيه، وذكرياته الجميلة لن تمحى من مخيلاتي لأنني وجدت فيه شعبا مضيافا وحبه للفن والثقافة أعطاني جرع أكسجين إضافية في حياتي الفنية».
إنّها نجمة لبنان ماجدة الرومي التي أحبّتها الجماهير العربية وغير العربية، نظرا لقيمها الفنية وأدائها لأروع الألحان.
 
أغانيها الخالدة

على غرار «كن صديقي»، «اسمع قلبي»، «لأنّك عيني»، «لبنان قلبي»، «ضوي يا قمر»، «رفرف واسعدنا»، «عم يسألوني عنك الناس»، «خدني حبيبي»..كلّها أغاني وروائع أثلجت قلوب الملايين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019