لم تحقق تقدما في الملف منذ 3 سنوات

دول أوروبية تحشد لإبرام اتفاق توزيع المهاجرين

تسعى كبرى دول الاتحاد الأوروبي فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى جانب العضو الأصغر مالطا لحشد تأييد باقي دول التكتل، غد الثلاثاء، لخطة مشتركة اقترحتها لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر.
لكن لم يتضح قبيل اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المرتقب في لوكسمبورغ عدد الدول الأخرى التي ستوقّع على إعلان مالطا الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين.
بينما انخفضت الأعداد بشكل كبير مذاك بموجب اتفاقيات أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا وليبيا لعرقلة مساعي المهاجرين لاستكمال رحلتهم، إلا أنه لم يتم تحقيق أي تقدم خلال ثلاث سنوات من الجهود لإصلاح سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي.
يعد إعلان مالطا إجراء مؤقتا بانتظار الجهود التي ستبذلها المفوضية الأوروبية الجديدة عند توليها زمام الأمور الشهر المقبل، من أجل إخراج سياسة اللجوء من الجمود تحت سلطة نائب رئيس أوكل تحديدا بمهمة «حماية أسلوب الحياة الأوروبي».

مازال مبهما

يحض النص دول الاتحاد الأوروبي على استقبال حصة من طالبي اللجوء الذين يعبرون المتوسط ويصلون في معظم الحالات إلى إيطاليا ومالطا، إما على متن قوارب مكتظة أوفي حال إنقاذهم من قبل سفن تديرها منظمات غير حكومية، لكن واضعي الوثيقة تعمدوا أسلوبا مبهما لتجنّب إثارة حفيظة بعض الدول.
لا يذكر النص مثلا نسب توزيع المهاجرين على الدول أوالعقوبة التي قد تتعرض لها دول الاتحاد التي لا تشارك أوكيفية إعادة المهاجرين لأسباب اقتصادية الذين لا يحق لهم تقديم اللجوء إلى بلدانهم الأصلية.
تمتد مهلة تطبيق هذه الآلية لستة أشهر قابلة للتجديد حال حصولها على دعم كاف،وقال مسؤول دبلوماسي أوروبي إن «الجميل في هذا النص هوأنه لا يمكنك معارضته، لكن يمكنك أيضا ألا تكون مؤيدا له بشكل كامل لافتقاده لبعض الأمور».
أضاف «لا يوجد شيء فيه يتحدث عن عملية إنزال (المهاجرين) والإجراءات المرتبطة بذلك وخطة النقل لاحقًا».
غياب الإجماع

منذ مطلع العام الجاري، وصل 13 ٪ من المهاجرين غير القانونيين إلى أوروبا عبر إيطاليا أومالطا، مقارنة بـ57 ٪ إلى اليونان و29 ٪ إلى إسبانيا.
لكن دولاً عدة أقرت بأن الخطة تسعى لـ»إفراغ القوارب» والتخفيف من حدة الوضع حيث قد يقضي المهاجرون الذين يتم إنقاذهم أسابيع في البحر قبل أن يسمح ميناء أوروبي لسفينة تابعة لمنظمة غير حكومية بالرسو وإنزال المهاجرين.
ووصفت منظمات غير حكومية على غرار منظمة العفو الدولية و»هيومن رايتس ووتش» الإعلان بأنه «خطوة إيجابية»، بينما رأت فيه «أوكسفام» «بصيص أمل باتّجاه منظومة أكثر إنسانية منذ تراجع سياسات الهجرة الأوروبية في 2015».
لكن الإعلان لا يحظى بتأييد جميع دول الاتحاد الأوروبي. وبينما يبدو من «المرجح جدا» انضمام لوكسمبورغ وإيرلندا إلى الخطة المؤقتة، فإن فنلندا لا تؤيدها، إلا إذا وافقت عليها مجموعة كبيرة من الدول الأعضاء، بينما تعارضها هولندا، بحسب عدة دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019