بعد تعديل المبادرة المصرية

هل يتوقف العدوان ويرفع الحصار؟

س/ ناصر

قالت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية في موضوع تحت عنوان «مفاجأة مصرية، خلال ساعات وتعديلات على المبادرة المصرية»، جاء فيه أن قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، يعقدون اجتماعا في القاهرة برعاية مصرية خلال الساعات المقبلة، لإقرار المبادرة المصرية المعدلة التي تلبي مطالب المقاومة في رفع الحصار وإعادة الإعمار وفتح الميناء والمطار بقطاع غزة.
جرى توافق أمريكي - إسرائيلي على هذه التعديلات خلال الساعات الماضية، فيما تلقت مصر دعما سياسيا من روسيا لمبادرتها.
وكان السيسي قد طلب من محمود عباس، في اتصال هاتفي، أمس الأول، أن يأتي الوفد الفلسطيني المشترك (السلطة + حركتي الجهاد وحماس) بموقف موحّد بخصوص وقف إطلاق النار والتهدئة في غزة.
غير أن ممثل حماس في القاهرة، موسى أبو مرزوق، طالب بضرورة رفع الحصار ووقف العدوان. كما أن القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، أكد أن لا تهدئة إلا برفع الحصار عن غزة، مضيفا أن إسرائيل لن تنعم بالأمن ما لم ينعم به الشعب الفلسطيني.
ورأى الضيف، أن ما عجزت عن تحقيقه الطائرات والمدفعيات، لن تحققه العمليات البرية.
كما أكد من جهته الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي «زياد النخالة»، أنه يتم الاتفاق على وفد موحد لمفاوضات القاهرة. وجاء ذلك بعد إعلان ياسر عبد ربه، الأمين العام لمنظمة التحرير، أن الفصائل الفلسطينية وحركتي حماس والجهاد توافقت على هدنة إنسانية ووفد موجه للقاهرة، كاشفا أن ثمة جهات تريد أن تذهب المقاومة إلى المفاوضات أقل قوة، ونفت من جهتها حركة حماس موافقتها على هدنة إنسانية جديدة في غزة.
بينما أعلنت القيادة الفلسطينية باسم الجميع، استعدادها لهدنة إنسانية مدتها ٢٤ ساعة في غزة والتعاطي بإيجابية مع اقتراح الأمم المتحدة لتمديد هذه الهدنة إلى ٧٢ ساعة. وقد جاء ذلك في اجتماع طارئ عقد، أمس الأول، في رام الله، بعد اتصالات مكثفة ومشاورات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وقررت أن يتوجه وفد فلسطيني موحد يضم الجميع إلى القاهرة للبحث في كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة بقيادة محمود عباس.
وتبقى إسرائيل مستمرة في عدوانها على غزة، حيث سقط، صباح أمس، ٤٩ شهيدا وأكثر من ١٢٠ جريح ليصل عدد الضحايا في اليوم ٢٣ من العدوان إلى١٢٨٣ فلسطيني و٧١٥٠ جريح ومقتل ١٦ فلسطينيا في قصف إسرائيلي لمدرسة «الأنروا» شمال غزة، رغم المساعي المصرية للوساطة بعد تعديل مبادرة التهدئة.
وكان نتنياهو طلب من واشنطن التوسط لوقف إطلاق النار في غزة ثانية، بعد أن رفض خطة كيري. وهو الموقف الذي أحدث استياء بالخارجية الأمريكية، ما جعل مجلس الأمن، بدعم من الولايات المتحدة، يصدر بيانا رئاسيا رسميا يطالب فيه بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط.
أما شمعون بيريز، فقد صرح بأن الحرب استنفدت نفسها ويجب البحث عن طريق لإنهائها، لأن الخسائر فادحة والأهداف لم ولن تتحقق، فهل يعول على المبادرة المصرية المعدلة لتحقيق السلام وإيقاف العدوان ورفع الحصار؟ هذا ما يأمله الجميع.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020
العدد18258

العدد18258

الثلاثاء 19 ماي 2020