المخرج التليفزيوني السوري سامر لبابيدي :

أفكر في عمل كوميدي –درامي (كوفيد - 19 )

أجرت الحوار: سهام بوعموشة

سامر  لبابيدي مخرج تلفزيوني سوري، نجح في إنجاز العديد من البرامج التلفزيونية والأفلام القصيرة والوثائقية وكذا «الكليبات»، أهمها برنامج (ون باي ون)، حيث استوحى أعماله التي تعالج قضايا اجتماعية من الحياة الواقعية، كاشفا في حديث لجريدة «الشعب» عن التفكير في إنتاج عمل يجمع نخبة من الفنانين السوريين والعرب، بقالب كوميدي أو تراجيدي يجسد وباء كورونا وكيفية التعامل معه والشفاء منه، أملا في أن يكون له عمل مشترك مع مخرجين جزائريين.

«الشعب» : بداية من هو المخرج سامر لبابيدي؟
سامر لبابيدي: مخرج تلفزيوني يعشق الإخراج برؤية خاصة به، وبمنظوره الفلسفي والأدبي والواقعي، أنا من دمشق الياسمين بنبض سوري.
-ما هي أهم الأعمال التي قمت بإنجازها للتلفزيون السوري؟
 أنجزت العديد من البرامج التلفزيونية، وكان أهمها برنامج (ون باي ون)، وهو برنامج كوميدي يحوي العديد من السكتشات واللوحات الفنية، شارك فيه العديد من نجوم الدراما السورية منهم :جيني أسبر، توفيق إسكندر، أندريه سكاف، كما قمت بإنجاز العديد من الكليبات والأفلام القصيرة والوثائقية.
ما هي أهم القضايا التي تعالجها في أعمالك  ؟
 لقد استقيت أعمالي من حياتنا الواقعية لتعالج قضايانا الإجتماعية بروح رؤيتنا للحياة ومشكلاتها وحلولها قدر الإمكان، لقد لاقت رواجا للمشاهدة والمتابعة رغم ظروف الحرب التي نمر بها
هل تراجعت أعمالك بعد الحرب ، وهل وجدت صعوبة في التوزيع   ؟.
 لم أعان من انحسار المشاهدة نظرا للطرح الذي أقدمه، فهو يتناسب مع الظروف المعاشة وحياتنا اليومية.
حاليا ما هي وضعية السينما السورية التي عرفت رواجا كبيرا في السنوات الماضية  ؟
 لقد تراجعت المتابعة للأفلام والمسرحيات في دور السينما بسبب الظروف التي نعيشها في الوقت الراهن، واتجهت معظم الناس للمتابعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الأنترنت في منازلهم، وأتمنى أن يعود الوضع كما عليه للسينما قبل الحرب.
***افتقدنا المسلسلات السورية التي أحبها الجمهور العربي كثيرا خاصة الجزائريين، مؤخرا لاحظنا اتجاه لتناول موضوع ظروف الحرب وما عاناه الشعب السوري، هل هذه الوضعية فرضت على المخرجين السوريين تغيير مواضيع أعمالهم؟.
 أخالفك الرأي بالنسبة للأعمال السورية في الآونة الأخيرة هي لا تتناول الحرب ومشكلاته فقط، بل هناك العديد من البرامج بروح اجتماعية تحاكي الواقع ونبض الشارع السوري ومشكلات الشباب الواعد وفرص العمل وقصص الحب برؤية عصرية متطورة، وكان أيضا لابد من التنويه إلى مشكلات الحرب، حيث أنها لا تتعارض مع الواقع الحالي والدراما هي تجسيد للواقع بكل ما فيه.
ما هي أهم الجوائز التي تحصلت عليها تقديرا لأعمالك؟.
 كنت رئيس الوفد السوري للفنانين والدراما السورية، وحصلت على درع وشهادة تقدير كأفضل مخرج سوري في حفل تكريم نجوم الوطن العربي في دولة لبنان.
ما تقييمك للسينما الجزائرية، وهل لديك نية للقيام بمشاريع شراكة مع مخرجين جزائريين؟.
 لم أشهد تطورا يذكر بالسينما الجزائرية،  ربما يوجد خلل في الإنتاج أو الإخراج أو السياق الدرامي ككل، أتمنى التوفيق في أعمال تخلد بالأوسكارات والتكريمات المقبلة تجمع عمل مشترك بين الجزائر وسوريا.
ما هي في رأيك إنعكاسات فيروس كورونا المستجد على صناعة الفن السابع و الإنتاج التليفزيوني ؟.
 نلاحظ صدى إعلامي هائل لانتشار فيروس كورونا المستجد وترويج العديد من الإعلانات باسم النصائح، ولكن هي واقعيا تندرج تحت مسمى




الهدف للربح المادي أقولها بحرقة وألم وغصة.
فكم يكون صعبا أن نتاجر بالصحة تحت مسمى التوعية، حيث نرى العديد من المنتجين توجهوا لتمويل هكذا حملات تعتبر ناجحة ولها صدى إعلامي، كان من المفروض أن يناشدوا بمضمونها السلامة للأفراد فقط دون النظر للربح، ولكن هناك دوما في وقت الأزمات من نسميهم بالانتهازيين ذو النفوس الضعيفة، يتحينون الفرص تحت مسميات الوضع الراهن.
كيف يمكن للفن خاصة والثقافة عامة التخفيف على الناس من ضغط الحجر الصحي؟.
@@ لم يقصر الفن والإعلام بنشر التوعية والنصائح والإرشادات للمواطنين، فكانت هنالك العديد من اللوحات الفنية بأسلوب ساخر تارة وبأسلوب كوميدي تارة أخرى، ليكون أقرب للمشاهدين من التوعية المباشرة وتقبلهم للحجر الصحي في منازلهم ليكونوا بأمان على صحتهم، وصحة عائلاتهم وأولادهم، لذا أفكر بعمل قريبا بقالب كوميدي أو تراجيدي يجسد هذا المرض وكيفية التعامل معه، والشفاء منه يجمع نخبة من الفنانين السوريين والعرب، وانتظر فرصة من المنتجين لتمويله، حيث اعتبره ضرورة ملحة لمرحلة هامة في حياة كل المجتمعات العربية والأجنبية على حد سواء، والتي عانت من هذا الوباء وخسرت عدد من أفراد شعبها بسببه.
نعود لأعمالك، لماذا تفضل برنامج ‘’ون باي ون’’؟
@@ كل أعمالي التي قمت بإخراجها غالية ومميزة عندي، ولكن دوما البدايات الموفقة يكون لها وقع خاص يشعرك بحنين لطعم من نجاح لا ينسى، «ون باي ون» استطعت أن أقدمه بإطار كوميدي موفق نال إعجاب المشاهدين وحبهم.
هل لديك مشاريع مستقبلية؟.
@@ بالتأكيد هناك مشاريع مستقبلية قيد التنفيذ لن أفصح عنها، وسأتركها مفاجأة سارة للمشاهدين.
كلمة أخيرة لعشاق المسلسلات السورية.؟
@@ أتشرف بمتابعة الشعب الجزائري الحبيب للأعمال السورية، و أشكر  الصحفية سهام بوعموشة لهذه اللفتة  الطيبة  من خلال محاورتي  ل جريدة «الشعب «وإتاحة الفرصة لي لتسليط الضوء على موضوعات هامة في مجال الدراما والسينما والإخراج، فنحن أمة واحدة تعشق الفن والإبداع أينما وجد وأنتم كشعب جزائري تتميزون بالإحساس العالي الذواق للفن بكل معانيه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020