قصة قصيرة

«المعركة الطاحنة»

حسين علي غالب: كاتب وأديب عراقي

  يجتمع حولهم أهل المنطقة وهم فرحون للغاية، ذاك يسلم عليهم، وتلك السيدة تدعولهم بالتوفيق، وبعض الرجال الكبار بالسن يقوون من عزيمتهم ويشجعونهم بالكلمات الحماسية.
ينطق الرجال الثلاثة وهم مدججون بالأسلحة، الأول يحمل بندقية قديمة وكمية هائلة من الرصاص، الثاني يحمل بعض الحبال والسكاكين المختلفة، الثالث يحمل مسدسا صغيرا وقنابل صوتية...
تؤشر سيدة كبيرة بالعمر وبقربها أبناؤها الصغار لهم، يتوقف الرجال الثلاثة عندها ويسمعون كلامها حيث تؤشر لهم على مكان معين وهم يتوجهون له على الفور... يصل الرجال الثلاثة للمكان المعين ويخرج كل واحد منهم أسلحته، يصرخ أكبرهم سنا على الاثنين اللذين معه :
- هيا تقدموا.
يتقدم الرجال الثلاثة وأهل المنطقة يتابعون بترقب ما يحدث عبر رؤيتهم للشباب الثلاثة عبر شبابيكهم وأساطيح البيوت الملتصقة ببعض، يقفز الأطفال فرحا، وتبدأ النساء بالدعاء ...
تمر عشر دقائق ببطء شديد، يسمع صوت دوي الرصاص، وكلام الرجال الثلاثة لبعضهم.
تنتهي المهمة الصعبة، يصرخ الأطفال فرحا، وتزغرد النساء ابتهاجا، لقد انتهت المهمة بوقت قياسي ..
يخرج سكان المنطقة وحل الفرح على المكان، يتوجه سكان المنطقة نحو الرجال الثلاثة لكي يهنئوهم ويشكروا « البلدية»..
يلوح الرجال الثلاثة بأياديهم لسكان المنطقة كعلامة على الانتصار والفرح والابتسامة الصفراء مرسومة على وجوههم.
يشق الرجال الثلاثة طريقهم لأن لديهم مهمة أخرى في منطقة ثانية فهم يعملون في «البلدية» وهم متخصصون بـ «قتل الكلاب السائبة»..

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18324

العدد18324

السبت 08 أوث 2020
العدد18323

العدد18323

الجمعة 07 أوث 2020
العدد18322

العدد18322

الأربعاء 05 أوث 2020
العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020