ضرورة التوصل إلى لغة نمطية تضم كل المتغيرات الوطنية

حمزة : القيام بعمل إعلامي بالموازة مع العمل الأكاديمي لتفادي صراع بين المتغيرات

تمنراست : محمد الصالح

بناني : تجسيد تجانس لغوي بين اللهجات الأمازيغية الجزائرية المتنوعة والثرية

يرى الأستاذ محمد حمزة ، مفتش و باحث في اللغة الأمازيغية ، في تصريح «للشعب» تطرق من خلاله إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به الأكاديمية الوطنية للامازيغية في نقل التراث الأمازيغي من الشفهي إلى الكتابي ، أن الدور الإعلامي التواصلي و التحسيسي بين كل المتغيرات (اللهجات) بالموازاة مع عمل الأكاديمية ، ضروري و لابد من القيام به ، و هذا من خلال العمل و البحث الميداني بين الجميع بالتنقل لكل المناطق التي تتواجد فيها المتغيرات الأمازيغية .
 بتقريب الرؤى عن طريق فتح حوارات و نقاشات و ملتقيات من اجل توضيح أن هذه المتغيرات تصب في لغة واحدة و قالب واحد و هي الأمازيغية ، خاصة و أن الجذر واحد ، و الصوت هو المتغير ، و هذا من أجل تفادي صراع داخلي بين المتغيرات ، ممكن أن ينجم عن سوء فهم بأن تسود لهجة عن غيرها .
أكد محمد حمزة أن العمل الإعلامي الموازي للأكاديمي يجب عليه هو الأخر أن يضم على مستواه عمل ممثل بالتوازن ، من باحثين و مختصين و علماء لجميع المتغيرات مركزيا و محليا ، على مدى سنوات من أجل الوصول إلى لغة نمطية تضم جميع المتغيرات الأمازيغية الوطنية ، و التي يجب على الجميع التضحية من اجلها ، و جعلها لغة كاللغات النمطية العالمية .
في هذا الصدد ، دعا مفتش اللغة الامازيغية بعاصمة الاهقار ، إلى عدم الإكتفاء و الوقوف عند ما توصل إليه الأستاذ الراحل مولود معمري ، الذي حسبه لا تكفي ، وضرورة مواصلة البحث و العمل ، لكون اللغة تطورت و عرفت بروز إضافات جديدة ، مؤكدا بأن هذا لا يمكن أن يكون في وقت وجيز ، مما يحتم بضرورة العمل في تأني و روية و عبر سنوات للوصل إلى تحقيق لغة نمطية جامعة ، مشددا على الإبتعاد حاليا عن الرسمية التي قامت بدورها سابقا في ترسيم «يناير» و دسترة «اللغة الامازيغية» ، اما الأن حسبه فيجب ترك الأكاديمية تقوم بعملها على أكمل و جه ، و هذا بإنتاج أشياء للمجتمع و منه يتم الحسم في نقل التراث من الشفهي للكتابي و كيفية رسمه ، و بعدها يتم الترسيم مستقبلا .
بناني : تجسيد تجانس لغوي بين اللهجات الأمازيغية الجزائرية المتنوعة والثرية
و في سياق متصل ، أكد الدكتور بناني أحمد أستاذ اللسانيات بالمركز الجامعي بعاصمة الاهقار ، في تصريحه «للشعب» بضرورة تجسيد تجانس لغوي بين اللهجات الأمازيغية الجزائرية المتنوعة والثرية عن طريق دراسات دقيقة تعيد الألفاظ والأساليب إلى بداياتها بوضع آليات للتعرف على قدم أو حداثة الكلمات والأساليب، والبحث عن اللهجة الجامعة لهذا التنوع باعتبار الأمازيغية مصطلح افتراضي للغة جامعة ، فيمكن أن يعزز ببحث يخلص إلى اللهجة الجامعة لهذا التنوع بكل علمية ، وموضوعية وفسح المجال أمام المتخصصين للفصل في ذلك حرصا على التكامل ، وحفاظا على الهوية وتحقيقا لحضور التراث المشترك في كل شبر من وطننا العزيز بيتا مدرسة مجتمعا إدارة وغيرها.
طالب بناني ، في مقتضب حديثه بضرورة إخراج الأمازيغية إلى التناول العلمي والموضوعي ، حيث سيقع على عاتق الأكاديمية البحث في القضايا العلمية على غرار المباحث الفيلولوجية _»اللغة القارن»_ ، و إجراء التحريات اللغوية، و الاهتمام بالوسائط الإعلامية في مجال البث الفضائي الغزير ، و منه الوصول إلى التجانس بين اللهجات ، مما يساعد في الإتفاق على لغة امازيغية تجمع ضمنها كل المتغيرات ، إلى أن يتم الإتفاق على كيفية رسمها و هذا عن طريق خلق حوار بين كل الفاعلين .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018