الكاتبة العصامية منال حنين :

أقضي أوقاتي بين الطبخ، الكتابة و مراجعة النصوص

حاورها :ع.عمارة

منال حنين منشطة إذاعية و كاتبة  من مواليد ولاية تيارت أوعاصمة الرستميين  كما يحلو أن تسمي بلدتها والتي أطلقت عليها  في احد خواطرها اسم  «ندية تشرين الثاني»، اثر سفرها إلى بعض الدول العربية و في كتاباتها. وهي تكشف لنا من خلال هذا الحوار عن موهبتها و أفكارها و تجربتها في الحياة.
-  «الشعب» : عرفينا عن منال حنين المرأة و الإعلامية  والكاتبة و كيف بدأ مشوارك الأدبي  ؟
  الكاتبة منال حنين : منال إنسانة متعددة المواهب، ابنة مدينة تيارت،  ترعرعت  منذ نعومة أظافري على حب كل ما هو جميل من كتابة و قراءة و تصفح الجرائد و المجلات ، وقد كانت بداياتي  في مجال الفن و الثقافة  في فرقة مسرحية، و انخرطت بعدها   في مجموعة موسيقية ، ومن خلالها حفظت أغاني علي معاشي رمز البطولة و الفن الأصيل ، و تشبعت بالروح الوطنية.. وحين لم  أجد ضالتي  بولايتي، سافرت من اجل خوض تجارب أخرى خارج الوطن ..لكن لا شيء يحل مكان الوطن .... كانت أول محطاتي بالإذاعة المصرية، اين اشتغلت  كمنشطة ثم انتقلت إلى إذاعة لبنانية، و بعدها إلى إذاعة تركية بحكم إنني تعلمت اللغة التركية ، ثم انتقلت إلى الأردن وشاركت في عمل «دوبلاج كرتوني» الذي لم  يرى النور بسبب سوء تفاهم مع منتج المشروع، و قد بدأت التجربة كزيارات سياحية لأجد  نفسي أمارس العمل الصحفي لسنوات.
-  وهل وجدت ضالتك من خلال هذه التجارب  خارج الجزائر ؟
 للأسف لم أصل إلى هدفي  لأنني كنت أريد استغلال قدراتي  ببلدي الجزائر، فأنا وطنية حتى النخاع ، و كان عدم حيازتي لشهادات جامعية عقبة أمامي في الخارج ، فأنا عصامية التكوين.
-  قدمت نفسك كإنسانة متعددة المواهب ؟
  درست التنمية البشرية تخصص نفسية الطفل، و أنا حاليا متربصة تخصص سياحة ، و قد التحقت مؤخرا بالتنشيط بمديرية الثقافة لولاية تيارت و قد سبق لي أن تدربت بالتلفزيون الجزائري. وأميل كثيرا لكتابة الخواطر.
ما  هي قصة « ندية تشرين الثاني» الذي تتهمينه بالوقوف  أمام أحلامك؟
هي ترجمة لتجربة حياة كنت قد عشتها  ومن خلال الكلمات النابعة من جوف  مبدع  يتألم أردت أن اخرج  كل مكنوناتي وأحاسيسي من خلال الحروف و الكلمات.خاطرة «ندية تشرين الثاني» ، تحكي عن شعور الاختناق و عن الإحساس بالألم في ليلة من ليالي تشرين الثاني و الذي يقابله شهر عزيز على الجزائريين وهو شهر نوفمبر رمز ثورة التحرير المجيدة  .
- بمن تتأثرين  من الكتاب الجزائريين؟
 قرأت عدة كتب للأديبة أحلام مستغانمي فبالرغم أنني لا اتفق مع بعض أفكارها و كلمات المحتوى غير أنها كاتبة  بارعة ، وهذا بشهادة النقاد والمحترفين في الكتابة ، و لست في مرتبة تقييمها لكن هذا رأيي، أنا أطالع  كثيرا باللغة الانجليزية واكتب بالعربية،  لأنني أتذوق كثيرة لغة الضاد.  وقرأت ل»بيار بيرديو و ارفين جقوفمان، و قرأت أشعار ابن الملوح و المتنبي و نزار قباني وجيل بن عمر وغيرهم ، و قد قادني الفضول إلى قراءة كتب في الانتروبولوجيا للتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، و أصدقك القول أن الأدب هو نصفي الأخر، و الدليل هو نفسي فانا عندما احزن اغضب اشرع في الكتابة
- تكتبين بعديد اللهجات كيف جاءت الفكرة ؟
 بحكم سفري إلى عدة دول استطعت أن أتقن  العديد من اللهجات  العربية بسرعة كاللهجة المصرية و اللبنانية والعراقية والأردنية و كتبت خواطر بجميع اللهجات المذكورة ، و قد ساعدني ذلك في العمل في التنشيط بالدول التي ذكرتها ، و كان لي الشرف أن أتقن اللهجة المصرية حتى انه لم يشك في احد باني جزائرية خلال فترة عملي بالإذاعة المصرية و عندما أخبرت بعض الزملاء بذلك لم يصدقوا فأجبتهم بان المثقف الجزائري متعدد المواهب و كمفتاح الخزانة الحديدية له شفرة تأقلم لكل المواقف.
-  كيف هي أحوال منال خلال شهر رمضان الذي تزامن هذه السنة و الحجر المنزلي ؟
 ككل امرأة جزائرية  أهتم  خلال  هذا الشهر الفضيل بشؤون المطبخ و التنظيف  وعائلتي. إني بارعة في الكثير  أنواع الطبخ وذلك يعود إلى والدتي التي أجبرتني على تعلمها منذ الصغر و يعود لها الفضل كذلك في تشجيعي على السفر و مواجهة المصاعب، و على ممارسة  الرياضة التي أهواها و لم اتركها منذ سنوات المتوسطة لان فيها المتنفس وفيها الإلهام .
قد وجدت في الحجر المنزلي وقتا  ثمينا ومتنفسا للكتابة ومراجعة الأعمال السابقة. كذلك هو فرصة للقراءة و الكتابة مع العلم أن  الأديب يبدع وقت الشدائد كما كان يفعل عنترة وغيره، و قد كتبت خاطرة لحظات «الاحتضار» ، وقراءتها تستعصي على غير محبي الأدب  لان كلماتها كلها من وحي الفصول والورد و الذكريات .
- ماهي رسالتك للشباب المبدع؟
 أول أطلب من  الجميع بالتقييد بتدابير الحجر الصحي ، و الذي ندعو الله ان يرفعه عنا آجلا ، ثانيا أدعو الشباب المبدع إلى عدم التسرع و الابتعاد عن الغرور ، و اغتنم فرصة الحجر للإنتاج و الإبداع و رمضان مبارك للجميع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020