الكاتب نجيــب بلمبـارك في حوار مـع ''الشعب'':

غياب ثقافة التسويق أحدث الهوة بين المثقف والقارئ

أجرت الحوار: سميرة لخذاري

تأسف الكاتب بلمبارك نجيب على غياب ثقافة التسويق والترويج للكتاب في الجزائر، الشيء الذي خلق هوى كبيرة بين المثقفين في حد ذاتهم وخلق حواجز تحول بينهم وبين القارئ، كما دعا إلى ضرورة التمسك بالكتابة الشعبية التي من شأنها إرجاع القارئ إلى خير جليس له، ونشر ثقافة المطالعة بين أفراد المجتمع بمختلف مستوياتهم.

  •  الشعب: أولا من هو نجيب بلمبارك؟

@@ نجيب بلمبارك: بلمبارك نجيب أستاذ وكاتب لكن ليس من المتمرسين الكبار ولكن هاوي كتابة.

  •   جميل أن تنتج الهواية إصدارات حضرت في كبرى الفعاليات الثقافية مؤلفات، وإثراء رفوف المكتبات الجزائرية بزاد معرفي، هل لك أن تحدثنا عنها؟

@@ بمناسبة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية ٢٠١١ صدر لي ''ذخائر حاضرة تلمسان'' وهو أول كتاب لي، الذي صدر عن دار النشر القافلة، وهو عبارة عن دراسة موسوعية تكلمت فيها عن كل أعلام ومعالم عاصمة الزيانيين بحدودها الحالية، وهذا هو هدفي حيث أحاول تغطية كل ولايات الوطن بهذه الطريقة، والتعريف بكل الإعلام التي بذلت مجهودات من أجل خدمة الثقافة والهوية الوطنية والعربية، وإعطاء سمعة لها حتى تبقى الرسالة مستمرة ومتواجدة عبر مختلف الأجيال، وتعرفها بما أنتجته بلادهم من كنوز في الميادين المتعددة.

  •  إذا سألناك عن الكتاب، فكيف ترى كمثقف واقع هذا الجليس الحسن للفرد في وقتنا الحالي؟

@@ قيمة الكتاب تتعلق بواقع التسويق وعمليات الترويج له، حيث علينا أن نمنح الكتاب صورة جذابة تستهوي القارئ وتخلق لديه الفضول لتصفح مؤلف ما، وللأسف الدعاية الموجهة للكتاب في الجزائر غائبة، فغياب فضاءات دورها التعريف والترويج للكنز المكتوب أهم سبب ساعد في فقدان الكتاب لقيمته عند الكثيرين، وهنا أعطيكم فكرة أو مثال إذا نظرنا مثلا إلى التعريف القديم القوي لوسائل الإعلام لمذكرات الطاهر الزبيري، نفذت كل النسخ المطبوعة السنة الماضية ليعاد طباعة دفعة أخرى هذا العام، وهنا يظهر الأثر الكبير للإعلام في الترويج لكتابنا ومؤلفاتهم.

  •  وماذا عن القارئ؟

@@ صراحة هنا المسؤولية تقع على عاتق الكاتب، فتبسيط الكتابة والابتعاد عن الأساليب المعقدة من شأنه جلب أكبر عدد من القراء مع اختلاف مستوياتهم، فزمن العقاد ولّى، اليوم الكتاب في حاجة إلى متصفحيه وبالتالي على الكاتب أن ينزل إلى مستوى القارئ ولا يعمل بالمقولة التي قالها العقاد، حيث كان يعمل على رفع مستوى القارئ إلى كتاباته، وهنا لا أقصد الكتابات الرديئة التي تساهم في انحطاط الأدب والثقافة الجزائرية، بل هناك حل وسط أن ينزل الكاتب إلى مستوى الطبقة المتوسطة ثقافيا، حتى يحسن من جهة مستوى الفرد المتدني ثقافيا، ومن جانب آخر نشر ثقافة المطالعة في المجتمع، فأحسن طريق للوصول إلى القارئ هي الكتابة الشعبية.

  •   حسب رأيك ماذا أضافت المهرجانات ومختلف المعارض والنشاطات الثقافية التي تعززت في السنوات الأخيرة لهذا الميدان، المهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وما يتعلق بها؟

@@ نتمنى أولا أن تمس هذه الفعاليات مختلف جهات ومناطق الوطن، حتى يتم إبراز وإخراج كل الذخائر الموجودة عبر التراب الوطني إلى الوجود ومنحها الفرصة للتألق والمضي قدما وخدمة الثقافة الجزائرية، وهذا ما حققته تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية التي نفضت الغبار على تراث وخصائص هذه الولاية.
أما التظاهرات والفعاليات، فتساهم في التقاء الكتاب والمثقفين في مختلف القوالب وتبادل الخبرات والاستفادة من ثقافة الآخر، ويبقى الهدف الأساسي الذي نسعى إليه هو  مساعدة الشباب المنزوع الجذور، لذا علينا ترسيخ جذوره وتعميقها حتى نغرس لديه التعلق الكبير بوطنه عن طريق الثقافة، ونقنعه بأن الجزائر تحوي ما تفتقده البلدان الغربية المتطورة غير أن هذا المخزون في حاجة إلى من يهتم به ويحمله على عاتقه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018