جمعية «الرّحمة» بتيبازة

مساع حثيثة لتجسيد الاستثمار المصغّر لعائلات اليتامى

تيبازة: م ــ علاء

هي من الجمعيات التي أثبتت دورها الفعّال في الميدان، واتصالها المباشر مع الفئات الهشة من المجتمع، وأثبتت جمعية «الرحمة» التي تنشط بولاية تيبازة من خلال نشاطها الميداني المكثف لمساعدة كل من هو بحاجة إليها.

تعكف جمعية «الرحمة» بتيبازة على تجسيد مشروع الاستثمار المصغر لعائلات اليتامى، وتمكينها من الاعتماد على نفسها للتكفل بمختلف احتياجاتها المعبر عنها، لاسيما حينما يتعلق الأمر بمختلف المناسبات الموسمية كشهر رمضان  والدخول المدرسي والأعياد الدينية.
 وعن طبيعة المشروع الاستثماري  وأهدافه، قال احمد مجياح رئيس الجمعية بأنّه يعتمد في فلسفته على تمكين العائلات من إعالة أفرادها بنفسها دون الحاجة إلى مساعدات جهات أخرى، وذلك عن طريق إمدادها بمعدات لوجيستية تتضمن آلات للعمل ومواد أولية تتيح لها تصنيع منتجات قابلة للاستهلاك مع تمكينها من تسويقها في ظروف مريحة.
ثلاث عائلات استفادت منذ 6 أشهر من معدات لصناعة الحلويات تمكّنت جميعها من تجسيد مشاريعها على أرض الواقع، مع المرور إلى مرحلة التسويق في ظروف عادية، وهي العملية التي اعتبرتها ذات العائلات خطوة هامة نحو الاستقلالية المالية والترقية الاجتماعية، ومن المتوقّع  أن تستفيد عائلات أخرى من مشاريع مماثلة بمساهمة محسنين حسب رئيس الجمعية، مؤكدا التحضير لتموين ثلاث عائلات أخرى قريبا بالتجهيزات الضرورية والمواد الأولية لصناعة الخبز والحلويات قريبا ليصل عدد المستفيدين من المشروع إلى 6 عائلات.
 وتأسّست جمعية الرحمة بتيبازة خلال ديسمبر 2011 للتكفل بـ 23 عائلة تم إحصاؤها عبر إقليم البلدية، قبل أن يرتفع العدد إلى 42 عائلة العام المنصرم   و55 عائلة حاليا.
 على صعيد آخر، التزمت جمعية «الرحمة» على مدار 4 سنوات خلت بتنظيم نشاطات ذات طابع تضامني واجتماعي، تأتي في مقدمتها تزويد ثلاث بيوت لعائلات يتامى بالغاز الطبيعي خلال شتاء سنة 2013، مع منحها 3 مدفئات يتم تشغيلها بغاز المدينة، وهو المشروع الذي كلّف إجمالا مبلغا ماليا قدره ١٥٠ ألف دينار، كما قامت الجمعية على مدار 3 سنوات خلت بترميم وتأثيث 3 بيوت أخرى تقطنها عائلات يتامى.
بالإضافة إلى رصيد نشاطاتها الثرية، نظّمت الجمعية على مدار السنوات الفارطة حملات تبرع بالدم على مستوى المستشفيات والقاعة المتعددة الرياضات بوسط المدينة، إلى جانب خرجات ميدانية منظمة لفائدة الأطفال اليتامى لكل من حقل الرماية بـ «شنوة» وحديقة التسلية المحلية، وهي العملية التي استفاد منها 30 يتيما، مع تقديم جملة من الهدايا على الفائزين في المسابقات الفكرية، كما امتدّ نشاط الجمعية أيضا إلى مستشفى جراحة أمراض القلب لبوسماعيل أين تمّ توزيع الهدايا على الأطفال المرضى.
 ومن خلال ما ذكر أعلاه، يتّضح جليّا للعيان بأنّ العمل الميداني هو الاختبار الحقيقي لأي جمعية تريد أن تكون نموذجا يحتذى به على أرض الواقع، لذلك طوال أربع سنوات من العمل يبقى مسار جمعية «الرحمة» حافلا بالانجازات والنشاطات التضامنية لعائلات اليتامى التي تعاني ظروفا صعبة وتحتاج إلى مثل هذه الأنشطة.

   



 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019