الرّوائية والإعلامية مليكة ينون:

وفرة الجوائز وراء الإقبال على كتابــة الرّواية

حاورها: اسكندر لحجازي

ترى الرّوائية، مليكة ينون، بأن خاصية اتّساع مساحة الرواية تسمح لأي كاتب أن يغوص بخياله ويبدع كيفما شاء، ويترجم أفكاره وتجاربه ومشاعره، وكذا رغبة كل مبدع في التألق عن طرق باب المسابقات الأدبية وأسباب أخرى جعل منها إطارا للشباب والكتاب عامة لاحتضان أعمالهم، ناهيك على أن هذا الجنس الأدبي النثري الجميل يتميز بخاصية التأثير في المجتمعات. هو ما تكشفه لقرّاء «الشعب الثقافي» من خلال هذا الحوار.
- الشعب: في رأيك ما هي أسباب إقبال المبدعين وخاصة الشباب على كتابة الرواية، واختيارها من بين أجناس الأدب الأخرى كإطار لرسم إبداعاتهم؟
 الرّوائية مليكة ينون: أعتقد أنّ إقبال المبدعين وخاصة الشباب على كتابة الرواية مرتبط بعدة أسباب، أولها تأثير هذا الجنس الأدبي على المجتمع، ثانيها، الإقبال الكبير للقراء على هذا النوع الأدبي، وثالثها لأن مساحة كتابة الرواية واسعة جدا، تسمح لأي كاتب أن يبحر فيها ويغوص بخياله في أعماقها ويبدع مثلما يشاء في قضاياه السياسية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية وغيرها من القضايا، بل أعتقد أنّها تعطي للكاتب فرصة لترجمة أفكاره وتجاربه ومشاعره، وبعث رسائل لكل شرائح المجتمع على اختلاف انتماءاتهم ومستوياتهم، لذا فالرواية تشبه البحر والكاتب يشبه ذاك البحار.
سبب آخر كذلك اعتقده وراء إقبال المبدعين وخاصة الشباب على كتابة الرواية، هو الانتشار الكبير للجوائز الوطنية وخصوصا الدولية، حيث أن المسابقة الأدبية تفتح الباب أمام أي كاتب للفوز بالجائزة، ومنها تسمح له بترويج اسمه وبالتالي هي طريق إلى التألق والشهرة.

آلام الفاجعة جعلتني أوثّق لرواية «عياش»

-وبالنسبة لكِ كروائية تألّقتِ في المعرض الدولي للكتاب مؤخّرا برواية «عياش»، هل سلكتِ طريق الرواية في تقديم إبداعكِ هذا لخصائصها وعناصرها الفنية المتناسبة مع الفكرة؟ أم كان في الحسبان واقع المقروئية الحالي ودوافع أخرى؟
 لم يكن في حسباني واقع المقروئية، فما كتبته ولد تلقائيا من رحم حس تضامني ومشاعر مؤلمة عشناها كلنا مع»عياش» بعد سقوطه في البئر. فكوني رئيسة قسم محلي بجريدة «الحوار»،  كنت أتابع أخباره لحظة بلحظة، وأكتب عنه يوميا إلى أن وافته المنية. وصراحة دون شعور وجدت نفسي أكتب عنه، لم أفكر في المقروئية، وإنما فكرت في أن أوثق حدثا فظيعا وقع في الجزائر، تحديدا في أم الشمل، فكرت في كتابة شيء عن عياش حتى لا ننساه لذا فكل كلمة كتبتها في»عيّاش» رسالة للمجتمع بكل مكوناته وعبرة لمن يعتبر.
- حدّثينا عمّا حملته رواية «عياش»؟
 توثّق رواية «عياش» ما وقع له لحظة بلحظة بعد سقوطه في البئر، وما عاشته أم الشمل والجزائر، مثلما تروي أحداثا أخرى عن شباب بطال يكدحون لكسب لقمة العيش فيجدون أنفسهم وراء القضبان ثم يلتحقون بركب»الحراقة»، ليبتلعهم البحر.

- هل ممارستك لمهنة الصّحافة كان له انعكاس على نجاحكِ في أول عمل روائي؟
 ممارسة مهنة الصحافة سبب نجاحي، لكن النجاح الحقيقي سببه اسم «عياش»، ففي المعرض لم يكن لأحد يمر من أمام كتاب «عياش» دون أن يقف عنده ويتصفّحه ويتذكّره ويتألم، ويتكلم عنه، صراحة سعدت كثيرا لأنّي أدركت أن المجتمع لا زال بداخله «عياش».

- وفي الأخير هل من مشروع جديد لكتابة رواية أخرى مستقبلا؟
 مشروع سلسلة لقصص أطفال، ورواية جديدة لا أريد ذكر عنوانها ولا الحديث عن تفاصيلها إلا بعد الانتهاء من كتابتها.

الرّوائية في سطور

مليكة ينون صحفية بجريدة «الحوار»، رئيسة القسم المحلي، شغلت منصب رئيس تحرير كذلك بـ «الحوار»، عملت بعدة جرائد كانت أولها «الشعب» ثم المساء» و»البلاد»، فـ «الخبر الأسبوعي»، التلفزيون الجزائري وغيرها، توّجت بجائزة الصحفي المحترف في الصحافة المكتوبة لرئيس الجمهورية في آخر طبعة، تألقت بكتابة رواية «عياش»، ولديها عدة مؤلفات قصص أطفال وكتب شبه مدرسية وغيرها من النجاحات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18152

العدد18152

الجمعة 17 جانفي 2020
العدد18151

العدد18151

الأربعاء 15 جانفي 2020
العدد18150

العدد18150

الثلاثاء 14 جانفي 2020
العدد18149

العدد18149

الإثنين 13 جانفي 2020