إعداد «دفتر شروط جديد» للمتعاملين الخواص

دحـدوح: نحو استغلال أمثـل للمواقع التراثيـة

يتجه الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية نحو «استغلال تجاري أمثل» للمواقع التراثية ومتاحفها، وهذا في إطار «السياسة الاقتصادية الجديدة المعتمدة من طرف رئيس الجمهورية»، بحسب ما صرح به، أمس، مديره العام عبد القادر دحدوح، الذي أعلن أيضا عن إعداد «دفتر شروط جديد» خاص باستثمار المتعاملين الخواص في هياكله القاعدية المتعلقة بالاستقبال والخدمات.
وأوضح دحدوح في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية أن الديوان يعمل على إيجاد «حلول وبدائل اقتصادية» في إطار السياسة المنتهجة من طرف رئيس الجمهورية، وهذا من خلال تبني ميكانزمات جديدة لاستغلال المواقع التراثية.
كما أعلن عن إعداد دفتر شروط جديد يتعلق بـ «إيجار هياكل الديوان بالعديد من المواقع الأثرية، كما في تيبازة التي تضم مشروع «مركز تفسير»، وأيضا هياكل تجارية جديدة»، يقول المدير العام.
سيقوم الديوان في المقام الأول باستغلال الفضاءات المتوفرة لإيجاد عرض جذاب وهياكل استقبال في مواقع كتيمقاد بباتنة وجميلة بسطيف وقلعة بني حماد بالمسيلة وأيضا حصن سانتا كروز بوهران. وهذه الرؤية الجديدة المتعلقة بالاستغلال تعتمد أيضا فتح متاحف افتراضية وكذا عروض للآثار ثلاثية الأبعاد.
وذكر المتحدث بأنه منذ إغلاق المتاحف والمواقع الأثرية، شهر مارس الماضي، في إطار مكافحة فيروس كورونا وضع الديوان برنامجا لزيارات موجهة افتراضية للمواقع التي يسيرها تم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى عمليات تهيئة وتنظيف من أجل التحضير لاستقبال الزوار، وهذا بعد رفع إجراءات الوقاية من مواقع كجميلة وتيمقاد وهيبون (عنابة) وتيبازة وتنس وشرشال.

مشاريع تعاني ومخططات جديدة للحفظ

ولدى سؤاله عن ترميم التراث المبني الذي دخل في صميم مهام الديوان، منذ تأسيسه في 2007، قال المدير العام إن هناك «حوالي 45 عملية ترميم أو تدخلات استعجالية جارية»، وهذا في مواقع كتحصينات الجزائر العاصمة والزاوية التيجانية ببوسمغون «البيض» ومشاريع أخرى بتلمسان وقسنطينة. وتأسف المتحدث في نفس الوقت من أن العديد من المشاريع «متوقفة منذ عدة سنوات» لأسباب «إدارية، تقنية وخصوصا مالية حيث أن معالجتها تتطلب الكثير من الوقت».
يعتبر دحدوح أنه من أجل تجاوز هذه العوائق، فإن الترميم لا يجب أن يكون خاضعا لنفس التشريع القانوني الذي يخضع له أي مشروع بناء آخر من دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية وتعقيد ودقة عمليات التدخل في مجال التراث».
وفيما يتعلق بالجهود المتعلقة بحفظ وتثمين التراث الثقافي، ذكّر المدير العام بآخر مخطط حفظ والمتعلق بالموقع الأثري هيبون «صدر مؤخرا»، وكذا مشروع آخر في طور الإنجاز يتعلق بالموقع الأثري لبطيوة «بورتوس ماغنوس» قرب وهران.
ولدى رده على سؤال حول نشاط الديوان فيما يتعلق بتسيير وترميم القصبة، ذكر المتحدث، بأن ملفه قد تم تحويله إلى مصالح ولاية الجزائر، مؤكدا في نفس الوقت على أن مؤسسته لها «دور مرافق» من خلال ضمان الحماية للبنايات القديمة غير المأهولة.
ويرى أيضا أن حفظ موقع مصنف ضمن التراث الثقافي العالمي لليونسكو «يتطلب أحيانا تجاوز بعض النصوص القانونية» التي لا تستجيب لخصوصية الموقع، وهذا من أجل تطبيق قرارات صارمة ومتكيفة مع الواقع. ويتولى الديوان -منذ تأسيسه في 2007- مهمة تسيير وصيانة وتثمين وأيضا حماية الممتلكات الثقافية المادية التابعة لها في 32 ولاية عبر الجزائر.
مواقع أثرية كتيبازة وهيبون وتيديس «قسنطينة» وبازيليكا سانت كريسبين «تبسة» وأضرحة ماسينيسا وكليوباترا سيليني الثانية وإمدغاسن وأيضا مدافن لجدار بفرندة «تيارت»، هي من بين المواقع المستغلة من طرف الديوان.
 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020