الفنان مراد زيروني يكشف :

“الشخصية في الدراما الإذاعية مادة أساسية ورسمها يتطلب مهارة”

هدى حوحو

تحدث الفنان مراد زيروني بكل اعتزاز عن انتسابه إلى معظم الأعمال الإذاعية المسرحية و التي شارك فيها منذ أن بدأ مشواره الفني، مؤكدا في حديث خصّ به “الشعب” أن العمل بجانب كبار الفنانين الذين تألقوا بكل إبداع في هذا العمل الفني المتميز جدا.أكد زيروني أن الأعمال التاريخية و الاجتماعية و الدراما بكل أنواعها  التي ميزت  الأعمال الإذاعية منذ سنوات، أين يلعب الحوار في الإذاعة أهمية بالغة قياسا بالعناصر الأخرى الموسيقى، المؤثرات الصوتية. ومن خصائص الحوار الإذاعي الاعتماد على جمل قصيرة خالية من الجمل الطويلة أو الفقرات الخطابية، لأن المستمع يركز على الأداء الصوتي فقط، كما أن الوقوف ميكروفونيا إلى جانب ألمع نجوم التمثيل الإذاعي كان له وقع خاص بالنسبة إلى مسيرتي الفنية، بالإضافة إلى أن المستمع وفي جدا للأعمال الإذاعية يقول نفس المتحدث والدليل على ذلك أننا عندما نلتقي بالناس في الشارع نلقاهم يشيدون بالأعمال و يذكروننا بالأدوار التي كنا قد أديناها بالإذاعة.  
 من جهة أخرى، ذكر زيروني أن الشخصية في الدراما الإذاعية تعتبر مادة أساسية ورسمها يتطلب مهارة كبيرة، فهي وسيلة نقل الحوار إلى المستمع.أما بخصوص عدد الشخصيات، فينبغي أن يكون محدودا، فمن الصعب على المستمع أن يتعرف على الشخصيات الكثيرة من صوتها فقط، دون أن يربط الصوت بالصورة كما هو الحال في السينما والمسرح والتلفزيون، فالشخصية التي لا تتكلم في الدراما الإذاعية ليس لها وجود عند المستمع، وهي الأساسيات التي تعلمناها من خلال التكوين الإذاعي الذي تلقيناه في فن التمثيل بالمسرح الإذاعي، كما أن مهنية الأساتذة الذين تلقينا من خلالهم التعليمات الأساسية في التمثيل الإذاعي كانت السند الأساسي لنا .
 وعن أهم القواعد التي تتطلبها التمثيلية الإذاعية قال زيروني أنه بالرغم من انه بعيد عن تحديد هذا المفهوم باعتبار أن عمالقة الفن الدرامي الإذاعي هم الوحيدون القادرون على إعطاء المفهوم المناسب منهم الفنان محمد كشرود محمد ونيش و محمد دهينة ولكن ما استطيع قوله -يضيف ذات المتحدث- ، ان التمثيلية الإذاعية  تتطلب مهارة كبيرة في صياغتها ابتداء من المقدمة حيث يتم التعريف بالشخصيات والمكان والزمان. تليها مرحلة عرض الصراع وتشكيل العقدة، والوصول إلى الذروة الرئيسية و يأتي بعد ذلك الحل أو الكشف. أما بالنسبة للأعمال الدرامية التي تزيد عن حلقة واحدة، فتتضمن عقدتين، عقدة رئيسية يتطلب حلها في نهاية المسلسل كله، وعقد أخرى تدور في فلك العقدة الكبرى، بحيث تضم كل حلقة عقدة فرعية تضفي عنصر التشويق لجذب انتباه المستمع وجعله يتطلع لاستماع الحلقة الموالية إلى أن تصل التمثيلية إلى نهايتها، فالتحكم في هذه الأساسيات تجعل الممثل الإذاعي يتألق في أعماله و يبرز بأدواره التي تساهم في بناء مستقبل فني صلب خاصة وأن إيصال رسالة محتوى العرض المسرحي الإذاعي إلى المستمع بنفس القدر الذي قد يصله الممثل المسرحي على خشبة المسرح قد يعتبر إعجازا خارقا .
 بالإضافة إلى الصوت الإذاعي القوي يلعب دورا مهما في تجسيد الشخصية، فمن خلال صوت الممثل يدرك المستمع مكان وزمان الحدث، كما يجب أن نتحدث على اعتبار أن الدراما الإذاعية بالنسبة للجمهور تبعث على الرضا أكثر من الأشكال الدرامية الأخرى التي تتضمن عناصر بصرية محسوسة منها التلفزيونية على وجه الخصوص.
 وعن رصيده الفني في المسرح الإذاعي ، قال الفنان مراد زيروني، أن مشاركته فاقت 100 عمل إذاعي و هذا من مسرحيات و سكاتشات، و بالتالي فإن 20 سنة خدمة قضاها الفنان زيروني في العمل المسرحي الإذاعي تؤكد بأنه لا يمكن أن يكون أي عمل فني أو درامي يمر دون تسجيل مشاركة فعالة له، بالإضافة إلى وقوفه ميكروفونيا أمام عمالقة التمثيل الإذاعي أمثال علي عراس ،عبد الكريم قيتاري، محمد ونيش و نوال زعتر و غيرهم من الفنانين الإذاعيين الذين سجلوا أسماءهم من ذهب، يعتبر في حد ذاته رصيدا قويا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018