نبيل نغيز بقلب مفتوح:

تجربتي مع «الخضر» تبقى راسخة

حاوره: فؤاد بن طالب

اعتبر التقني المتميز نبيل نغيز تأجيل البطولة الوطنية وما تبقى منها من مباريات بسبب انتشار الوباء في العالم أهم وصفة في هذا الظرف وخدمة للاعبين، رغم أن تأخر العودة إلى المنافسة طال عمرها وحدث انكسار في ديناميكية الأندية، موضحا لقراء «الشعب» في هذا الحوار قائلا، إن التحضيرات الفردية لا يمكن أن تجد صداها في إعداد الفريق مثلما تكون التدريبات الجماعية، مبرزا في هذا السياق احترافية لاعبي العميد من خلال تطبيقهم للبرنامج المقدم لهم طيلة مدة الحجر الصحي.

«الشعب»: كيف تتعامل مع ظروف الحجر الصحي وأنت بعيد عن الفريق؟
نغيز: أولا أشكر جريدة «الشعب» على ما تقوم به يوميا ومتابعتها الدقيقة للأحداث في هذا الظرف الصعب بسبب وباء كورونا. وعليه فمنذ توقف البطولة وأنا متواجد مع أسرتي بمدينة جيجل وهذا يدخل في التدابير الوقائية التي أقرتها الدولة ووزارة الصحة بسبب انتشار وباء كورونا مع المتابعة اليومية لما يحدث في الجزائر والعالم، مع التزامي بالحجر الصحي مثل باقي الشعب، أين لا أغادر المنزل إلا للضرورة أو لقضاء بعض المستلزمات الضرورية.
هل تتابع النشاط الرياضي عبر الشاشة؟
بعد القيام بقضاء المستلزمات المطلوبة وأداء الواجبات الدينية أقوم بمشاهدة بعض المباريات السابقة لفريقي « العميد» في محاولة مني لمراجعة بعض الأخطاء التي وقعت مع التواصل المستمر مع اللاعبين للوقوف على كل صغيرة وكبيرة وتقديم التوجيهات المطلوبة لكل لاعب.
ولاية جيجل مشهورة بشواطئها الخلابة، هل تقضي بعض الوقت فيها؟
للبحر نكهة خاصة خاصة هنا في ولاية جيجل، خاصة عندما نقوم برحلة من حين لآخر لكسر الروتين والتخلص من الضغط النفسي الذي نعيشه في هذه الفترة دون إغفال التدريبات حتى للمدرب لابد عليه أن يقوم بتدريباته الخاصة وهو عمل أساسي مثل اللاعبين، لأننا كمدربين مطالبون للحفاظ على التوازن البدني.
ماذا عن برنامج رمضان؟
حقيقة شهر رمضان هو على نهايته وحاولنا أن نكيف البرنامج نظرا للظرف الخاص فنحن مجبرون على غرار باقي الأندية التأقلم من خلال قضاء وقت أطول في المنزل وهذه فرصة لي للتواصل مع أبنائي بعد غياب دام عدة أشهر.
 وعن تأجيل العودة إلى المنافسة؟
بكل روح رياضية أنا مع الأمور التي تخدم المصلحة العامة وحياة البشر أفضل من أي لقب ولذلك فأنا من المؤيدين لقرار وزارة الشباب والرياضة وكل الأحاديث والآراء تسقط في ظل انتشار فيروس كورونا ولذلك فشغلنا الوحيد يبقى في كيفية الخروج من الأزمة الحالية فقط.
كيف يلوح لك مستقبل البطولة الوطنية؟
وباء كورونا كشف عن رؤية جديدة لدى كل الجزائريين بدون استثناء وشحن البطاريات للتضامن فيما بيننا وظهور الوعي لدى الجزائريين في الأزمات وقد مرت علينا عدة محن استطعنا بالتكافل فيما بيننا أن نقضي عليها، وبالنسبة للقدرات الشبانية مستقبلا لابد أن نستغلها حتى نجدد النهوض بالمستوى الرياضي اللائق بنا في جميع الميادين وليس فقط في كرة القدم للخروج إلى بر الأمان.
هل لديك رغبة في البقاء على رأي العميد الموسم القادم؟
لدي عقد لـ18 شهرا وإشرافي على تدريب العميد كان في المرحلة الثانية من البطولة وكانت النتائج مقبولة عموما خاصة أننا نحتل المرتبة الثانية والفوز باللقب لم يحسم بعد ويبقى مفتوحا على كل الاحتمالات.
 سبق لك وأن خضت تجربة مع الخضر. كيف تراها كتقني محترف؟
كل مدرب يتمنى أن يعمل مع الخضر وأنا شخصيا كانت لي تجربة عملت مع غوركوف وأشرفت على تدريب عدة نجوم على غرار سوداني، محرز، براهيمي والقائمة طويلة، وهذا شرف كبير لي وذكرياتها تبقى راسخة في حياتي.
ما رأيك في الذين ينادون ببطولة بيضاء؟
هذا أمر غير معقول خاصة بالنسبة لفرق المقدمة والإمكانيات التي وضعتها المادية منها أو المعنوية، ولذلك أنا من بين الذين يحبذون استئناف البطولة وهذا يترتب على ذهاب وباء كورونا والعودة إلى الحياة الطبيعية وما ستقرره السلطات العليا للبلاد.
كيف ترون قضية حلفاية ووفاق سطيف التي أثارت ضجة كبيرة؟
إذا كان التسجيل منسوبا إلى هذا الرجل، فالقانون هو الذي يفصل في ذلك. أما نحن كرياضيين نفضل أن لا نقحم أنفسنا في مثل هذه الأمور ونركز على ما هو قادم فقط ونحن لنا الثقة التامة في القائمين على مثل هذه الأحداث التي نتمنى أن لا يكون لا أثر على البطولة الوطنية.
هل من إضافات حول هذا الأمر؟
كما قلت سابقا ما وقع ليس من اختصاصنا فهو من اختصاص المسؤولين عن الحقل الرياضي في بلادنا المهم أن نطوي صفحة الماضي ونفتح صفحة جديدة تمكننا من العودة لأمجاد الرياضة على غرار السنوات السابقة.
هل في مفكرتكم لاعبون جدد تودون استقدامهم؟
إلى حد الآن لم نفكر في هذا الأمر وتعدادنا الحالي يفي بالغرض إلى أن ننتظر الاستئناف ومن ثم سنتكلم عن هذا الشغل.
كيف ترى انطلاقة الموسم المقبل؟
أظن أنه إذا منحت راحة لمدة 15 يوما فهي كافية للاستعداد للموسم المقبل خاصة من حيث سوق التنقلات وصلاحية إجازة اللاعبين وأعتقد أن مسايرة الوضع الحالي هو من الأولويات لإنقاذ الموسم الحالي وفق قانون الصعود والسقوط.
هل من كلمة ختامية لهذا الحديث؟
أغتنم هذه الفرصة واقدم التهاني للشعب الجزائري بمناسبة عيد الفطر، وادعو الله أن يرفع عنا هذا الوباء وتعود بلادنا إلى الخير والحياة العادية وهذا لا يكون إلا بالوعي ومتابعة الحجر الصحي الذي أقرته الدولة والفرج قادم بحول الله.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020