توتر غــير مسبـوق عشيـة الاستفتاء

مدريــد في حالــة تأهــب قصـوى لمنــع انفصــال كتالونيـا

تصر الحكومة الاسبانية، على منع تنظيم كتالونيا استفتاء الانفصال، يوم غد الأحد، فيما تؤكد حكومة الإقليم إجراءه في موعد، الأمر الذي ينذر بحدوث توتر غير مسبوق، خاصة بعد الانتشار الأمني المكثف وحملة الاعتقالات الواسعة التي قامت بها مدريد مؤخرا.
أعلن الانفصاليون الكتالونيون، إصرارهم على المضي قدما لتحقيق مطلبهم وذلك قبل يوم من تاريخ إجراء استفتاء الانفصال عن إسبانيا، رغم قرار قضائي بمنعه ومضاعفة مدريد عمليات الدهم والتهديد بفرض عقوبات على المنطقة.قال رئيس إقليم كتالونيا بشمال شرق إسبانيا، الذي يحظى بحكم ذاتي كارلس بيغديمونت، في اجتماع مع ممثلي المراكز التعليمية التي ستقام فيها مكاتب الاقتراع، “سنذهب حتى النهاية”. وأضاف أنه يتحمل مع حكومته مسؤولية تنظيم التصويت.وبينما أمرت المحكمة العليا في إسبانيا كل القوى الأمنية بمنع تنظيم أي نشاط مرتبط بالاستفتاء في المؤسسات العامة فورا دعت الحكومة الإقليمية في كتالونيا إلى اجتماع للجنة الأمنية لمناقشة الوضع الأمني والاستعدادات قبيل الاستفتاء المقرر غدا الأحد.
وصرح ناطق باسم الحكومة الاسبانية، أمس، أن الاستفتاء لن يجرى، دون تقديم توضحيات عن السبل التي ستلجأ إليها مدريد لمنعه سكان الاقليم من التصويت، ما يهدد بحدوث توتر غير مسبوق.
أســوأ أزمـــــــة
يذكر أن إسبانيا تشهد منذ بداية سبتمبر الجاري أسوأ ازمة سياسية منذ نحو أربعين عاما حسب تعبير كافة مسؤوليها، وتبنى برلمان كتالونيا في السادس من هذا الشهر قانونا لتنظيم الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية، ومضت الحكومة الإقليمية في الأمر ودعت لتنظيم الاستفتاء رغم تحذيرات السلطات المركزية بمدريد.قابلت الحكومة الإسبانية برئاسة ماريانو راخوي، والقضاء سعي الحكومة الكتالونية للانفصال بقرار حظر الاستفتاء حتى لو استدعى الأمر منع الوصول إلى مكاتب التصويت من قوات الأمن المنتشرة بكثافة في كتالونيا، كما سيطرت وزارة الداخلية الإسبانية على جهاز الشرطة في إقليم كتالونيا لمنع إجراء الاستفتاء على الانفصال عن إسبانيا.
أغلبيــة صامتــة
خلافا للانفصاليين الذين ينظمون مظاهرات ضخمة، قليلا ما يعبر الرافضون للاستقلال عن رأيهم بشكل علني وواضح، ومن المشاكل التي تواجه هؤلاء أن المظاهرات الرافضة لانفصال الإقليم تنظم في أغلب الأحيان من قبل جماعات تابعة لليمين المتطرف.وبالتالي فإن القادة السياسيين الرافضين للاستقلال يتكلمون عن “أغلبية صامتة”، لأن الرافضين ليسوا أقل عددا من “الانفصاليين”.ووفقا للاستطلاع الذي أجراه معهد كاتالونيا الحكومي في جويلية الماضي، فإن 41.1 بالمائة من سكان الإقليم يريدون الاستقلال في حين يعارضه 49.4 بالمائة.وقال العمدة الاشتراكي روك مونيوز، الذي ترأس المنطقة لمدة 20 عاما، أن الناس “لديهم ما يكفي” من الصراع الذي استمر منذ عام 2012. وأضاف “الناس لا يؤيدون ذلك (الانفصال) ولدينا وضع اقتصادي نحسد عليه، والمواطنون لا يحتاجون إلى مغامرات، ولا إلى كاتالونيا العظيمة والمستقلة”.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020