طـوارئ وسط التلاميـذ قبـل المواعيد الحاسمة

وسائـل متعـددة لغاية واحـدة : النجاح

فتيحة/ك

 شبكـات التواصـل الاجتماعـي واجهــة للمراجعــة
نمـاذج اختبــارات عـبر الفضـاء الأزرق تثـير الاهتمــام

أسابيع معدودة تفصلنا عن مواعيد الامتحانات التي ستحدد مصير الكثير من التلاميذ الذين صاروا مشدودين الى العالم الازرق من اجل الحصول على نماذج الامتحانات عبر صفحاته، وقد لاقت رواجا كبيرا في السنوات الاخيرة بين التلاميذ ، ما افقد الحوليات الكثير منهم،لكن سحر الكتاب و الكراس مازال باقيا عند الكثيرين منهم ، سألت «الشعب» بعض الاولياء و التلاميذ عن ذلك فكان موضوع هذا الاستطلاع.

- محمد بن شيخة، تلميذ سنة اولى متوسط ، سألته «الشعب» عن الموضوع فأجاب:«فتحت صفحة فايسبوك حتى اتمكن من الحصول و الاطلاع على نماذج الاختبارات التي تنشر في العالم الأزرق فهي لا تحتاج الى كثير من الجهد للحصول عليها، خاصة وأنها تكون مرفوقة بالتصحيح النموذجي لها، بل اكثر من ذلك تكون مرفوقة بفيديو لأستاذ يعلمك طريقة حلها مباشرة، وهذا امر جعل من المراجعة سهلة و غير مكلفة ، فعوض الخروج  لنسخ الامتحانات اصبح من الممكن اليوم طباعتها و حلها في المنزل».
و اضاف محمد ان الفايسبوك اصبح قبلة حقيقية للمتمدرسين في مختلف الاطوار التعليمية بسبب ما يقدمه من شروح و نماذج اختبارات في مختلف المؤسسات التربوية ، فالتنوع الذي يقدمه يجهل التلميذ محيط بكل الحيل و الفخاخ الموجودة في اسئلة الامتحانات، كما انها اليوم بديل حقيقي عن الحوليات و الكتب الخارجية الخاصة بالتمارين و الاسئلة النموذجية التي غالبا ما تكون  في غير متناول الجميع.
- سهيلة طالبة في الطور الثالث تقول عن الموضوع:« تحول الفايسبوك في السنوات الاخيرة قبلة لكل التلاميذ الباحثين عن مواضيع اختبارات لمختلف الاطوار التعليمية ، ففي الشهر الذي يسبق موعد الامتحانات يبدأ البعض في نشر مواضيع اختبارات و كذا مقاطع فيديو للدروس يقدمها معلم بطريقة بسيطة، المهم انك تجد كل ما تبحث عنه في العالم الازرق، بعيدا عن ضغط المدرسة او تعب البحث عن مواضيع اختبارات قد يرفض البعض اعطائها لك خوفا من ضياعها».
واستطردت سهيلة قائلة:« العالم الافتراضي اليوم اصبح فضاء للدراسة بكل المقاييس فحتى الاساتذة يكونون اقرب اليك من خلال الفايسبوك ، لأنك صديق معهم على صفحتهم في الفضاء الازرق،فاقحام الاستاذ في المراجعة يعطيك فرصة اكبر في تحضير جيد للامتحانات و كذا استعطافهم لابلاغنا بالدروس المعنية بالامتحانات طبعا سيكون ذلك بالضغط عليه معنويا ليفعل ذلك وبطريقة غير مباشرة،  أما المراجعة الجماعية للدروس لم تعد اليوم تتطلب الانتقال الى منزل احد الاصدقاء بل فتح الحاسوب فقط حتى نكون مرتبطين  عبر الهواء مباشرة في نقاش لمذاكرة الدروس و ايضا تبادل الاسئلة وشرح ما استعصى من الدروس فضلا عن تبادل الحوليات و تصحيح اخطاء بعضنا البعض.»
@ نبيل صاحب مقهى انترنيت ببرج البحري سألته «الشعب» عن مدى اعتماد التلاميذ على  مواقع التواصل الاجتماعي لتحضير امتحانات الفصل الثالث فقال:« يعرف المقهى هذه الايام اقبالا كبيرا من التلاميذ من مختلف الاطوار التعليمية ، ففي اغلب الحالات، يطلب مني المعنيون طبع مواضيع اسئلة الامتحانات للمواد التي سيمتحنون فيها ، كما يبحثون دائما عن المواقع الخاصة بأسئلة الامتحانات ، و الملاحظ انها في ازدياد مستمر و تنامي كبير على مستوى العالم الافتراضي الذي اصبح ملاذ كل باحث عن النجاح في الدراسة». ليضيف:«استحوذ العالم الازرق على عقول الطلبة فمن الابتدائي الى البكالوريا كلهم معنيون بتحضير امتحانات الفصل الثالث فمن الفايسبوك الى السكايب الى التويتر ينتقل الطلبة من هنا الى هناك هم جالسون في منازلهم او في مقاهي الانترنيت ، وأصبح الجلوس للمذاكرة عند احد الاصدقاء او البقاء لساعات طويلة امام الكراس او الكتاب من الماضي لان الدروس صارت تعرض على شكل شريط فيديو على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، و في كثير من الاحيان اسال التلاميذ او الطلبة عن جدوى هذه الوسائل الجديدة للمراجعة فتكون اجابتهم تقريبا نفسها وهي توفير الكثير من الجهد و التعب وعدم تكبد عناء الذهاب الى مكتبة اوبيت احد الاصدقاء لمراجعة الدروس».

لا يمكن الاستغناء عن الكتاب

- أمينة بن شوبان ، أم لطالب مقبل على امتحان شهادة البكالوريا قالت عن الطرق التي يتبعها ابنها في المراجعة:« يتذمر ابني كثيرا بسبب غياب الانترنيت عن المنزل لانه يراه ضروريا لمراجعة كاملة ومثالية ، ولكني في المقابل ارى العكس ، فاتباع الطرق التقليدية اجدى واكثر نفعا لانها ترسخ المعلومة في الذهن ولاتشتت انتباه الطالب بسبب ما تقدمه من ملهيات كثيرة تبدا بالبحث عن مواضيع اختبارات او شرح للدروس الصعبة وتنتهي بالولوج الى مواقع للتسلية او تصفح صفحة الفيسبوك التي في كثير من الاحيان تبعد صاحبه عن الاكل و الشراب فكيف بمراجعة الدروس و استيعابها».
و اضافت امينة قائلة:« و لا يعني ذلك انني ضد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للمراجعة ولكن لا يجب ان تكون هي الاساسي بل يجب ان نضعها في المرتبة الثانية لانها تقدم اضافة الى ما هو موجود في الكراس او الكتاب و ليس العكس ، خاصة واننا ننتمي الى مدرسة ما زالت تعتمد في شرح برنامجها التعليمي على السبورة و الطباشير و الكراس و الكتاب ، وليس كبعض الدول المتقدمة، فلايمكن للطالب مثلا ان يبقى امام شاشة الحاسوب ليوم كامل لانهل ستؤثر سلبا على صحته و قدرته على الاستيعاب، الامر الذي يضعنا امام رهان حقيقي بسبب صعوبة اقناعه بهذا ، لذلك فضلت حذف كلمة انترنيت من المنزل فقط ليبقى ابني مرتبطا بالكتاب و الكراس ارتباطا حسيا، لانه يخلق علاقة ايجابية بينهما، كما كنا نحن من قبل، فلمس الكتاب و الكراس و الكتابة على الورق يجعل الذاكرة في نشاط دائم».
- كريمة سمندري ، طالبة مقبلة على امتحان شهادة البكالوريا ، شرحت لـ«الشعب» اي طريقة افضل للمراجعة فقالت:« اعتمد منذ صغري في مراجعة الدروس على حل اكبر قدر ممكن من التمارين و نماذج الاختبارات لانها تمثل تطبيقا مثاليا للدروس التي نتلقاها في الثانوية ، و قد كانت بالنسبة لي الطريقة المثالية التي مكنتني من البقاء في المرتبة الاولى دائما في القسم، طبعا بالاضافة الى المراجعة اليومية للدروس لان تراكمها سيجعلها صعبة خاصة وان  البرنامج الدراسي ينتقل من الاسهل للأصعب، لذلك عدم فهم الدرس الاول سيضعك في موقف حرج في اخر درس لانه القاعدة الاساسية لفهمه، اما فيما يخص الانترنيت فانا غير مقتنعة بجدواه في المذاكرة ما عدا طبعا فيما يتعلق بتبادل المواضيع او الاطلاع على نماذج امتحانات في الثانويات الموجودة في الوطن فالتنوع في الاسئلة يثري معرفتك بطرق الحل و طبعا يجعلك على دراية بما يمكن ان يكون موضوع الامتحانات، اما ما عدا ذلك فانا لا اتصفحه الا في اوقات محددة ، بل في كثير من المرات اطلب من والدتي ان تبحث لي عن اسئلة او نماذج اختبارات، لان سحره لا يمكن مقاومته و انا لا اريد تضييع وقتي الثمين في مواقع التواصل الاجتماعي».
و اضافت قائلة:« ارى ان كل طالب لديه طريقة معينة للمراجعة وترسيخ المعلومات في ذهنه، فهناك من يفضل الالتقاء بمجموعة من الاصدقاء في المكتبة للمذاكرة و تبادل المعارف و كذا تصحيح اخطاء بعضهم البعض، واخرون يفضلون المراجعة صباحا عندما يكون الناس نياما لانها بالنسبة لهم الوقت الافضل لاستيعاب الدروس و فهمها، واخرون يفضلون البقاء امام شاشة الحاسوب بعيدا عن الكراس و الكتاب و هذه بالنسبة لي اكبر كذبة صدقها الطالب لانها متعبة للعقل و العينين ، فقد جربتها مرة فاصبت بصداع شديد لان الجلوس لساعات امام الانترنيت سيجعلك تتعب بسرعة و هذا سيؤخرك عن المذاكرة في الوقت المحدد قبل الامتحانات.»

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020