تحذيرات من إنزلاق ليبيا نحو الإنهيار الاقتصادي

ممثلو القوى الغربية يلتقــون الســراج لبحــث الأزمــة السياسيــة

أجرى وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا محادثات مع رئيس الوزراء الليبي فائز السراج أمس، لبحث الأزمة السياسية التي تمنع حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها من بسط سيطرتها خارج نطاق العاصمة.
التقى السراج ونائباه بوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيرهما الإيطالي باولو جنتيلوني في مقر الخارجية البريطانية في لندن. ولم يدل الوزراء بتصريحات قبل الاجتماع. وتدعم الأمم المتحدة حكومة الوفاق الوطني.
ويشعر المجتمع الدولي بالقلق من رفض البرلمان المصادقة على حكومة الوفاق الوطني، وعارض البرلمان الليبي في الشرق مرتين تشكيلا حكوميا طرحته قيادة حكومة الوفاق الوطني كان يهدف لتمثيل الأطراف المختلفة على الساحة السياسية الليبية.
وتعثرت عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية في الدولة المنتجة للنفط والعضو في أوبك نتيجة عدم تعيين وزير للمالية.  بحث  اجتماع امس سبل مواجهة انزلاق ليبيا نحو الانهيار الاقتصادي.
وهناك أثران جانبيان أساسيان للاضطرابات المستمرة منذ فترة طويلة في ليبيا يسببان القلق في الخارج وهما التدفق الخارج عن السيطرة للمهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا في قوارب تنطلق من سواحل ليبيا ووجود ارهابيي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على مناطق في البلاد.
اجتماع بتونس بداية 2017
على صعيد آخر اعتمد وزراء خارجية مجموعة دول 5 زائد 5 التي تتكون من بلدان اتحاد المغرب العربي (تونس، ليبيا، الجزائر، المغرب وموريتانيا) وإيطاليا وفرنسا ومالطا وإسبانيا والبرتغال، مقترحا تقدم به خميس الجهيناوي، وزير الخارجية التونسي، لعقد اجتماع بتونس بداية سنة 2017 يُخصّص للنظر في الأزمة الليبية.
ويندرج هذا المقترح، الذي تقدمت به تونس خلال الدورة 13 لاجتماع وزراء الشؤون الخارجية لبلدان الحوض الغربي للمتوسط (حوار 5 زائد 5) المنعقد بمدينة مرسيليا الفرنسية يوم 28 أكتوبر 2016، في إطار مساعي الدبلوماسية التونسية الرامية إلى البحث عن السبل والوسائل الكفيلة بمساعدة الأطراف الليبية على إيجاد حل للأزمة في بلادهم.
ثلث الليبيين بحاجة لمساعدات إنسانية
حذر البنك الدولي من أن نسبة كبيرة من الليبيين باتت على «شفا السقوط في براثن الفقر»، وأن نحو ثلث سكان البلاد بحاجة لشكل ما من أشكال المساعدات الإنسانية.
وعزا هذا الوضع لهبوط أسعار النفط وتعطُّل إنتاجه في ليبيا والجمود السياسي والصراع الشامل الذي يعصف بالبلاد.
ويبلغ تعداد سكان ليبيا حوالي 6.3 ملايين نسمة، بينهم 2.4 مليون بحاجة لمساعدات إنسانية طبقا للتقرير الجديد للبنك الدولي.
وأكد التقرير -الذي نشرته وكالة الأنباء التابعة لحكومة الوفاق الليبية- الأحد أن «معدلات البطالة المرتفعة لها دور في عدم الاستقرار السائد حالياً».
يُذكر أن ليبيا تمتلك أكبر مخزون للنفط في أفريقيا، وتعتمد على إيرادات البترول بنسبة 95% في تمويل الميزانيات ودفع رواتب الموظفين الحكوميين ونفقات دعم السلع الأساسية والوقود، والخدمات الرئيسية مثل العلاج المجاني في المستشفيات.
لكن الفوضى السياسية والأمنية منذ 2011 أدت لتقليص إنتاج النفط مما تسبب في خلق أزمة اقتصادية ومالية خانقة، وصلت حد ندرة السيولة في الجهات الحكومية والخاصة، ونفاذ الأدوية والمواد الغذائية الأساسية من مخازن الدولة.
مشاعر استياء
وتعاني ليبيا من عجز ضخم تغطيه من الاحتياطيات الأجنبية التي انخفضت إلى 43 مليار دولار نهاية 2016، بينما كانت أزيد من مئة مليار دولار قبل ثلاث سنوات.
وأدت الضغوط المالية إلى نقص في المنتجات الغذائية المدعومة مما دفع أسعار الغذاء للصعود بنسبة 31% بالنصف الأول من 2016،
و هذا أحدث تذمرا شعبيا.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020
العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020