الكازيف

زخم ثقافي ولكـن !؟

سميرة لخذاري

غريب أن يفتتح ''الكازيف''سهراته في بلد يزخر بتراث فني عريق ضارب في عمق الحضارات، بقالب عصري يتبرى منه فنانو ومحبو الفن الأصيل الراقي والهادف، هذا النوع الذي يصنع بلبلة داخل الأسرة الفنية وعند الجماهير.
صحيح أن أنواعا كثيرة من الأغنية الشبابية تحتل مكانة كبيرة في الساحة الفنية الجزائرية، وتستحوذ على السوق، حيث تحقق أكبر المبيعات، إلا أن هذا الشيء لا يعني اعتبارها لسان حال الطرب الجزائري، لتبقى السلطة في يد الجمهور باعتباره الحكم الأول والأخير على الفن، بمعنى أنه هو من يصنع النجوم، ويفرض أسماء في الساحة الفنية. وللأسف هذا ما لمحناه في السهرة الأولى بالكازيف، التي شهدت حضورا مميزا، تغلب عليه فئة الشباب، والتي رددت عالية مختلف الاغاني التي أداها هواري الدوفان، وجعلت مدرجات الكازيف بسيدي فرج تهتز بصوت واحد يردد مختلف الأغاني الحاضرة في هذا الحفل الفني، ما يعكس المكانة الكبيرة لمطرب ''الراي'' لدى الحضور. لم يأت هذا الانتقاد من باب التقليل من قيمة الأغنية الرايوية أو غيرها، وإنما من أجل التحسر على السلوكات التي أصبحنا نراها على المدرجات، هذه الأخيرة التي تنفر الجماهير والعائلات عن فضاءات الترفيه، وتحرم الجمهور العريض من الاستمتاع والترفيه في أماكن تستحق الاقبال في فصل الصيف، وبالتالي فتح المجال أمام الشباب الطائش للاستحواذ على أجمل المواقع التي يزخر بها الوطن.
وحتى لا نكون سلبيين بنسبة كبيرة، تبقى مثل هذه الفعاليات والسهرات متنفسا للجمهور في فصل الصيف، بتنويع الوجهات الترفيهية في هذا الفصل وعدم التأكيد على أن فصل الاصطياف يعني البحر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020
العدد18218

العدد18218

الجمعة 03 أفريل 2020