أبدعـت فـي «الحـوزي» بصوتها القوي وأدائهـا المتـميّز

«فضيلة دزيرية»..إسم خالد في قاموس الفن الجزائري الأصيل

إعداد: فؤاد بن طالب

الفن الأصيل مهما كانت اللّغات التي تؤدى به يبقى خالدا في الوجدان ولا يموت أبدا، أتحدّث اليوم عن مطربة جزائرية (عاصمية)، إنها «فضيلة الدزيرية» صاحبة الصوت المتميز في الآداء الأندلسي والحوزي والمغاربي وفي المهجر.
 فضيلة أبدعت أينما حلّت وارتحلت، وهذا بفضل صوتها «الجهوري» وتوظيفها للكلمات والألحان توظيفا راقيا، وهذا منذ اعتلائها عرش الأغنية الأندلسية في سن مبكرة، إنها نجمة زمانها في الآداء المتميز عن باقي مطربات جيلها بلا منازع، حيث كانت في سن الشباب مولعة بالغناء وإقامة الحفلات هنا وهناك، ما جعلها تبرز وتتألق في الغناء الحوزي أمام عمالقة التلحين والغناء وعمرها لا يتعدى 13 سنة، بهذا تبقى فضيلة الدزيرية (فنيا) إسم الولادة فضيلة مداني التي تركت وراءها مئات الأغاني تبقى تتحدث عنها إلى الأبد.
ولدت فضيلة مداني 1917 بحي بيت المال بالقرب من حي السيدة الإفريقية (أعالي باب الوادي) الجزائر العاصمة، ووالدها مهدي بن عبد الرحمن وأمها فطومة حلفاوي كان لها أخ وأخت وكانت منذ صغرها في سن 13 عاما مهتمة بالغناء وكان قربها من الشيخة يمينة بنت الحاج مهدي سببا أكثر في ذلك.

إنطلاقتها في 1930

رغم صغر سنها في ذلك الزمان، إلا أن انطلاقتها كانت جيدة مع الحفلات العائلية، وذلك ما جعلها تكون فارسة زمانها في الغناء الأندلسي والحوزي وتفننت فيه ما جعلها تكون رقما متميزا في الغناء الحوزي، بعدها تم اكتشافها لأول مرة في برنامج إذاعي بالعاصمة بعنوان (من كل فن شوية) للأستاذ حداد الجلالي الذي رافقها كثيرا في مشوارها الفني ولحن لها العديد من الألحان التي برزت بها هنا وهناك حتى أصبحت في زمانها الرقم الأول في الغناء الأندلسي والحوزي.
في 1930 بعد ظهورها المتميز في الفناء تزوجت فضيلة من رجل بطال يبلغ من العمر 30 سنة وهذا بحسب الروايات والبحوث وكان عمرها لا يتعدى 13 سنة وأنجبت منه طفلة وهي كل شيء في البيت تقوم بالأعمال الموكلة إليها عائليا وبعد وفاة زوجها عام 1935، فضلت السفر إلى باريس لتنظيم العديد من الحفلات للمهاجرين وبقيت هناك عدة سنوات وصنعت لنفسها إسما فنيا راقيا يمتاز بالآداء الأندلسي والحوزي التي انفردت به كمطربة في هذا النوع.

إسكندراني .. وفضيلة

بعد رحلتها إلى باريس، عادت فضيلة الدزيرية إلى الجزائر متشبعة بالغناء الأصيل فاقتربت من كبار الملحنين والمبدعين يتقدمهم الموسيقار الكبير، مصطفى السكندراني، العازف الأول على آلة البيانو الذي قدم لها الكثير من الألحان، برزت فيها كثيرا، كما تعرفت على الفنان محمد كشكول ومريم فكاي وآخرين من الملّحنين والكتّاب الكبار على غرار الفنان والكاتب محمد حشلاف.
بعد تألقها في الأربعينات والخمسينات واشتهرت بفضل آدائها للأغاني الهادفة، الاجتماعية منها والرومنسية والوطنية بعدها دخلت عالم الانتاج والتسجيل فسجلت أول أسطوانة لها بعنوان (رشيق القلب) نوبة عراقية ذات قالب عربي أندلسي.

المسرح.. وفضيلة

تعتبر فضيلة الدزيرية من أشهر المطربات تأثيرا على المستمع نظرا لقوة صوتها الجذاب وأدائها المتميز فأعجب بها عميد المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، عام ١٩٤٩ فضمّها إلى فرقته، فأصبحت بعدها نجمة الفرقة (غناء) فأحيت العديد من الحفلات، كما قامت أيضا بتجسيد أدوار المسرحية مثل (ما ينفع غير الصّح) (عثمان في الصيف) (موني راجل، ) أو..
يعد نجاحها المبهر مع محيي الدين بشطارزي في الغناء والآداء المسرحي في الجزائر، عادت من جديد إلى باريس، وهذا عام ١٩٥٤، أين قدمت للجالية الجزائرية وغيرها العديد من الأغاني على ركح الأوبرا بباريس، إضافة إلى تسجيلها أغانيها المشهورة على غرار أغنية «أنا طويري» و…
رغم تألقها في الغناء والتمثيل المسرحي، إلا أن حب الوطن بقي يسري في عروقها، وهذا ما حمّسها بأن تشارك في الثورة التحريرية الخالدة فكانت مهمتها جمع الأموال وترسلها عبر الفدائيين إلى المجاهدين في الجبال وبعد اكتشاف نشاطها من طرف المستعمر دخلت سركاجي، وبعد خروجها من السجن كوّنت فرقتها الخاصة والتي جابت بها ربوع الوطن وقدمت أحلى وأرقى الأغاني الأندلسية، وفي الحوزي، خاصة في الأفراح، أين كانت فضيلة مطلوبة لدى العائلات الجزائرية نظرا لقيمة هذه القامة الفنية وعلاقتها مع الأسرة الجزائرية خاصة في العاصمة. أين كانت تقيم الحفلات المتميزة.
وللإشارة فإن فضيلة الدزيرية، اسمها الحقيقي فضيلة مداني ولدت في ٢٥ جوان ١٩١٧بالجزائر العاصمة وتوفيت في ٦ أكتوبر ١٩٧٠ (٥٣ سنة) .
اسم الولادة: فضيلة مداني
الميلاد ١٥ جوان ١٩١٧ الجزائر العاصمة
الوفاة ٦ / ١٠ / ١٩٧٠ بالجزائر
الجنسية: جزائرية
الحياة الفنية
النوع: الحوزي ..الأندلسي
المهنة : مغنية .. مترجمة
الفن: الغناء
تأثرت بالطرب الأندلسي والموسيقى الجزائرية الأصيلة.
 الأغاني
لفضيلة العديد من الأغاني الشهيرة، منها «أنا طويري» «يالباجي»، «صح الزين»، «غزالي»، «يا قلبي»

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020