يعيشون أوضاعا مزرية عبر العالم

1،2 مليار مسلم يشرعون في صيام شهر رمضان

أمين بلعمري

تشرد، تصفية عرقية ونضالات يومية من أجل الحرية وتقرير المصير

يشرع اليوم حوالي مليار ومائتي مسلم في أداء فريضة الصيام رابع ركن في الدين الإسلامي الحنيف. ويعود  شهر رمضان الكريم في هذه السنة 1435 من هجرة الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم في الوقت الذي يعيش فيه الكثير من المسلمين في مختلف الدول الإسلامية اضطرابات ومشاكل أدت الى تشريد بعضهم وجعلت البعض الأخر في حاجة إلى شربة ماء أو رغيف خبز يستعين به على صيام هذا الشهر.

إفريقيا...المسلمون بين التشرد والتصفية العرقية   
يحل شهر رمضان على المسلمين في هذه القارة وهم يعيشون ليال حالكات بسبب الأوضاع التي يعيشونها في كل من جمهورية إفريقيا ونيجيريا والصومال وفي غيرها من الدول الإفريقية الأخرى. ويكفي أن الطائفة المسلمة في جمهورية إفريقيا الوسطى تواجه تصفية عرقية تمارسها ميليشيات “أنتي- بالاكا” المسيحية التي قتلت وشردت الآلاف من المسلمين في هذا البلد الإفريقي الذي يعرف نزوحا جماعيا للمسلمين نحو الدول المجاورة علاوة على اللاجئين الذين ينتظرون دورهم في مخيمات اللاجئين من أجل الفرار هربا من بطش الميليشيات المسيحية وهذا علاوة على الظروف غير الإنسانية التي يعيشونها في تلك المخيمات خاصة وأن البرنامج العالمي للغذاء التابع للأمم المتحدة قد سبق وأعلن أن اللاجئين المسلمين في إفريقيا الوسطى يعانون من نقص فادح في الغذاء والماء ولنتخيل كيف سيكون عليه حال أولئك في هذا الشهر في غياب ما يسدون به جوعهم وعطشهم.
الوضع في نيجيريا ليس أفضل حالا وفي هذه المرة ليس بسبب العصابات المسيحية ولكن بسبب إرهاب جماعة بوكو حرام التي شردت أكثر من 650.000 نيجيري شمال البلاد بسبب أعمالها الإرهابية الغريبة عن الدين الإسلامي وتعاليمه السمحى خاصة في هذا الشهر الذي يدعو إلى الرحمة والتضامن وليس التقتيل والاعتداء على الأعراض والممتلكات والاختطافات على الطريقة التي تمارسها بوكو حرام النيجيرية باسم الدين الإسلامي البريء من ممارساتها ومن كل ممارسات العنف والإرهاب.
في المنطقة العربية: الفلسطينيون عنوان مأساة لا تنتهي
يحل شهر رمضان في الدول العربية هذه السنة في الوقت الذي يعيش فيه البعض من هذه الدول أوضاعا حرجة، فالجارة ليبيا تعيش حالة من الفوضى العارمة بسبب غياب كلي للدولة ولرموزها وانتشار السلاح وسيطرة الميليشيات وفي سوريا ليس الوضع بأحسن من ذلك فالحرب السورية دخلت عامها الثالث بحصيلة ثقيلة في الأرواح والممتلكات والحرب مستمرة بين الجيش السوري النظامي من جهة و “المعارضة المسلحة” والجماعات الإرهابية متعددة الجنسيات من ناحية أخرى و الشعب السوري لا يزال يدفع الثمن وقد لا يعني رمضان له شيئا في ظل هذه الحرب المدمرة.
هذا الشهر الفضيل يحل على المملكة العربية السعودية وهي تواجه تحد آخر وهو فيروس كورونا الذي تحول إلى مشكلة حقيقية في هذا البلد الذي تتواجد فيه أقدس بقاع المسلمين ووجهتهم لأداء خامس أركانه وهو الحج.
أما الفليسطينيون الذين اصبحوا عنوان مأساة لا تنتهي في رمضان وفي غيره من الشهور الهجرية والميلادية، فالظلم والعدوان الصهيوني مستمر على مدار ستين سنة وهو لا يراعي لا رمضان ولا غيره ولكن ورغم ذلك يقابله صمود الشعب الفلسطيني في هذا الشهر وتحديه لآلة للبطش والإرهاب الصهيوني.      
أما الدول العربية الأخرى التي تنعم بشيء من الاستقرار فهي على موعد مع التبذير والإسراف الذي سيعرفه رمضان هذا العام على غرار سابقيه وهي آفة يجب محاربتها كما يحارب الإرهاب والفيروسات لان هناك الكثير من الدول الإسلامية تعاني من العطش والجوع  على غرار الصومال التي تعاني من مجاعة قاتلة.
الروهينغا والايغور.. المسلمون الذين يعانون القهر في آسيا
أما أوضاع المسلمين في آسيا التي وصل إليها هذا الدين الحنيف عبر طريق الحرير والتجار العرب المسلمين في شبه الجزيرة العربية فليست بأحسن حال فمسلمو الروهينغا يعانون الأمرين في ميانمار أين تمارس أبشع صور البطش والتعذيب  الإقصاء ضدهم من طرف حكومة البلاد التي تحاول استئصال شأفتهم بشتى الوسائل. كما يعاني مسلمو الايغور في الصين المتمركزين في إقليم سيانغ يانغ التي كانت تسمى بالكردستان الشرقية سابقا قبل أن تضمها الصين سنة 1950 .وتعاني هذه الأقلية المسلمة من ضغوطات كبيرة من طرف الحكومة المركزية في بكين خاصة بعد أحداث الحادي سبتمبر أين ازدادت محاصرتهم وإطلاق حملة قمع واسعة في حقهم بدعوى مكافحة الإرهاب  تجددت الأشهر الأخيرة بسبب أعمال وهجمات إرهابية استهدفت مصالح صينية  اتهمت فيها هذه الأقلية المسلمة.  

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020