رضا ماتام لـ«الشعب»:

مبــــاراة كينيــــــا مفتـــــــاح دخــــــــــول المنـــافسة بقــوة

حاوره: محمد فوزي بقاص

اتصلنا باللاعب الدولي السابق «رضا ماتام» الذي حدّثنا عن المجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا 20، وعن حظوظه في هذه الدورة، وعن الكثير من الأمور الأخرى التي تقرأونها في هذا الحوار:

«الشعب»: أولا، ما رأيك في مجموعة المنتخب الوطني التي تضمّ  السينغال، كينيا وتنزانيا؟
رضا ماتام: في هذه المجموعة لست متخوّفا من المنتخب السينغالي بقدر ما أنا متخوّف من المنتخبين الكيني والتنزاني، لأن هذه المنتخبات التي تسمى بالصغيرة تتنقل إلى المنافسات القارية للمشاركة بمائة من المائة من امكانياتها بحثا عن خلق المفاجأة وصنع اسم لها عبر تلك المنافسة أمام كبار القارة، الآن نعرف المنافسين وعلى المنتخب الوطني التحضير لكأس أمم إفريقيا بكل جدية، تفصلنا عن «الكان» شهرين كاملين ويجب أن يكون الفريق الوطني محضرا من الناحية المعنوية ويجب خاصة أن يكون متسلّحا بالعزيمة والإرادة التي تنقصنا دائما في خرجاتنا إلى أدغال إفريقيا وفي نهائيات كأس أمم إفريقيا، كي يخوض هذه المنافسة بقوة ودون حسابات حتى نتمكّن من تقديم وجه طيب وتشريف الألوان الوطنية إن شاء الله.
المنتخب الوطني سيواجه المنتخب الكيني في اللقاء الأول وبعده السينغال، هل ترى بأن هذا الأمر سيكون في صالح الخضر؟
@@ الجزائر في هذه المجموعة ستخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا، وأقولها وأكرّرها الناس تعمل والكرة الإفريقية تطوّرت كثيرا ولم يعد هناك منتخب قوي وآخر ضعيف، في «الكان» حاليا هناك فرق تملك تقاليد وأخرى تصنع مجدها من بطولة لأخرى، لذا قلت لك منذ قليل متخوّف من المواجهتين ضد كينيا وتنزانيا، وخير دليل على ما أقوله الصعوبات الكبيرة التي وجدناها ضد المنتخب الغامبي الذي فرض علينا التعادل بملعب «مصطفى تشاكر» بالبليدة لحساب الجولة السادسة والأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا، لكن عندما نواجه المنتخبات القوية يكون الأمر مختلفا وهو ما حدث في اللقاء الثاني من التربص الماضي في شهر مارس حين تمكنا من الفوز على المنتخب التونسي المونديالي وديا، كما أننا في تاريخ المواجهات ضد المنتخب السينغالي فزنا عليهم في 11 مناسبة كاملة وفازوا علينا في ثلاث مباريات فقط وتعادلنا في 06 لقاءات والكفّة تميل لصالحنا، علينا أن نأخذ كل المنتخبات بجدية مهما كان اسمها وخاصة اللقاء الأول الذي اعتبره لقاء الدورة ومفتاح الدخول فيها بقوة.
 أسابيع قبل انطلاق المنافسة لم يتمّ تحديد مقرّ تربص الخضر بصفة نهائية.. ما رأيكم؟
@@ هذا إن دلّ على شيء، فإنه يدل على أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ضعيفة لأن برنامج التربصات والمباريات الودية يفصل فيه سنة على الأقل قبل منافسة من حجم كأس أمم إفريقيا، خصوصا أن الجزائر كانت متأهلة قبل بداية التصفيات بحكم القانون الجديد للمنافسة بـ 24 فريقا، الآن قبل شهر عن التربص بدأنا نبحث عن مكان التربص.
 لكن كل الاتحاديات في العالم تنتظر نتائج القرعة لبرمجة لقاءاتها الودية؟
@@ البلدان التي لم تتأهّل في افريقيا كان يمكننا الاتصال بها قبل إقامة القرعة ونكون قد حلينا المشكل، ولا يبقى بموجب ذلك تفكير الطاقم الفني منصبّ على من سيواجه وديا والاتحادية الفلانية ترفض وأخرى تعتذر في آخر لحظة ويسقط البرنامج التحضيري في الماء مثلما كان يحدث معنا في السابق، أما بالنسبة للتربص فبالنسبة لي أمر غير مقبول، أنه لحد الآن لم يتمّ الفصل في مكان إقامته، يجب على الاتحادية أن تضع اللاعبين في راحة تامة وتعلمهم بهذه الأمور مبكرا حتى يتسنى لهم الدخول في أجواء التحضيرات مبكرا، يجب أن نتحدّث بصراحة لا يمكن للناخب الوطني أن يحضر كل شيء ويقف على مكان الإقامة ومكان إجراء التدريبات، ويبحث عن مكان إجراء التربص والمنافسين ويعاين اللاعبين ومنافسي الخضر سيكون له الكثير من العمل وعندما يصاب بالإرهاق في الأمور الجانبية لا يمكنه التركيز على عمله الأساسي، المعمول به هو أنه هناك خلية مكلفة بهذا الأمر والمدرب الوطني يعطي قائمة الحاجيات والمجموعة المخوّلة لذلك تقوم بعملها بالموازاة مع المدرب الوطني.
كيف ترى مواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية وديا؟
@@ مواجهة ودية تحضيرية جيدة بالنسبة للطاقم الفني لأن الكرة الكونغولية معروفة وتتميز بالمزج بين الخشونة في اللعب والقوة المورفولوجية الكبيرة، وكذا خفّة لاعبيها فوق المستطيل الأخضر وسرعة تنفيذهم، لكن هذه المقابلة سنتنقل فيها إلى اسبانيا مكان إجراء منتخب الكونغو لتربصهم، تنقصنا استراتيجية على المستوى البعيد والمتوسط وضرورة جلب المنتخبات هنا إلى الجزائر أو مواجهاتها في أدغال إفريقيا وديا، لكن نحن دائما ينظر إلينا من فوق وهذا ما يؤلمني، وهذا يعكس ضعف إدارة الاتحادية وهو مرآة لرابطاتنا ولفرقنا، كل هذا لأن الكفاءات والإطارات همّشت وأهل كرة القدم أبعدوا وأصبحت الهيئات الرياضية والكروية وكأنها مؤسسات عائلية.
 قبل شهرين عن كأس أمم إفريقيا، كيف ترى حظوظ الخضر خصوصا أن الناخب الوطني «جمال بلماضي» أكد بأن هدفه الأول التنقل للعودة بالكأس؟
@@  إن شاء الله نتمنى ذلك، كل شيء ممكن في هذه الدورة، الجميع يعرف بأننا في الفريق الوطني نملك لاعبين مميزين في كل الخطوط، واليوم لا يمكننا القول بأنهم ينقصون للخبرة كما كان عليه الحال في السابق، لكن العزيمة والإرادة تنقصهم ويجب التنقل دون حسابات لـ»الكان» وعدم التفكير في نهاية العقد الذي يربط اللاعب الفلاني بفريقه ووجهته الجديدة مثلما حدث في السابق مع عدة لاعبين، لكن نتمنى كل الخير لمنتخبنا وأتمنى أن كل ما أقوله خطأ لأنه نابع من القلب ولكوني أعشق الجزائر.
 هل تعتقدون بأنه الوقت الحالي هو الأنسب لضخّ دماء جديدة تبحث عن البروز ورفع أسهمها في سوق التحويلات؟
@@ ضخّ دماء جديدة لا يمكن أن يأتي بالعنف، تجلب دماء جديدة وتبعد أصحاب الخبرة وتفكر في الشبان إلا في حالة ما إذا كان لديك هدف على المستوى المتوسط وتفكر في بناء فريق قوي يكسب الخبرة من الآن يبحث عن ضمان التأهل إلى نهائيات مونديال قطر 2022، لدينا مجموعة مميزة ويجب العمل معها على الجانب النفسي حتى تتحرّر وتقدّم ما عليها في مصر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17980

العدد 17980

الأحد 23 جوان 2019
العدد 17979

العدد 17979

السبت 22 جوان 2019
العدد 17978

العدد 17978

الجمعة 21 جوان 2019
العدد 17977

العدد 17977

الأربعاء 19 جوان 2019