16 أفريل..

بين الاحتفالات الرمزية والتظاهرات التي تفي العلاّمة حقّه

عنابة: هدى بوعطيح

تحتفل الجزائر في كل سنة من 16 أفريل بيوم العلم، تخليدا لذكرى رحيل العلامة عبد الحميد ابن باديس رائد الحركة الإصلاحية في الجزائر، حيث تنطلق النشاطات والتظاهرات في مختلف المؤسسات الثقافية، وكذا بعض المؤسسات التربوية التي تكيف برامجها حول العلامة، حياته ودوره في محاربة الجهل والدفاع عن العلم.
وأصبحت هذه الاحتفالات تقليدا راسخا في الجزائر، إذ لا تمرّ سنة دون استذكار عبد الحميد بن باديس، حيث تتسابق الجمعيات والمؤسسات لتنظيم محاضرات، مسابقات، ونشاطات متنوعة، لاسيما المدارس، ناهيك عن نصف يوم بدون دراسة، والسؤال الذي يبقى يطرح نفسه هل هذه الاحتفالات تفي العلامة ابن باديس حقه، بما ينظم من تظاهرات، هل هو ما يحتاجه هذا العلامة لاستذكاره، هل الاحتفال به خصوصا في المدارس كاف للتعريف به وسط هذا الجيل للوقوف على أحد أعلام ورواد الجزائر، ثم تطوى الرسالة إلى السنة المقبلة.
أول من وددنا التحدث إليهم الأولياء، باعتبارهم يشاركون أولادهم هذه الاحتفاليات، خصوصا وأنهم يطالبون في كل مرة ببحوث حول العلامة ابن باديس، وقد أجمع أغلبهم على أن ما ينظم داخل المدارس احتفالات رمزية، على أساس إحياء الذكرى وفقط، وهو ما أكدته السيدة أمينة وهي أم لولدين في الطور الابتدائي، مشيرة إلى أن أبنائها يكلفون في كل مرة ببحث حول العلامة عبد الحميد ابن باديس، دون أي شيء آخر، مشيرة إلى أن هذا البحث أحسن من لا شيء، على الأقل هو فرصة لتعريف الجيل الجديد بعلماء الجزائر، الذين كان لهم الدور الكبير في النهوض بهذا الوطن.
وهو ما ذهبت إليه السيدة سليمة سابعي، التي اعتبرت 16 أفريل مناسبة للجيل الصاعد للتعرف على شخصيات صنعت تاريخ الجزائر، وإن اقتصرت الاحتفالات في نظرها في بعض المدارس على البحوث وفقط، لكنها رأت أنه من الأحسن أيضا على مديريات التربية تكثيف النشاطات والتظاهرات وتعميمها على جميع المدارس دون استثناء.. وتساءلت في نفس الوقت عن سبب عدم تخصيص أيام أخرى لاستذكار علماء وشخصيات هذا الوطن، الذي يزخر بأسماء عريقة، كان لها الفضل في رسم تاريخ مشرق للجزائر.   
الأساتذة بدورهم اعتبروا 16 أفريل يوما يحتفي بالعلم بالدرجة الأولى، على اعتبار أنه يوم لاستذكار رائد من رواد الإصلاح في الجزائر، مؤسس جمعية العلماء المسلمين إبان الثورة التحريرية، وصاحب شعار «شعب الجزائر مسلم».
بعض الأساتذة اعتبروا ما يقدم في بعض المدارس من نشاطات واحتفالات، هو مناسبة للوقوف على مآثر هذا الرجل العلامة، وهو حسب رأي لامية منصوري التي رأت في 16 أفريل واجب على كل المدارس وبأطوارها الثلاثة الاحتفال بهذا اليوم، كون عبد الحميد بن باديس شخصية لا يمكن الوقوف على ذكراه دون إحياءها، وطالبت بضرورة تضافر الجهود لأجل تقديم نشاطات تليق باسم هذا العلامة، مؤكدة بأن هناك بعض المدارس التي تحتفل من أجل الاحتفال وفقط، وأخرى تمرّ على هذا اليوم مرور الكرام.
أما التلاميذ فحدّث ولا حرج، بعضهم يعتبرونه يوما للراحة، وإن اقتصر فقط على نصف يوم، دون أن تهمهم النشاطات المقدمة على مستوى مدارسهم، في حين يراه آخرون مناسبة لتكثيف الجهود، والبحث عن شخصيات خدمت وطنهم إبان الثورة التحريرية أو بعدها، ولا يفوتون فرصة المشاركة في هذه التظاهرات كسبا للمعرفة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018