الخبير خفاش كمال لــ«الشعب»:

الوضع السياسي أثرّ كثيرا على منظومة الصناعة في 2019

فضيلة بودريش

 ارتفاع الإنتاج الصناعي خلال الثلاثي الثاني بنسبة  5,6٪

اعتبر كمال خفاش الخبير الاقتصادي، أن الوضع السياسي أثر كثيرا على أداء منظومة الصناعة في عام 2019، ويرى أنه منذ بداية الحراك، أن عملية الاستثمار لم تتوسّع في هذا القطاع الاستراتجي، بل استمرت المشاريع السابقة في تموين السوق في قطاعات الصناعة الغذائية والالكترونية والكهرومنزلية وإلى جانب إنتعاش الانتاج في مادة الاسمنت والحديد، وعودة قطاع النسيج من بعيد، وبروز مبادرات شباب من خلال مؤسسات ناشئة «ستارتاب».

قال الخبير كمال خفاش أن قطاع الصناعة يمثل 5 بالمائة من الدخل الإجمالي الخام، وبقي هذا الرقم ثابتا منذ السنوات الأخيرة، ووصف هذه النسبة بالضعيفة مقارنة بأداء هذه القطاع الحيوي والاستراتيجي في عقدي السبعينات والثمانينات، وأشار إلى أن السلطات العمومية رغم أنها حاولت في 2019، منح نفس جديد للقطاع، لكن منذ تاريخ 22 فيفري وانطلاق الحراك الشعبي، لم تسمع الظروف السياسية، في تجسيد نشاط اقتصادي مزدهر خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في القطاعين الخاص المحلي والأجنبي.
سلط الخبير خفاش بخصوص القطاعات التي كانت تنتج الثروة وتغطي الطلب المحلي، ومن بينها بعض القطاعات التي صارت تصدر كميات من الإنتاج إلى الخارج على غرار الاسمنت والحديد والنسيج، وجاء قطاع الصناعة الغذائية والكهرومنزلية والالكترونية ليحتل الصدارة، حيث تتواجد أقطاب إلكترونية في ولايتي سطيف وبرج بوعريريج تغطي الطلب الوطني وتصدر كميات نحو أسواق خارجية، وبالموازاة مع ذلك يسجل أداء معتبر وإيجابي للصناعة الغذائية التي تمكنت من كبح صادرات العجائن والأجبان والحلويات والكثير من المواد الغذائية مثل مصبرات الطماطم والمربى وما إلى غير ذلك، ويمكن القول إنها منتجات ظلت إلى غاية السنوات الماضية تستورد، وعندما اتخذ قرار لخفض الواردات دعم هذا القطاع ووسع نسيجه من خلال توسيع الاستثمارات، حيث تحول القطاع إلى منتج للقيمة المضافة ولأن الهدف الأول يكمن في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالدرجة الأولى.
استحسن الخبير كثيرا ما حقّقه قطاعي الاسمنت والحديد الواعدين، خاصة بعد تصدير كميات نحو الخارج، ويرى أن أدائهما كان مقبولا إلى حد كبير، بالنظر إلى تراجع المضاربة في هاذين المادتين الحيويتين في مجال بناء المنشآت والسكنات. علما أن صادرات الجزائر خلال 7 أشهر الأولى من عام 2019، من مادة الإسمنت إرتفاعا بلغت  قيمته 42 مليون دولار.
وانتعشت كثيرا صادرات الإسمنت الهيدروليكي، أي ما تعلّق بالإسمنت غير المسحوق المسمى الكلنكر، على خلفية أن الأرقام أشارت إلى قفز الحصيلة من من 5.03 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2018 إلى 42.41 مليون دولار في نفس الفترة من العام الجاري.
وتطرّق كذلك بلغة تفاؤولية إلى ما أسفر عنه نشاط قطاع النسيج الذي بدأ ينتعش بعد تدشين مركب غليزان، حيث عقب انطلاق نشاط وحدة صناعة الخيوط بطاقة إنتاج تبلغ 9.000 طن في السنة، تم تصدير في المرحلة الأولية، كميات نحو السوق التركية
ومن بين القطاعات التي سجلت حضورا في التنمية الصناعية، ذكر خفاش قطاع الخدمات، من بينها تكنولوجيات الاعلام والاتصال، على خلفية استحداث في عام 2019، العديد من المؤسسات الناشئة للشباب «ستارتاب، والمرشحة أرضيتها للتوسع في السنوات المقبلة، لتساهم في خلق الثروة وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.
لم يخف خفاش أن الظرف السياسي أثر كثيرا على الحياة الاقتصادية، ولم يكن ملائما لانتعاش الاستثمارات وتوسيع النسيج المؤسساتي، حيث نشاط وحركية الصناعة لم تسجل الأداء الذي كان متوقعا من خلال ضخّ القيمة المضافة لتلبية الطلب المحلي، وإنتاج إضافي يسوق في أسواق خارجية خاصة المناطق المجاورة ومن بينها منطقة التبادل الإفريقية.
الجدير بالاشارة فإن الخبير رغم صعوبة الأداء الا أنه أوضح أنه سجل ارتفاع في الانتاج الصناعي في الثلاثي الأول بنسبة ٤ ٪ وارتفاع  بنسبة ٥،٦٪ خلال الثلاثي الثاني من عام ٢٠١٩ في حين انتاج الحديد والميكانيك والكهرباء ارتفع بدوره بنسبة ٣٢٪

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18156

العدد18156

الثلاثاء 21 جانفي 2020
العدد18155

العدد18155

الإثنين 20 جانفي 2020
العدد18154

العدد18154

الأحد 19 جانفي 2020
العدد18153

العدد18153

السبت 18 جانفي 2020