ضبـط نمط الإفطـار يُثمـر فوائد جسدية وروحية

تزدان المائدة الرمضانية بالأطعمة والأطباق المختلفة، حيث تتفنن ربات البيوت بطبخ أشهى أنواع الأطباق الدسمة، حتى أضحى رمضان ميداناً للتسابق في صنع مختلف الأطعمة، وما إن يرفع الأذان حتى يندفع الصائم إلى المائدة ويأكل حتى تصيبه التخمة ويفقد قدرته على التنفس أوالحركة.
من أجل ذلك يقول الأخصائيون أن أفضل الطرق لإنهاء الصوم والبدء بالإفطار بشكل سليم، هوالإفطار على التمر أوالرطب والماء، وفق ما أوصى به رسولنا صلى الله عليه وسلم، لما له من جمة؛ فالصائم الذي استنفذ معظم وقود جسده، وهبطت نسبة السكر في دمه عن حدها المعتاد، تعود إليه قواه سريعاً ويدب النشاط إلى جسمه في أقل من ساعة إذا اقتصر إفطاره على المواد السكرية الموجودة بالتمر؛ فهوغني بالسكريات الأحادية التي تعطي سعرات حرارية عالية في فترة زمنية قصيرة لسهولة هضمه وامتصاصه، وليس هذا فحسب، بل إن التمر يمد الصائم أيضا بالعناصر المعدنية والفيتامينات والكربوهيدرات، كما يساعد التمر المعدة على الهضم ويطهرها وينظفها.
أما الماء، فهوضروري لإعادة الحياة إلى الأنسجة الجافة، كذلك فهو يعادل الدم المركز، كما يمنع تكون حصى الكلى بإذابة الأملاح ومنع ترسبها. وأضاف المختصون أن لتقديم صلاة المغرب، على تناول الوجبة الرئيسية الدسمة من الفوائد الشيء الكثير؛ لأن الامتناع عن تناول الطعام بعد أكل التمر وشرب الماء والسوائل يسمح للمعدة والأمعاء بامتصاص السكر والماء، كما يسمح لهما بالتنبه برفق وتدرج، وترتفع نسبة السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي فيعود الجسم إلى نشاطه وحيويته ويزول الشعور بالجوع، كذلك عندما يكمل الصائم إفطاره بعد هذا الانقطاع اليسير والمجهود البدني البسيط المتمثل في صلاة المغرب فلن يأكل بنهم.
 ينصح الاطباء باحتساء طبق من الشوربة الدافئة، لتنشيط الخلايا وتعويض نقص السوائل، فضلا عن تناول طبق من السلطة الطازجة التي تحتوي على فيتامينات وأملاح معدنية، كما أنها مريحة للأمعاء، وتساعد في حالات الإمساك.
أما الوجبة الرئيسية فيجب أن تكون متنوعة وشاملة لجميع العناصر الغذائية مع ضرورة مضغ الطعام جيدا، وعدم ملء المعدة، فيما نصح بتناول الحلويات بعد ساعتين أوثلاث من الإفطار، ويفضل أن يكون بعد صلاة العشاء والتراويح، بهدف تجنب بعض المشاكل الصحية التي يتعرض لها الصائم، مثل مشكلة الانتفاخ وسوء الهضم.
ولتجنب الشعور بالامتلاء والتخمة ينصح بتقليل تناول السوائل مثل العصائر أثناء تناول الطعام، لأنها تخفف من عصارة المعدة، وهذا يسبب عسر الهضم والإحساس بالتخمة.
كما شدّدوا على ضرورة التقليل من الأطعمة الدهنية والمقالي في وجبة الإفطار، والحرص على مضغ الطعام جيدا وتناول كوب من النعناع أواليانسون لتخفيف عوارض الانتفاخ وعسر الهضم، وممارسة رياضة المشي بعد وجبة الإفطار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018