مع تسجيل نقص في مادة الحليب بورقلة

طـوابير يوميـة دون احترام مسافة التّباعــد

ورقلة: إيمان كافي

  أضحى مشهد الطوابير الطويلة لإقتناء كيس حليب المدعم بولاية ورقلة صباحا أو الخبز قبل دقائق تسبق ساعة الحجر دون احترام قواعد التباعد ولا إلتزام فعلي بارتداء الكمامات الواقية من طرف البعض ظاهرة يومية، وتفاقمت حدّتها منذ انطلاق الحجر الجزئي.
أثارت هذه الظاهرة استياءً كبيرا وسط المواطنين، الذين أكّدوا على ضرورة الحد من مثل هذه التصرفات في هذه المرحلة الحسّاسة التي هي في حاجة إلى رفع حس المسؤولية بين الجميع للخروج في أقرب وقت ممكن من هذا الوضع الصحي الذي نعيشه، خاصة في ولاية مثل ورقلة والتي تسجّل منذ بداية انتشار الوباء حالات جديدة بمعدل يومي تقريبا، كما اعتبروا أن التزام البعض بالإجراءات الوقائية وخرقها من طرف البعض الآخر لن يؤدّي بنا إلى تحقيق نتائج في تقويض بؤر تفشي الفيروس، وأشاروا إلى أن الجهات المعنية إذا لم تتدخّل للحد من هذه المظاهر، فإنّ الحجر الجزئي لن يكون حلا ومن الجيد التوجه إلى الحجر الكلي.
تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أنّ مديرية التجارة لولاية ورقلة كانت قد أكّدت أنّ الإجراءات التحفظية المتخذة للوقاية من انتشار فيروس كوفيد 19 لا تمس بأي شكل من الأشكال تموين المواطنين بالمواد الاستهلاكية، وطمأنت بتوفر هذه المواد بشكل عادي، كما دعت إلى عدم اللجوء إلى الشراء المفرط لغرض التخزين والتكديس.
من جهة أخرى، عاد الحديث في أوساط المجتمع الورقلي عن النقص المسجل في مادة الحليب المدعم مؤخرا ليطفو بقوة على السطح، حيث ورغم الظروف التي تمر بها الولاية وتفاقم عدد حالات الإصابة بفيروس كوفيد 19، لازالت تشهد العديد من المحلات طوابير للراغبين في شراء أكياس الحليب المدعم، والتي لا تغطي الكميات المتوفرة منها حاجة المواطن المحلي من هذه المادة الإستهلاكية.
ولتوضيحات أكثر حول هذا الموضوع، كشف رئيس المجلس المهني الولائي لشعبة الحليب وصاحب ملبنة ورقلة حمزة قرعيش لـ «الشعب»، أن السبب في هذه الظاهرة ليست الجهة المنتجة ولا الموزعة، ولا حتى أصحاب المحلات لأن مشكل نقص إنتاج مادة الحليب محليا يكمن في قلة المادة الأولية الموزعة على ملبنتي إنتاج الحليب المتواجدتين بإقليم ولاية ورقلة، والتي لا تغطي الحاجة اليومية للطلب على هذه  المادة الأساسية، حيث يتم شهريا تخصيص كمية 40 طن من بودرة الحليب المجفف لملبنة ورقلة تنتج منها 14.945 لتر في اليوم و26 طن لملبنة تقرت بما مجموعه 66 طن مخصصة لولاية ورقلة، وبإنتاج إجمالي يقدر بحوالي 22 ألف لتر يوميا، وهي كمية تنتج يوميا إلا أنها تبقى غير كافية.
يتطلب الأمر توفير ما يقدر بـ 63 ألف لتر يوميا لتغطية الحاجة اليومية للمواطن، مشيرا إلى أن كميات أكبر توزع على ولايات أخرى تتوفر على كثافة سكانية مماثلة لولاية ورقلة رغم أن طاقة الإنتاج اليومي لملبنة ورقلة مثلا قادرة على تغطية حاجة ولايتين إلى 3 ولايات جنوبية يوميا من مادة الحليب.
وأكّد رئيس المجلس المهني الولائي لشعبة الحليب، أن واقع إنتاج الحليب يوحي بالحاجة الماسّة لالتفات الجهات المعنية لهذا المشكل وإيجاد حلول سريعة له، مضيفا أن الرفع من القدرات الإنتاجية للولاية من هذه المادة في حاجة إلى دعم نشاط تربية الأبقار لإنتاج حليب البقر، وهذا يتطلب ـ حسبه ـ اهتماما جادا من طرف الفلاحين والمستثمرين بهذا التخصص، وكذا توفير المصالح المختصة لكل التسهيلات المطلوبة لبعث مثل هذه الأنشطة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18324

العدد18324

السبت 08 أوث 2020
العدد18323

العدد18323

الجمعة 07 أوث 2020
العدد18322

العدد18322

الأربعاء 05 أوث 2020
العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020