النصر لغزة

س/ ناصر

إن العدوان الإسرائيلي على غزة، محاولة يائسة لإخضاع أهلها وفرض سياسة الأمر الواقع عليها، غير أن تاريخها عصيّ على الإنكسار، وثابت في مواجهة الاحتلال، والدلائل تؤكد صلابة وصمود أهل غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المدعم من الغرب وبعض العرب، ولذلك لابد من حواضن عربية وإسلامية للاستمرار في الصمود وإفشال أهداف العدوّ.
فكل الدلائل تؤكد قدرة المقاومة على الصمود وكسر إرادة العدوّ، حيث شارك أهل غزة في الكفاح الفلسطيني منذ انطلاق الرصاصة الأولى عام ١٩٦٥، وشارك بشكل كبير في انتفاضة ١٩٨٧ وانتفاضة الأقصى التي انطلقت عام ٢٠٠٠ وسقط منها الآلاف بين شهيد وجريح وأسير، وتشير الدراسات إلى أن قطاع غزة قدم أكثر من ألف شهيد خلال الانتفاضة الأولى وألفي شهيد خلال انتفاضة الأقصى، فضلا عن ٢٠ ألف جريح، فتاريخ غزة عصيّ على الإنكسار وثابت في مواجهة الاحتلال، لكن لابد من حواضن عربية وإسلامية لدعمها سياسيا ومعنويا وماديا لرفع الحصار والغبن عن أهل غزة الذين عانوا الويلات والحصار لأكثر من سبع سنوات، وأغلقت عنهم المعابر رغم وجود ٢١ دولة عربية وأكثر من مليار مسلم، ورغم أن قضية فلسطين ككل قضية عادلة وأهلها أصحاب حق.
بينما المحتل الذي لا يبالي لا بالقوانين الدولية ولا بالأعراف، ينتهك القرارات واللوائح والأخلاق، ومع ذلك يدعم بالمال والسلاح، فهاهو الكونغرس الأمريكي يقرّ بالإجماع تخصيص ٢٢٥ مليون دولار كتمويل عاجل لمنظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي بإسرائيل، وذلك بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) تسليم شحنات ذخيرة لتل أبيب.
وقد كشف العدوان الإسرائيلي الأخير، صورة إسرائيل الحقيقية والأكثر وضوحا كدولة عنصرية نازية فاشية توسعية والتي حتما ستنهزم أمام صبر وصمود أصحاب الحق أهل غزة، رغم ما لحق بهم من خسائر في الأرواح والعتاد والممتلكات وتهديم للبنى التحتية، وهذا معروف عبر التاريخ، فهي صامدة أمام نوائب الدهر وستبقى شامخة بشعبها وبحرها وشموخها الصخري.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020
العدد18258

العدد18258

الثلاثاء 19 ماي 2020