الفنّان كمال سعودي:

الفن الجزائري أصبح اليوم مجرّد تجارة للرّبح السّريع

عنابة: هدى بوعطيح

 غياب قانون يحمي الفنّان تكريس للرّداءة

 أكّد الفنان كمال سعودي في حديث لـ «الشعب»، أن الفن في الوقت الراهن، أصبح يعيش الرداءة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث فُتح المجال لمن هبّ ودب لدخول الساحة الفنية، مشيرا إلى أن الفن والموسيقى الجزائرية أصبحا لدى البعض مجرد تجارة لجني الأموال دون الأخذ بعين الاعتبار ذوق الجمهور، والذي هو بحاجة إلى فن راق ونظيف.

يرى المطرب كمال سعودي بأن القائمين على قطاع الثقافة لا يولون أهمية كبيرة للأغنية الجزائرية، حيث يعيش الفنان التهميش بأتم معنى الكلمة، والدليل على ذلك ـ يقول المتحدث ـ غياب قانون يحمي الفنان وأيضا عدم وجود نقابة، وإن وجدت فهي تعمل لصالح الإدارة وليس لصالح الفنان سواء كان مطربا أوممثلا أوموسيقيا.
واستغرب كمال سعودي لكون أغلب الفنانين إلى يومنا هذا لا يملكون بطاقة فنان، فقط القلة القليلة منهم وأغلبهم لا علاقة لهم بالفن، قائلا بأن الفنان الحقيقي في الجزائر، والذي خدم فن بلاده وخدم الثقافة الجزائرية لا يملك هذه البطاقة، مؤكدا بأن المحسوبية والمحاباة طغت علينا، حيث نجد بأن هناك فنان تُقدّم له الإمكانيات اللازمة على حساب فنان آخر.
كما أعاب المطرب كمال سعودي على ما يقدم اليوم من موسيقى وأغاني على الساحة الفنية، والتي اعتبرها تكريس للرداءة، مستغربا في ذات الوقت كيف لفنان أن يقبل على نفسه تأدية كلمات ليس لها أي معنى، متسائلا أيضا عن الإرث الفني الذي سيتركه مستقبلا لأبنائه وأحفاده والأجيال الصاعدة، على اعتبار أن الفن رسالة يتوارثها الأجيال، ولذلك يجب تقديم ـ يقول ـ الأغنية النظيفة للارتقاء بذوق المستمع.

أغلب الفنّانين الشباب يركبون اليوم موجة الأغاني الهابطة

وعاد كمال سعودي في حديثه معنا إلى سنوات الجيل الذهبي للمطربين، حين كان الفنان يقدّم ما يخدم الأغنية والموسيقى الجزائرية، وعلى رأسها الأغنية العاطفية، قائلا بأنّ الفنانين في تلك السّنوات كانوا يتحابون فيما بينهم ويساعدون بعضهم البعض، عكس ما يحدث اليوم أين تكثر المشاكل وكل فنان يرغب في الظهور وبناء اسم له على حساب الآخر بأي طريقة كانت. وأشار سعودي في سياق حديثه إلى أنّ الفنان خلال الثورة التحريرية على وجه الخصوص كان يمد يد العون لأخيه، مقدّما مثالا على ذلك من خلال الفنان الكبير رابح درياسة، والذي كتب أغنية ليؤديها الفنان بلاوي الهواري.
وعن دور الشباب الصاعد للنهوض بالموسيقى والأغنية الراقية، قال كمال سعودي بأن أغلب الشباب يجدون أنفسهم اليوم يركبون دون وعي منهم موجة الأغاني الهابطة، حيث يضطرون لتقديم ما يتماشى مع السوق الجزائرية.
وطالب المطرب كمال سعودي من القائمين على رأس الثقافة بفتح المجال للفنانين الحقيقيين الراغبين في النهوض بالأغنية الجزائرية، وتقديم أغاني راقية ونظيفة تدخل إلى البيوت الجزائرية من أوسع أبوابها، مشيرا إلى أن هناك خطوط لا يجب تجاوزها.
وقال بأن الفنان عليه أن يقدم صورة جميلة عن فنه، على اعتبار أنه سفير بلده، لذلك يجب منحه مختلف الإمكانيات التي تساعده على أداء مهمته وإيصال رسالته، وعلى رأسها قانون الفنان الذي يحميه ويمنحه حقوقه.

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019
العدد18095

العدد18095

السبت 09 نوفمبر 2019
العدد18094

العدد18094

الأربعاء 06 نوفمبر 2019