رغم ظهور بوادر مشجعة ضمن التشكيلة الوطنية في «وديتي» تنزانيا وإيران

«ورشة» ماجر تحتاج إلى وقت وعمل مركّز في خط الدفـاع

حامد حمور

أنهى المنتخب الوطني تربصه لشهر مارس بتسجيل هزيمة في المباراة الودية التحضيرية أمام نظيره الإيراني، وهو التعثر الأول منذ قدوم الطاقم الفني الجديد بقيادة رابح ماجر بعد سلسلة النتائج الإيجابية.

يمكن القول إن سير المقابلتين الأخيرتين (تنزانيا وإيران)، يؤكد أن ماجر فتح ورشة حقيقية للبحث عن الصيغة المثلى التي تجعل «الخضر» في مستوى أحسن، وهذا بالنظر لكل التغييرات التي أحدثها على التشكيلة، من خلال التعداد والخطة التكتيكية.. مما جعل بعض التحاليل تصب في خانة التساؤلات حول أهداف الطاقم الفني وعدد من الانتقادات فيما يخص عدم إعطاء الفرصة للاعبين وإدخال عناصر أخرى لم تقدم الإضافة المنتظرة منها.
لكن المنطق في مثل هذه الوضعيات، يعطي «الضوء الأخضر» للطاقم الفني «لتجريب» اللاعبين في وضعيات مختلفة في المقابلات الودية التي تسمح له بإعداد الإستراتيجية في المواعيد الرسمية.
منحنا الفرصة لعدد من اللاعبين
في أول تصريح للناخب الوطني رابح ماجر، أكد أن المقابلات الودية هي في الأساس تجريب إمكانات اللاعبين، قائلا: «نعمل منذ 5 أشهر، كانت بدايتنا جيدة بفوزنا بالمقابلات الأولى، والتشكيلة في تطور، حيث منحنا الفرصة للعديد من اللاعبين. والمقابلات الودية مبرمجة لذلك لرؤية مدى استعداد اللاعبين، الأمر الذي يمكننا من إقرار تجديد الثقة فيهم أم البحث عن لاعبين آخرين. وشخصيا أنا جد مرتاح لمردود اللاعبين الذين احترموا النصائح في هذه المباراة أمام المنتخب الايراني. وبالتالي، فإن نقطتين مختلفتين ظهرتا في التربص الأخير للمنتخب الوطني، حيث أن البعض كان يبحث عن النتيجة والبعض الآخر يريد متابعة طريقة لعب مميّزة. وإذا كانت النتيجة إيجابية في المباراة الأولى، فإن «الخضر» انهزموا في الموعد الثاني أمام منتخب يحضر للمشاركة في المونديال ومعظم لاعبيه يتواجدون في التشكيلة منذ 7 سنوات. ولهذا، فإن ماجر يكون قد دوّن العديد من النقاط التي قد تجعله يضيف أشياء لإستراتيجيته في المستقبل لإعطاء أكثر قوة للتشكيلة الوطنية.
إيجاد الحلول بتوالي المقابلات...
مع ذلك، فإن الأمور لا تبدو بهذه السهولة، بالنظر لبعض النقاط السلبية التي ظهرت في المقابلة أمام المنتخب الإيراني، حيث أن الطاقم الفني لم يجد لحد الآن «التوليفة» الضرورية في خط الدفاع الذي يبقى نقطة ضعف كبيرة تؤثر على أداء التشكيلة.
فالأخطاء التي ارتكبت في وسط الدفاع مكّنت المنتخب الإيراني من توقيع الهدفين بسهولة كبيرة، نظرا لغياب الانسجام بين عناصر الدفاع، لبقى البحث عن ثنائي يمكنه تأمين هذه المنطقة يتواصل.. وحتى تغيير خطة لعب خط الدفاع لم تعط «أكلها» بعد.
ربما سيعود الطاقم الفني نهائيا الى اللعب بـ4 عناصر في الدفاع، بعدما قرر ذلك بعد نصف ساعة من مباراة إيران، الأمر الذي «حرر» نوعا ما لاعبي الدفاع وكذا الوسط لإمكانية حمل الكرة نحو الأمام والضغط على المنافس بأكثر فعالية.
الكل لاحظ التحسن في الأداء في المرحلة الثانية، لذلك يمكننا القول إن خطة 3 – 4 – 3 أثّرت كثيرا على أداء بعض اللاعبين الذين وجدوا صعوبة في الجمع بين اللعب الدفاعي والهجومي في آنٍ واحد.
لياقة تايدار...؟
كما أن موعد مدينة غراز السويسرية عرف بعض «الهفوات» من طرف بعض اللاعبين، على غرار تايدار الذي غادر الميدان قبل 7 دقائق من نهاية المباراة، كونه لم يشارك في المقابلتين الوديتين. وتؤكد مصادر مقربة من الطاقم الفني أن لاعب نادي «لامباكت الكندي» لم يكن في لياقة بدنية مميّزة تسمح له المشاركة في المقابلتين، وتم إقحام الأحسن في هذا الإطار.
في حين أن التركيز كان أيضا على «لقطة» محرز، عندما تم تعويضه بلاعب بارادو الملالي، حيث لم يعجبه الأمر وخرج بطريقة غير معتادة. وحسب آخر الأصداء يكون لاعب ليستر سيتي قد اعتذر لماجر عن هذه الواقعة التي تحدث في عديد المرات في مقابلات على مستوى عال.
في هذا الإطار، يمكننا الحديث عن التغييرات التي «أخفق» فيها الطاقم الفني خلال مباراة إيران، وبالنظر لمجريات المقابلة كان محرز بمثابة «الخطر» الحقيقي للمنافس، بفضل لعبه الفني وتمريراته الذكية، في الوقت الذي كان الفريق الوطني يبحث عن الوصول إلى شباك المنافس وتعديل النتيجة.. لكن خروجه أثّر بشكل كبير على الخط الأمامي لـ «الخضر»، على الرغم من اعتماد ماجر على عدد كبير من المهاجمين في 20 دقيقة الأخيرة.
بعض الاختيارات لم تكن صائبة في وسط الميدان، بإدخال كل من مجاني وهني، حيث أن الأول لم يقدم المردود المطلوب بسبب ضعف لياقته البدنية وكان نقطة ضعف في المحور وأثّر كثيرا على توازن «المنظومة الدفاعية» ككل.
في انتظار عودة براهيمي وغولام...
اللاعب هني ضيع العديد من الكرات ولم يكن «النسق» الذي لعب به فيدا لزملائه في الوسط والهجوم، وإخراجه بعد نصف ساعة فقط لدليل على مردوده البعيد عن المستوى المطلوب. ولاحظنا أن دخول بن موسى أعطى قوة أكثر للتشكيلة وجعل بوخنشوش «يعمل» بأريحية أكثر كحلقة بين الدفاع والهجوم عندما غيّر الطاقم الفني خطة اللعب.
كل هذه التحويرات قد تعطي نتائج في المستقبل القريب، خاصة وأن ماجر أكد عقب مباراة غراز، ضرورة ترك الطاقم الفني يعمل للوصول إلى نتائج أفضل، خاصة وأن عديد اللاعبين الأساسيين قد يسجلون عودتهم في المباراة القادمة أمام المنتخب البرتغالي المقررة يوم 7 جوان، على غرار براهيمي، غولام وعطال.. وإمكانية عودة سليماني إلى مستواه.. لكن من الضروري إيجاد الحل في وسط الدفاع الذي يبقى من «الورشات» المستعجلة بالنسبة للطاقم الفني.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018