من أجل صقل الذوق العام و الانفتاح على الإبداع

فضـاءات بـارزة بتنوعهـا وتعـدد موضوعاتهـا

إيمان كافي

 تشكل الصالونات الأدبية أحد الفضاءات البارزة على الساحة الثقافية وذلك بفعل تنوعها وتعدد موضوعاتها ومدى تأثيرها على الحركة الثقافية والفكرية عبر الحضارات المختلفة وفي الجزائر تسجل العديد من المناطق تناميا واضحا لهذه الظاهرة التي تبقى من بين الظواهر الصحية في المجتمعات نظرا لما تقدمه من إضافة مهمة في المجال الثقافي والأدبي خاصة على المستوى المحلي وما لذلك من تأثير في تنشيط الحركية الثقافية بالمناطق الداخلية والمساهمة في رفع مستوى النشاط الثقافي وربطه بكل المستجدات المشهد الثقافي على المستويين الوطني والعربي وحتى العالمي.
تعتبر الدكتورة فايزة خمقاني وهي أستاذة بقسم اللغة والأدب العربي بجامعة قاصدي مرباح بورقلة، أن الصالونات الأدبية إضافة نوعية وهامة للمشهد الأدبي والثقافي وهي فضاء يجتمع فيه الأدباء والمثقفون لتبادل القراءات والآراء والنقاش حول القضايا الثقافية والأدبية.  
وتعمل الصالونات حسب الدكتورة فايزة على صقل الذوق العام ونشر الاهتمام بالآراء والأفكار الأدبية والارتقاء بالفكر وخلق جو من الألفة بين الأدباء.
وحسب محدثتنا فإن صالون حديث المساء الذي أسست له رفقة الدكتور حمزة قريرة في ورقلة قبل سنتين كان من بين أبواب تعزيز قيم الحوار والنقاش البناء ونافذة هامة للبوح والإنصات وجمع في حلقتين منه أسماء شعرية هامة كالشاعر ناصر باكرية والكاتب إسماعيل يبرير والشاعر خالد شاهين قاسمي والقاص طه بونيني وثلة من الأساتذة ولكن لظروف عدة -كما ذكرت- توقف الصالون في انتظار عودته قريبا.
من جانبه، الشاعر إلياس خنقاوي، من مدينة ورقلة، أكد في حديث لـ»الشعب» أن هناك نخبة مثقفة في الساحة الأدبية من دكاترة وأدباء وأساتذة وكذا طلبة وجمعيات ثقافية تحتفي بالكتاب والكُتاب والأمسيات الشعرية والجلسات الأدبية والإبداعية وتعمل جاهدة للرقي بالواقع الثقافي بولاية ورقلة لما لها من أثر وإضافة مميزة في نشر ثقافة الوعي المعرفي والأدبي وتبادل الأفكار ومناقشتها حتى أنها تعطي أهمية لوضع برامج تكون كهمزة وصل بين الأجيال وتمكين الملقي والمتلقي بخلق فرص توأمة بين القطاعات التعليمية والشبابية والثقافية في ملتقيات وأيام دراسية ومنتديات تهتم بكل ما هو إيجابي تثقيفي لتطوير القدرات الإبداعية وصقل المواهب وإرشادها وأيضا لإعطاء وجه جميل للولاية تقوم كذلك بالتبادل الثقافي بين الولايات والدوائر القريبة والمعزولة لتسليط الضوء على الجانب الأثري والسياحي للوطن.
واعتبر في سياق الحديث عن الموضوع الشاعر إلياس خنقاوي أن الشيء المؤسف من كل هذا أن أغلب هذه التظاهرات لم تلق الدعم الذي تستحقه سواء من جهة رسمية أو حتى من الخواص وإن وجد فهو بنسبة ضئيلة جدا لا ترقى لمستوى الحدث ولائيا كان أو وطنيا.
ومن هنا ذكر محدثنا أنه لهذا لابد من أن يكون للجميع دور فعال في المبادرة والمساهمة في المجال الثقافي لأهمية تفعيل الساحة بمثل هذه النشاطات الثقافية الهامة والتي لها أثرها الإيجابي سواء في الشق التربوي والهادف والتوعوي كما أنه وفي ظل المؤشرات الواقعية حسبه قد بات من الضروري أن يكون الفنان والأديب والكاتب شريكا في المؤسسة الثقافية حتى تُهيأ له كل الظروف المناسبة ويساهم من جانبه في تفعيل المشهد الثقافي وتحريره من نمطية الاستغلال المناسباتي ومنه تشجيع كل المبدعين وزرع روح المبادرة فيهم في كل المجالات بما فيها المبادرات التربوية كالمسابقة في الفنون الأدبية وتشجيع الطلاب على القراءة والمطالعة والعمل على جعل الثقافة سلوكا بينهم لا وشاحا بما يكرس الحفاظ على مكانة المثقف، مضيفا أنه ولأجل أن تكون الذهنيات قابلة للتغيير من السيئ إلى الأفضل ومن المطالبة إلى المبادرة لابد أن يكون هناك وعي وغداء روحي وساحة تسع للجميع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020