في غياب إحصائيات حول التمثيل النقابي في القطاع الخاص

نايـــت عبــــد العزيــــــز يدعو إلى تكييف العقد الاقتصادي والاجتماعي مع التحولات

فضيلـــة/ب

اعتبر نايت عبد العزيز، رئيس الكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين، أن العقد الاقتصادي والاجتماعي الذي اعتمد في الفترة الممتدة ما بين 2006 و2010 مازال مرجعا ساري المفعول للحوار الاجتماعي بالنسبة للشركاء الاقتصاديين والاجتماعين وتحدث عن إمكانية مراجعته مستقبلا حتى يأخذ بعين الاعتبار التحولات الجارية، ووصفه بالتجربة الجزائرية النموذجية على الصعيد الدولي.  

أكد رئيس الكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين في تصريح خصّ به »الشعب« أن التمثيل النقابي داخل المؤسسات الاقتصادية حاضر بشكل محسوس، موضحا أنه وسط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي بإمكانه  الحديث عنها والتي تشغل عدد عمال أقل من 12 مستخدما يوجد بها ممثلين للعمال وليس نقابات، كون القانون يشترط سقفا معينا لعدد العمال حتى يسمح بتشكيل نقابة عمالية معتمدة.
ويرى أن ممثلي العمال في هذه المؤسسات التي عادة ما تكون عائلية يلتقي فيها العمال بمسؤوليهم يوميا ويتبادلون التحية وفي احتكاك مستمر، لا يحتاجون إلى واسطة لتقديم أي مطالب بالنظر إلى العلاقات الحسنة التي تربطهم بحكم التواجد بالقرب منهم واللقاء المستمر بشكل يومي.  
أما فيما يتعلق بالتمثيل النقابي في المؤسسات الاقتصادية الخاصة الكبرى، فقال أن البعض منها يوجد بها تمثيل نقابي بشكل متفاوت. واعترف ممثل إحدى منظمات أرباب العمل أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي أرقام تعكس حجم التمثيل النقابي داخل القطاع الاقتصادي الخاص، ورغم أنه يرى أن الأولوية يجب أن تعطى للتشغيل واستحداث مناصب الشغل الجديدة من أجل محاربة البطالة والرفع من المستوى المعيشي للمواطنين وللجبهة الاجتماعية على العموم.
وبخصوص مدى تطبيق القطاع الخاص لقرارات الزيادة في الأجور التي أقرتها آخر قمة ثلاثية، فنّد نايت عبد العزيز مجددا ما يروج من أن منظمات أرباب العمل ترفض تجسيد الزيادات في رواتب العمال، لأنه على قناعة بضرورة أن تقترن هذه الزيادات بتحسين الانتاجية وتسريع وتيرة التنمية حتى لا تنجر عنها أي مضاعفات تسهم في التضخم وعدة أمور سلبية أخرى.
وتحدث نايت عن تطبيقهم لآخر قرار توجت به قمة الثلاثية ويقضي الزيادة في الأجر الوطني الأدنى المضمون في سنة 2012، وذكر متحدثنا في سياق متصل أنه بفضل الحوار الاجتماعي ومن خلال عقد نحو 14 قمة ثلاثية منذ عقد التسعينات، في كل مرة كانت منظمات أرباب العمل تستجيب لقرارات الثلاثية التي تقضي بالزيادة في أجور العمال داخل القطاعين العمومي والخاص.  
وأكد نايت عبد العزيز أنهم لا يترددون في المساهمة في تحسين القدرة الشرائية للعمال، لذا أبرموا العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي الذي وصفه بالنموذجي على الصعيد الدولي والذي لم يخف بخصوصه أنه مازال مرجعا لهم في الحوار الاجتماعي والتشاور مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، رغم أن سيرانه حدد بالفترة الممتدة ما بين سنة 2006 و2010 ، وطرح إمكانية مراجعته وتجديد العمل به مستقبلا بهدف تكييفه مع التحولات الجارية للدفع بعجلة التشاور واستكمال مسار الحوار مع جميع الأطراف الفاعلة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018