من المحيط الهادي إلى أمريكا

انطلاق أكبر تظاهرة طلابية ضد الكوارث المناخية

أعطى مئات آلاف الطلاب أمس، في آسيا والمحيط الهادىء إشارة الانطلاق لتظاهرات عالمية يفترض أن تشكل أكبر تعبئة تنظم للدعوة الى التحرك لمواجهة الكوارث المناخية.
من سيدني وصولا الى سيول مرورا بمانيلا أو بومباي، لبى تلاميذ بشكل جماعي دعوة الشابة السويدية غريتا ثونبرغ لمقاطعة قاعات الدراسة على مدى يوم في تحرك رمزي جدا اطلق عليه اسم «إضراب مدرسي من أجل المناخ».
وتجمع أكثر من 300 ألف تلميذ مع أهاليهم وأشخاص آخرون في عدة مدن استرالية، أي أكثر من ضعفي العدد الذي سجل في مارس خلال تجمعات مماثلة فيما من المرتقب تنظيم أكثر من خمسة آلاف فعالية الجمعة في مختلف انحاء العالم.
وتعتزم حملة «فرايديز فور فيوتشر» تعبئة تلاميذ من مختلف انحاء العالم لكي يقنعوا صانعي القرار والشركات باتخاذ اجراءات حذرية من أجل ضبط ارتفاع حرارة الارض الناجم عن الأنشطة البشرية.
وتبلغ تعبئة هذا النهار ذروتها مع تظاهرة كبرى في نيويورك حيث ينتظر أن يحضر 1,1 مليون تلميذ من المدارس العامة التي سمحت بذلك والبالغ عددها 1800.
ومع حلول الفجر في المحيط الهادىء، أطلق التلاميذ النهار في فانواتو وجزر سليمان وكيريباتي حيث رددوا «لن نتراجع، نحن نناضل». وهذه الدول الواقعة في المحيط الهادىء هي في مقدمة خط مواجهة الاحتباس الحراري بسبب ارتفاع مستوى المياه.
وجرت تجمعات في الهند ونيودلهي وبومباي ونظم آلاف الاشخاص تظاهرات في الفيليبين، الارخبيل المهدد ايضا بشكل كبير بارتفاع مياه المحيطات.
في استراليا، شجعت بعض الشركات والإدارات والمدارس الموظفين والطلاب على المشاركة في هذا اليوم.
وتشهد استراليا أيضا تقلبات مناخية مع جفاف يتزايد بشكل كبير وحرائق غابات تزداد كثافة وأمطار موسمية تتسبب بفيضانات مدمرة.
كما أن الغالبية المحافظة التي تعد في صفوفها الكثير من المشككين في جدوى التحرك المناخي، تواجه انتقادات بانتظام بسبب عدم تحركها في هذا المجال.
وإذا كانت الحكومة الاسترالية نفسها لا تنفي واقع هذا التهديد، فانها حصرت النقاش بخيار بين خفض انبعاثات الغاز ذات مفعول الدفيئة والحفاظ على الوظائف في حين ان اقتصادها لا يزال يعتمد بشكل كبير على الموارد المنجمية وخصوصا صادرات الفحم.
ويوم التحرك الجمعة سيعطي لنيويورك اشارة الانطلاق لأسبوعين من التحرك وخصوصا السبت مع أول قمة للشباب حول المناخ تنظمها الأمم المتحدة.

اتفاق في المانيا

اتفقت أحزاب الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة انغيلا ميركل على استراتيجية حول المناخ بعد محادثات ماراتونية بدأتها الخميس كما أفادت مصادر قريبة من الحكومة فيما جاب المتظاهرون الشوارع في مسيرات طلبا للتغيير.
وقال مصدر مقرب من الحكومة أمس، «حصل اتفاق مع الكثير من الاجراءات وآلية تحقق سنوية» تهدف الى ضمان أن أهداف خفض انبعاثات الغاز ذات مفعول الدفيئة ستتحقق.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019