متحف سيرتا يحتفي باليوم العالمي للطّفولة

معرض للرّسم وتكريمات للتّلاميذ المتفوّقين في الورشات الفنية

قسنطينة: أحمد دبيلي

نظّم المتحف العمومي الوطني سيرتا بقسنطينة، سهرة أول أمس، معرضا في الرسم تحت شعار “البراءة تبدع”، وهذا بمناسبة اليوم العالمي للطفولة الذي يصادف الفاتح جوان من كل سنة.
يضم هذا المعرض 52 عملا تمّ انتقاؤها من رسومات البراعم التي أبدعتها أناملهم خلال ورشات الرسم والفن والإبداع التي ينظمها متحف سيرتا، وتشرف عليها الفنانة التشكيلية “شفيقة بن دالي حسين”، مكلفة بمصلحة الفنون الجميلة بذات المتحف.
وقد تمّ على هامش هذا المعرض بحديقة المتحف الأثرية إحياء سهرة موسيقية كلاسيكية قدمتها على مدار ساعة من الزمن مجموعة متميزة من تلاميذ المركز الجهوي للموسيقى بقسنطينة وهذا أمام حضور مميز لأولياء التلاميذ والفنانين التشكيليين ونخبة من المثقفين، حيث كشف تلاميذ معهد الموسيقى عن حس فني عال من خلال المقطوعات التي قدموها على آلات الكمان والبيانو وغيرها، وأيضا من خلال حناجر فرقة الكورال التي رافقت العازفين مما أدى الى تجاوب واستحسان الحضور.
وبهذه المناسبة صرّحت لـ “ الشعب” الفنانة “ شفيقة بن دالي حسين” المشرفة على هذه الورشات بالمتحف، أن تنظيم مثل الورشات هو تحفيز الأطفال على تعلم تقنيات الرسم والكشف عن مدى استعداد هذه البراعم لولوج عالم الفن التشكيلي بمختلف ألوانه، وقد كان هذه المرة التركيز على فن “الموزاييك” باعتباره أحد أهم الفنون التي يزخر بها تراثنا الثقافي، ومن ثمة تعليم هؤلاء الأطفال كيف يمكن إحترامه والمحافظة عليه، فالتلميذ ومن خلال مشاركته في هذه الورشات يتعلم أيضا كيف يتعامل مع المواد الأولية باستخدام تقنيات معينة ثم تجسيدها في مشروع لوحة فنية كاختيار الألوان وغيرها، فتبرز بذلك مواهبه الخلاقة، وتضيف بن دالي حسين أن الهدف من هذه الورشات أيضا هو خلق حوار مع هذه البراعم حيث و من خلالها يمكن أيضا الكشف عن خبايا نفسية الطفل وخصوصيات شخصيته التي تميزه عن باقي أقرانه. وحول التوجهات الفنية لهؤلاء الأطفال التي عايشتهم عن قرب خلال تربصهم الذي دام قرابة الأربعة أشهر، قالت محدثتنا أن الأغلبية العظمى من المتربصين يميلون في رسوماتهم إلى المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي، كمحاكاة الطبيعة ورسم الأشخاص وما نعيشه على أرض الواقع؟
 وبخصوص الاهتمام بالتربية الفنية في مدارسنا؟ قالت أنه من الضروري تأطير التلاميذ فنيا على مستوى المدارس، وأن يكون للفن التشكيلي حظ في منظومتنا التربوية باعتبارها لغة عالمية، فإذا كان التلميذ يفتقد للغة فإن لغة الألوان وأدوات الرسم قد تكون وسيلة هامة للتعبير عن الذات والمحيط، فهي خزّان طبيعي لدى الإنسان والطفل بالخصوص ينتظر فقط الفرصة لتفجيره هذه الطاقة في شكل أعمال فنية وإبداعية، فالاهتمام بالطفل وتوجيهه الوجهة الصحيحة، خاصة في المجال الفني يقضي على الكثير من السلبيات التي يعرفها المجتمع؟
تجدر الإشارة، إلى أن إدارة المتحف قامت بعد الحفل بتكريم وتوزيع شهادات وجوائز تحفيزية على الأطفال المتفوقين في كل من مسابقتي “الحقيبة المتحفية”، وتظاهرة “ فنان لكل طفل”، التي نظّمتها بمناسبة شهر التراث وأطّرتها نخبة من الفنانين التشكيليين من المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بقسنطينة.  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018