خنشلة ضحية الإقصاء

رواد أبي الفنون يطالبون برفع التجميد على مشروع المسرح الجهوي

خنشلة: اسكندر لحجازي

على الرغم من ظهور الحركية المسرحية بولاية خنشلة خلال سنوات الاستعمار وبداية ثورة التحرير الوطني وإنجابها لمسرحيين وممثلين كبار وتتويج فرقها المسرحية ومحترفيها في هذا الفن بألقاب وطنية تعدّت شهرتها أرض الوطن، إلا أن خنشلة بقيت من الولايات القليلة التي لم يجسّد بها مسرح جهوي يحتضن رواد هذه الحركة ويصقل المواهب المحلية الخنشلية المشهود لها بالتميز ويساهم في دفع العجلة الاقتصادية المنشودة.

ناشد مسرحيون وكتاب السيناريو ورؤساء جمعيات المسرح العاملين بخنشلة، السلطات المحلية والمركزية بضرورة تجسيد مطلبهم القديم الجديد المتمثل في رفع التجميد على مشروع المسرح الجهوي الذي استفادت منه الولاية وأجريت الدراسة الخاصة به بعد اختيار موقع مناسب له بقلب المدينة القديمة، إلا أن  التجميد طاله سنة 2015. شدّد في هذا الإطار لطفي فرحاتي رئيس جمعية القناع لفنون العرض لولاية خنشلة في حديثه لـ»الشعب»، على ضرورة رفع التجميد على مشروع هذا الصرح ليكون حضنا للأسرة المسرحية بالولاية والتي أثبتت وجودها عبر حصولها على ألقاب وطنية وجوائز متنوعة في مجال العرض المسرحي، موضحا بأن تجسيد المشروع سينعكس بالإيجاب على رواد المسرح وجمهوره من حيث خدمته للفن ومن ناحية ثانية سيساهم في بناء حركية اقتصادية بالولاية كون الطابع القانوني للمسارح الجهوية صناعي وتجاري.
من جهته يرى طارق عشبة مسرحي محترف ابن ولاية خنشلة، وعضو اللجنة الفنية للمسرح الجهوي أم البواقي، أن حركية أبي الفنون بالولاية لا تحتاج إلى تعريف، بل تحتاج إلى فضاء محترف يحتضن المحترفين ويحتك من خلاله المبتدئون والهواة بعالم الاحتراف كون ولاية خنشلة تزخر بمواهب متنوعة في هذا المجال، مما يتوجب على السلطات العمل على تجسيد هذا المشروع الذي كان وظلّ حلما يراود هؤلاء.
أما عمار قداش الكاتب المسرحي صاحب نص مسرحية «نوارة» المشهورة المنجزة تكريما للراحل عز الدين مجوبي، يري بأن انجاز مسرح جهوي بخنشلة يعتبر اقل شيء يقدم عرفانا لرواد الحراك المسرحي بخنشلة الذي ظهر منذ الاستقلال وواصل طريقة بإنجاب عديد الوجوه الفنية المشهورة مثل الممثل عبد الحق بن معروف، والكاتب جمال مرير وغيرهم.
وأضاف، أن بحوزة خنشلة 25 لقبا وطنيا لأعمال مسرحية أبدع أصحابها في إنجازها وأدائها وتعدت شهرتها ارض الوطن، متأسّفا لعدم امتلاك الولاية ولو لقاعة واحدة خاصة بالمسرح وفقا للمعايير المطلوبة، ما يعد ظلما كبيرا في حق هؤلاء الفنانين وجمهورهم العريض.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18152

العدد18152

الجمعة 17 جانفي 2020
العدد18151

العدد18151

الأربعاء 15 جانفي 2020
العدد18150

العدد18150

الثلاثاء 14 جانفي 2020
العدد18149

العدد18149

الإثنين 13 جانفي 2020