بعد تعيين وزير خارجية سابق رئيسًا للحكومة

مالي تســير نحو تخطي الأزمة بتشكيـل حكومة مدنيــة اليـوم

 من المرتقب أن يعلن اليوم عن تشكيل الحكومة المالية الجديدة برئاسة وزير الخارجية الأسبق مختار واني، الذي عينه الرئيس المالي للمرحلة الانتقالية باه ندا،.
بذلك تكون معالم انفراج الأزمة واضحة، بعد التفاف الشعب المالي حول كل الشخصيات السياسية التي اختيرت لتسيير المرحلة الانتقالية في مدة لا تتعدى 18 شهرا حسب الاتفاق النهائي بين المجلس العسكري والايكواس.
عيّن الرئيس المالي للمرحلة الانتقالية باه نداو، أول أمس وزير الخارجية الأسبق مختار واني، رئيسا للحكومة حسب مرسوم تم تلاوته مباشرة في التلفزيون العمومي (أوأر تي ام) .و واني (64 سنة) كان وزيرا للخارجية من 2004 إلى 2011 في عهد الرئيس امادوتوماني توري «تم تعيينه رئيسا للوزراء» حسب مرسوم مقتضب تلاه مساعد السكرتير العام للرئاسة سيكو تراوري.
وحسب مصادر متطابقة، من المقرر أن يعلن واني عن تشكيلته الحكومية اليوم. وتعيين شخصية مدنية في منصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية كان منتظرا منذ تنصيب الجمعة الماضي باه نداو وهو عقيد متقاعد ووزير دفاع سابق وهو الشرط الأساسي، الذي فرضته الدول المجاورة لمالي مقابل رفع العقوبات عن البلاد.
ومع تشكيل الحكومة تكون أزمة مالي دخلت مرحلة ما بعد الأزمة لاسيما مع التوافق التام على الرئيس الجديد للمرحلة الانتقالية باه نداو، رغم وجود تحفظات ضئيلة من المعارضة، حيث يبدو أن التحفظات غير جدية في واقع الأمر، لأن باه نداو كان أحد رجالات النظام السابق -وزير الدفاع- إلا أنه عرف بمواصفات قيادية إيجابية، وبحكمة سياسية، على اعتبار أنه لم يكن صاحب خبرة في القيادة ومعرفة مختلف ملفات البلاد فقط، وإنما كان في الكثير من المحطات التاريخية المهمة صاحب موقف مميز وجريء، سواء في العلاقة بين السلطة والمعارضة أو بعض القضايا المرتبطة بالعلاقات مع دول الجوار والقوى الدولية المؤثرة، خاصة في بعض الملفات الحرجة مثل ملف المصالحة الموقع في الجزائر عام 2015 بين مختلف الأطراف المالية.
من جهة أخرى، ولكونه عسكريا بارزا ووزيرا للدفاع سابقا، ومعروفًا بين العسكريين بمواصفاته المهنية الصارمة؛ يبدو أنه شخصية مقبولة لديهم، كما أنه يمتلك مشروع إعادة بناء وإصلاح الجيش المالي، إلا أن استقالته من منصبه عام 2015 منعته من إتمام مشروعه.
وهنا تُطرح تساؤلات حول علاقته بقائد المجموعة العسكرية «عاصمي جويتا». فبعض المعطيات تذهب للقول إن «باه نداو» قد يكون أحد شخصيات الظل التي كانت تقف وراء الانقلاب، لكنه لم يظهر للعلن بسبب خلافات كانت له مع أحد أبرز الحاشدين لمظاهرات مالي وهو الإمام محمود ديكو أثناء توليه وزارة الدفاع.
فرجل الدين كان يتهمه بعجزه في تسوية بعض الملفات الأمنية وخاصة ما يتعلق منها بالتمرد العسكري في الشمال والقضاء على الحركات الإرهابية.
لكن اختلفت الأمور اليوم، فالإمام ديكو ومن ورائه الشخصيات الدينية والمدنية عامة، يدركون جيدًا أهمية مواصفات الرئيس الجديد في طمأنة المحيط الإقليمي والدولي.
ج.ب/وكالات

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020