الذكرى الـ14 لوفاته

استذكار لعطاءات الفنان الراحل رويشد

هدى بوعطيح

يحتفي الديوان الوطني للثقافة الإعلام بعملاق الفن الجزائري أحمد عياد، الذي أمتع جمهور السينما والمسرح تحت اسم رويشد، وبقي يناضل لأجل الفن إلى أن وافته المنية تاركا وراءه رصيدا فنيا ثريا، ما يزال يلقى الإعجاب والمتابعة إلى يومنا هذا
يأتي هذا العرض في إطار التكريمات التي دأب عليها الديوان الوطني احتفاء بفنانين صنعوا مجد الفن في الجزائر، ليكون الموعد الشهر الجاري مع شخصية (حسان) التي أمتعت المشاهد على مدار سنوات، وسيستمتع بها أيضا جمهور (الموڤار) من ٢٩ إلى ٣١ جانفي، حيث يتم عرض فيلمي (حسن نية) لغوثي بن ددوش و(العصا والأفيون) الذي أنتج عام ١٩٦٩ عن الديوان الوطني للتجارة والصناعة السينماتوغرافية، وأخرجه أحمد راشدي، الذي قدم فيه سنوات النضال في الجزائر إبان الثورة الجزائرية.
أحمد عياد من مواليد ٢٠ أفريل ١٩٢١ بحي القصبة بالعاصمة، بدأ حياته عاشقا للرياضة، وبمساعدة عمر لعواصي التحق بفرقة (رضا باي) المسرحية الهاوية التي مثّل فيها عديد الأدوار الكوميدية في مسرحيات قصيرة، وكان من محبي الفنان القدير رشيد قسنطيني ١٨٨٧ ـ ١٩٤٠ ومتتبعي أعماله، لذلك أصبح يعرف برويشد.
وبدعوة من بشطارزي الذي كان يدير فرقة المسرح العربي بقاعة الأوبرا بالعاصمة انضم إلى الفرقة عام ١٩٤٢، ومثل فيها عديد المسرحيات، وفي سنة ١٩٤٩ انضم إلى فرقة محمد الرازي حيث مثل إلى جانب الممثل القدير حسان الحسني في العديد من المسرحيات منها: (مصائب بوزيد) و(بوزيد والجن) وغيرها.
وابتداء من عام ١٩٥٣ شرع في أداء بعض سكاتشات في حصة إذاعية تسمى «الدراوشي» ثم في حصة أخرى بعنوان «اشرب واهرب» ونظرا لمواقفه المعادية للإدارة الاستعمارية في أعماله المسرحية أُدخل سجن سركاجي ما بين عام ١٩٥٧ و١٩٥٩.
 ومع قرار تأميم المسرح الجزائري وإنشاء فرقة المسرح الوطني التي أصبح الفنان رويشد أحد أعضائها وأصبح نجما ساطعا في سماء المسرح والسينما الجزائرية، من خلال أعمال مشهورة مثل حسان طيرو التي ألفها رويشد وأخرجها مصطفى كاتب سنة ١٩٦٣، ومسرحية «البوابون» التي ألفها هو أيضا وأخرجها مصطفى كاتب سنة ١٩٧٠، وتحصلت كل منهما على الجائزة الأولى في مهرجان المنستير بتونس، كما ألف مسرحية الغولة وأخرجها عبد القادر علولة سنة ١٩٦٤، ومسرحية (آه ياحسان) التي ألفها وأخرجها بنفسه سنة ١٩٧٨.
 ومعروف عن رويشد أنه يكتب نصوصه من عمق الواقع الاجتماعي بأسلوب ساخر وناقد، ويقوم بأداء الدور الرئيسي فيها ويطوره عن طريق الارتجال والتفاعل مع الظروف المقترحة أثناء العرض أو أثناء التصوير بالنسبة للسينما، وفي سنة ١٩٩٣ كتب الفنان رويشد مذكراته ممزوجة بين الفرح والحزن، حيث تأثر تأثرا شديدا بوفاة ابنه منير البالغ من العمر ١٣ سنة، ولقد كان هذا الحزن سببا في تفاقم مرضه إلى أن أدركته المنية بتاريخ ٢٨ جانفي ١٩٩٩.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018