مدير المصالح الفلاحية بالمدية:

نتحرّى بدقّة مسار منح العقار وأعذرنا 43 مستفيدا

المدية: علي ملياني

اعتبر بوعلام مداني مدير المصالح الفلاحية بولاية المدية ملف العقار الفلاحي من بين الأولويات ذي أهمية قصوى في مجال ترقية القطاع وتنويع مخرجاته، بدليل أنّنا نتابع هذا الملف عن كثب طبقا للقانون رقم 10 / 03 المؤرخ في 15 / 08 / 2010 المحدّد لشروط  وكيفيات استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
وكشف في هذا الصدد، بأنّ مديريّته قامت بالتنسيق مع الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بالإجراءات الخاصة بتطبيق هذا النص، وأسفرت عملية تحويل حقوق الإنتفاع الدائم إلى الإمتياز، بإحصاء 2886 مستفيد على مساحة تقدّر بـ 50298 هكتار موزّعين على  465 مستثمرة جماعية و368 فردية، كما أنّها سمحت بتسجيل 2811 ملف مودع لدى الديوان بنسبة 97 بالمائة من مجموع المستفيدين، يضاف إلى ذلك إنجاز 2588 عقد بنسبة 98.5 بالمائة من مجموع الملفات المطابقة، إلى جانب ذلك سجّلت إدارة الديوان تأجيل دارسة 88 ملف، من بينها 03 غير مكتملة، في حين هناك 41 ملف قيد الدراسة لتحرير العقود على مستوى مصالح مديرية أملاك الدولة بالولاية.
 أوضح مداني في هذا الشأن أنه بالنسبة للملفات غير المودعة وغير المكتملة، فإنّه طبقا للمادة 30 تمّ توجيه إعذارات للمعنيّين من أجل تسوية وضعياتهم، كما أنّه في مجال استرجاع الحقوق فإنّ مصالح مديرية أملاك الدولة تقوم باستعادة الحقوق الخاصة بالملفات غير المودعة وغير المكتملة، وتلك الملغاة من طرف اللجنة الولائية.
 أما بخصوص الإجراءات المتّخذة بعد الإمتياز، أكّد مدير المصالح الفلاحية بأنّه وطبقا للمنشور الوزاري رقم 1809 الصّادر بتاريخ 05 / 12 / 2017 المتعلّق بإجراءات تطبيق حق الإمتياز لاستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للاملاك الخاصة للدولة، والذي يوضّح  أحكام هذا القانون ونصوصه التنظيمية من خلال الجوانب التالية، إذ في مجال متابعة سير استغلال الأراضي الفلاحية، حيث في مجال الرقابة عليها سجّلت بعض التجاوزات والاختلالات من طرف بعض المستفيدين، حيث وبعد إجراءات معاينات ميدانية من قبل لجنة مختصة قامت مصالحي بالتنسيق مع محضرين قضائيين مكلفين من طرف المحاكم  المختصة بمعاينة ميدانية خصّت 43 مستفيدا تمّ إعذارهم بصفة رسمية، كما التزم 19 مستفيدا معنيا بإلاخلاء ورفع الإخلال، في حين بقي 19 مستفيدا آخرا دون احترام التزاماتهم، حيث سيتم تطبيق القانون ضدهم، كما أنه  بخصوص انتقال حق الإمتياز للورثة استلم الديوان للأراضي الفلاحية 109 ملف تمّ إرسالها إلى مديرية أملاك الدولة من أجل تمكين أصحابها من تحرير العقود، علاوة على ذلك تمّ إعذار الورثة الذي تجاوز سنة دون القيام بالتسوية.
 ونبّه مدير المصالح الفلاحية في هذا السياق، بأنه بخصوص الشراكة فطبقا للقانون السالف الذكر يمكن لأصحاب عقود الامتياز إبرام عقود شراكة مع أشخاص طبيعيين من جنسيات جزائرية أو معنونيين خاضعين للقانون الجزائري، وهذا طبقا لأحكام المادة 21 منه والمادة 26 من المرسوم التنفيذي 10 / 326، حيث يتم ذكر هوية الأطراف بمساهمة كل المشاركين وبرنامج الاستثمار، وتكون على ضوء ذلك الشراكة بموجب عقد رسمي موثق، مسجل ومشهر، كما يتم إبرام الشراكة باحترام نسبة الشراكة المحددة في المادة 62 من الأمر 09 / 01 المؤرخ في 22 / 07 / 2009 المتعلق بقانون المالية التكميلي، وهي 34 بالمائة كحد أدنى بالنسبة للمستفيد أصحاب الامتياز.
اختتم محدّثنا قوله بأنّ ملف العقار الفلاحي لم يقتصر على هذه الآليات، بل وتطبيقا لمراسلة والي الولاية تحت رقم 43 المؤرخة في 06 / 01 / 2019 المتضمّنة فتح فترة استقبال ملفات طلب الإستفادة من الأراضي الفلاحية المتوفرة، والموجهة إلى الإستثمار الفلاحي، تمّ تخصيص 12669.89 هكتار على مستوى 05 دوائر ممثلة في الشهبونية، عين بوسيف، عزيز، قصر البخاري وشلالة  العذاورة على مستوى 15 محيط  فلاحي.

مناد بوعياد:

 هناك أراض يستغلّها مجهولون

 قال مناد بوعياد، أحد الراغبين في ولوج عالم الفلاحة: «بما أنّني ابن منطقة شلالة العذاورة قرّرت أن أستثمر في الفلاحة بطرق حديثة ومتطورة، وتقدّمت بمشروع لإنتاج الحليب وذلك بتربية 160 بقرة حلوب وغرس الأشجار المثمرة كالكرز والرمان والتفاح، إلى جانب إنشاء غرف التبريد لحفظ المنتوج الفلاحي، كما أنّني مطلع على مشاكل هذا القطاع المهم، نذكر منها بقاء بعض القطع الأرضية مستغلة من طرف مجهولين وبطرق عشوائية غير قانونية، كما أن مجيء الوالي الحالي عباس بدوي ساعد على فتح الاستثمار في هذا المجال عن طريق المنفعة العامة،حيث تم إحصاء حوالي 12000 هكتار في الجهة الجنوبية للولاية، معتبرا بأن هذه الولاية تعد واعدة في هذا القطاع المهم بشقيه الزراعي والحيواني، وقد لمس فلاحو الولاية كل الخير في الوالي الجديد ومدير المصالح الفلاحية، اللّذين أبديا نيّة حسنة في تنمية الولاية في المجالين الصناعي والفلاحي وإبراز مقوّماتها»، شاكرا كل من مديري الفلاحة والديوان الوطني للأراضي الفلاحية بالولاية بما في ذلك المدير الفرعي لدائرة شلالة العذاورة جيلالي بن سعدي، والذي هو صمّام آمان للأراضي الفلاحية في المنطقة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18126

العدد18126

الأحد 15 ديسمبر 2019
العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019