الدورة الـ ٥٨ للجنة الربط للطريق العابر للصحراء

غول: الوضع الأمني في مالي لن يؤثر على إنجاز الشطر المتبقي

آسيا مني

أكد وزير الأشغال العمومية عمار غول، أن الوضع الأمني في مالي لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على إنجاز المقطع المتبقي من مشروع  الطريق العابر للصحراء، والمقدر طوله بـ ٥٥٣ كلم من مجمل ١٠ آلاف كلم، حيث يرتقب الانطلاق فيه نهاية العام الجاري، وهذا بعد أن تمت تغطية  كل تكاليفه واستكمال الدراسات التقنية الخاصة به.
يرتقب الانطلاق في إنجاز آخر شطر من الطريق الإفريقي الرابط مابين ٦ دول افريقية «الجزائر، تونس، مالي، النيجر، التشاد ونيجريا» والذي مولت الجزائر الدراسات التقنية الخاصة به نهاية العام الجاري، أو مع بداية ٢٠١٤، بعد توقف دام حوالي عامين بسبب تعليق المانحين الدوليين تمويلاتهم لهذا المشروع، نظرا للاإستقرار السياسي لدولة مالي، غير أن لجنة الربط  وبفضل عزمها على تجسيد الحلم الإفريقي  قررت مواصلة الانجاز برسمها مخطط إطلاق أشغال إنجاز شطري النيجر والتشاد والانتهاء منها في أقرب الآجال.
 ومن هذا الباب أفاد غول لدى إشرافه على افتتاح أشغال الدورة الـ ٥٨ للجنة الربط للطريق العابر للصحراء بفندق الأوراسي بعاصمة الجزائر بحضور ممثلي الدول الستة أن المؤتمر سيناقش وعلى مدار يومين تفاصيل إنجاز شطري «ارليت ـ اساماكا» على طول ٢٢٣كلم و«نغوري» إلى الحدود النيجرية على طول ٣٣١ كم.
وأوضح غول أن  مشروع «ارليت اسامكا» لا طالما شكل محور انشغال الدول المعنية بهذا المشروع التنموي، لما له من أهمية  كبيرة في استحداث الجاذبية والتنافسية مابين الدول الجنوبية ومختلف المناطق العابرة للحدود  وانعكاساته الإيجابية على التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن مابين الدول المجاورة .
وفي هذا الإطار دعا ممثل الجزائر، البلدان الأعضاء إلى ضرورة التعجيل في استكمال ما تبقى من هذا الطريق الذي يضم محورا رئيسيا شمال- جنوب يربط مابين الجزائر ـ لاغوس، في أقرب الآجال إذ يعد عاملا مهما لاستقرار الشعوب وتأمين المنطقة بالجنوب، حيث سيعمل على وضع حد لكل الآفات المنتشرة بهذه المناطق كما يلعب دورا بارزا في تثمين القدرات والخبرات المحلية.
كما أبرز غول  أهمية المقطعين الرابطين ما بين تمنراست بتينزاوتين وتمنراست بتيمياوين من هذا المشروع الضخم، حيث يشكل قطبا إفريقيا مميزا، خاصة وأنه تدعم  بمشروع الطريق السيار شرق-غرب، والطريق الجديد الممتد من بجاية وطريق جيجل نحو سطيف. وانطلقت الجزائر في جعله طريقا سيارا من الجزائر نحو غرداية كمرحلة أولى وهي العملية التي رصد لها  غلاف مالي يقدر بـ ٢ مليار دولار.
بدوره ثمن ضيف الجزائر  نور الدين كعبي كاتب الدولة للتنمية والتعاون الدولي التونسي، الدور الريادي الذي تلعبه دول الأعضاء في إنجاز  هذا المشروع الحيوي، بما فيها  دولة تونس  لما له من أهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية لدول الأعضاء ومختلف الدول المجاورة.
واستعرض محمد عيادي الأمين العام للجنة الربط للطريق العابر للصحراء تفاصيل إطلاق أشغال الشطرين الممولين من طرف كل من البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا  والبنك الإفريقي للتنمية وصندوق منظمة الأوبيب وصناديق من ابوظبي، العربية السعودية والكويت.
ولدى تطرقه لنسبة تقدم أشغال إنجاز الطريق، قال أن دول الأعضاء وبالنظر إلى أهميته تبذل كل ما بوسعها لإتمام الأجزاء الخاصة بها، داعيا في هذا الإطار جميع البلدان الأعضاء بلجنة الربط إلى ضرورة التنسيق والتشاور في وضع الأفكار المتعلقة بتأطير خطة العمل المستقبلية لإنهاء أشغال الطريق مع تحديد إمكانيات التبادلات التجارية البينية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020