القانوني أحمد رضا بوضياف لـ«الشعب»:

دعوة لخيار رئيس دولة توافقي وحكومة انتقالية تجسد التغيير الشامل

سعيد بن عياد

التطورات التي تشهدها الساحة السياسية الوطنية في ضوء ديناميكية الحراك السلمي تنبئ بمستجدات بناءة تتحقق تباعا في الاتجاه السليم. بهذه النبرة أبدى القانوني احمد رضا بوضياف تفاؤله تجاه مسار الأحداث التي تحمل جديدا في كل مرحلة نحوبلوغ معالجة الموقف ضمن إطار قانوني يسمح بالعثور على حلول ممكنة تجمع بين الأحكام الدستورية والمتطلبات السياسية التي تساعد على الخروج من دوامة أزمة لا ينبغي أن تستمر طويلا بالنظر للتداعيات التي تلوح في الأفق وتحمل تهديدات مكلفة.
أوضح النقيب الوطني الأسبق للمحامين الجزائريين أن موقف الجيش الوطني الشعبي كمؤسسة دستورية لها مركزها المتميز بالتزامه بمسار تفعيل الدستور مرده وجود أدوات قانونية تفي بالغرض ضمن تطبيق المواد 102، 7 و8، مع البقاء على مستوى الإصغاء لإرادة الشعب. ولذلك يحرص على عدم الخروج عن الدستور حتى لا يعطي فرصة لاتهامه بالقيام بانقلاب وهذا تصرف ذكي يعطي للجيش قوة لدى المشهد الراهن مستقبلا.
في هذا الإطار اعتبر أن موقف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي المعلن قبل يومين بمناسبة زيارته العملية إلى الناحية العسكرية الرابعة قبل يومين كان واضحا بإعطاء تطمينات تؤكد حماية الشعب وان الباب يبقى مفتوحا أمام أي اقتراح يعبر عنه الشعب مؤكدا الاستجابة لمطالبه خاصة وان التعبير يتم بطريقة سلمية رائعة أبهرت العالم.
واستبعد أن يكون موقف المؤسسة العسكرية في هذه الظروف يتسم بالبطء وإنما يتوخى الحذر للحفاظ على ديمومة المؤسسات ضمن الرؤية التي لا يزال متمسكا بها حول خيار الانفراج، خاصة وان استقالة رئيس المجلس الدستور الطيب بلعيز ساهمت في حلحلة الوضع لكنه لم يسبع دان يبقي الحراك على سقف مرتفع للمطالب. لذلك كما أشار إليه الأستاذ احمد رضا بوضياف ينبغي الإصغاء لمطلب التغيير الجذري ليشمل المنظومة في عمقها.
وبخصوص رؤيته للانفراج قدم تصوره للحل من خلال التوجه إلى اعتماد اختيار رئيس دولة جديد يحقق التوافق والقبول لدى الشعب مع حكومة تكنوقراطية بمعنى الكلمة تتشكل من أشخاص لديهم القدرة على إدارة الشأن العام والتواجد في الميدان لانجاز المرحلة المقبلة.
وعن مكافحة الفساد اعتبر أن المهمة تشمل كل المجتمع واه كلما كان القرار السياسي حاسما كلما تحركت الملفات المجمدة على مستوى مختلف المستويات القضائية غير انه أكد على أهمية أن تجري العملية في إطار القانون بعيدا عن أي نزعة انتقام مبرزا دور العلام في مرافقة هذا التوجه خاصة وان النصوص القانونية موجودة ولعلها المكسب الوحيد الذي تحقق في قطاع العدالة الذي لا يزال تخضع لثقل الوصاية على مستوى عمل النيابة العامة، نتيجة ترسخ ثقافة القاضي الموظف وهي صورة يجب أن تتغير لتأسيس استقلالية حقيقة للقضاء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17958

العدد 17958

الأحد 26 ماي 2019
العدد 17957

العدد 17957

السبت 25 ماي 2019
العدد 17956

العدد 17956

الجمعة 24 ماي 2019
العدد 17955

العدد 17955

الأربعاء 22 ماي 2019