حتى تسترجع بونة وجهها الحضاري ومكانتها السياحية

مخطط ضخم لتهيئة ساحة «الكور» والساحات المجاورة لها

عنابة: هدى بوعطيح

من المنتظر أن يتم في الأيام المقبلة، إعادة تهيئة ساحة الثورة «الكور» بعنابة والمساحات المجاورة لها، بعد أن تمّ الإفراج عن مخطط المشروع الضخم الذي سيتم اعتماده لتغيير وتحسين وجه المنطقة التي تعتبر القلب النابض للمدينة، حيث يضم المخطط العديد من المشاريع التنموية العصرية، والتي كشفت عنها لافتة تمّ نصبها قرب ميناء عنابة.
تعدّ المحطة البحرية الجديدة من أهم المشاريع التي تعرفها الولاية، في إطار تجسيد برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث انطلقت الانجازات بها السنة الماضية وفق تصميم عصري، أين سيكون لها دور هام في مجال الملاحة البحرية، لاستيعابها 125 ألف مسافر سنويا واستقبال ما يقارب الـ100 باخرة سنويا، كما أنها من شأنها خلق حركة اقتصادية بالدرجة الأولى من نقل للبضائع والمسافرين، مع العلم أن عملية توسيع الميناء سيتم عن طريق تموين خاص خارج الخزينة العمومية، كما أن مدة انجازها ستدوم إلى غاية سنة 2019.
وتضمّ هذه المحطة البحرية الجديدة المتربعة على 8 آلاف متر مربع رصيفين للمركبات وممرين للمسافرين ومركز تجاري، إضافة إلى مطاعم وشركات التأمين، حيث من المنتظر أن يسترجع الميناء مكانته السياحية التي كان عليها منذ أكثر من 30 سنة، بإعادة فتحه من الجهة المقابلة لمحطة القطارات، وإزالة الحواجز الحديدية التي حرمت سكان الولاية من الدخول إليه بعد أن كان متنفسا لهم لعدة سنوات، كما سيتم تهديم مستودعات الميناء ليشيد مكانها مركز تجاري ضخم «شوبينغ مول» بموقع جامعة التكوين المتواصل، مقابل فندق الشيراطون، فضلا عن عادة الاعتبار لواجهة المدرسة الابتدائية المقابلة له.
وفيما يخص «الكور» فسيشرف على تهيئته مكتب الدراسات الايطالي الذي أشرف على انجاز فندق الشيراطون، حيث سيتم إزالة الجسر الصغير المقابل لمحكمة عنابة والذي يتوفر على أكشاك مهجورة، في حين سيتم تحويل أصحاب المحلات التجارية الواقعة أسفل الجسر إلى فضاء تجاري آخر يتم تهيئته بهذه المناسبة.
من جانب آخر سيتم انجاز جسر للراجلين يربط محطة القطار بالمحطة البحرية، ولإعطاء وجه جمالي أكثر لساحة الثورة، ستعكف السلطات المحلية على إعادة تهيئة العمارات المقابلة لـ»الكور»، إلى جانب مركز البريد وغرفة الصناعة والتجارة «سيبوس»، ومقر البلدية المشيد وفق هندسة معمارية راقية.
وإلى جانب ذلك ستعرف المنطقة المحيطة بساحة الثورة والمقابلة للميناء، انجاز موقف ذات طوابق يتسع إلى 1200 سيارة، سيعزّز حظيرة السيارات بولاية عنابة على غرار موقف «اسطنبولي»، والموقف الذي يتم بنائه حاليا مقابل سوق «الحطاب»، حيث سيساهم بنسبة كبيرة في حلّ مشكل ركن السيارات.
 ويشمل المشروع أيضا انجاز سلم ومصعد ميكانيكي ينطلق من حظيرة سيارات المحطة البحرية مرورا بالمركز التجاري الذي سيتم إنشاءه مقابل غرفة «سيبوس»، وصولا عند «حصن المعذبين»، حيث انطلقت السلطات الولائية في تجسيد هذه المشاريع لتسترجع بونة وجهها الحضاري والجمالي، وتكون قطبا سياحيا بامتياز.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018