الصّيدلية «ب - ل» بجسر قسنطينة:

أرفض بيع العقاقير العقلية في غياب قانون واضح

الجزائر: سارة بوسنة

يلجأ العديد من الشباب لتعاطي أدوية «مخدّرة» توفّرها صيدليات مرخّصة بربح مضاعف في مخالفة لشروط ترخيصها وفق قانون الصحة الجزائري، إذ يعد بيع هذه الأدوية من أكثر الأسباب التي تدخل الصيدلي في مشاكل قانونية في حال بيعه للمؤثّرات العقلية للمدمنين.

 تشكّل والعقاقير المسكّنة المقنّنة بديلا سهل المنال للشباب المدمن عن أصناف المخدرات المحظورة في الجزائر، حيث لم يعد الحصول عليها بدون وصفة طبية أمرا صعبا، ذلك أن بعض الصيدليات المرخّصة لا تمانع في صرف مثل هذه الأدوية ذات التأثير التخديري الإدماني، بالمقابل امتنعت بعض الصيدليات عن بيع هذه الأدوية خوفا من اعتداءات الشباب المدمنين وغياب نص قانوني يحمي الصيدلاني.
في جولة قادت «الشعب» إلى بعض الصيدليات قالت الصيدلية «ب - ل» بحي لوناب بجسر قسنطينة أن أغلبيتها تحجم عن بيع مهدئات بدون وصفة، مشيرة إلى أنّها لا تتعامل معها منذ أن تعرّضت لاعتداءات مدمنين كانت قد رفضت بيعهم إياها، مؤكّدة أنّها لا تزود صيدليتها بمثل هذه العقاقير في ظل غياب قانون واضح، وأشارت إلى أنّ الحيل متعدّدة إذ أن الادوية يمكن سرقتها من المستشفيات أو يمكن الحصول عليها بطرق مغرية أخرى، ناهيك عن قيام بعض الأطباء بتقديم وصفات مقابل مبلغ من المال، فيما يقوم آخرون بتزوير الوصفات التي وأمام عجلة الطلب وحالة الإكتظاظ خاصة في النهار يصعب الإنتباه أو الشك في قانونية الوصفة، خاصة بعد تقديم هذا الأخير للوصفة وبطاقة التعريف التي تثبت أنه مريض جاء لشراء الدواء بطرق قانونية الذي هو أصلا لا يحتاجه بل يتقمّص مظهر المريض حتى يتمكّن من الحصول على الدواء، في حين تلجأ بعض الصيدليات إلى بيع مثل هذه الأدوية بغرض ربح الاموال، إذ يعمد بعض الصيادلة إلى مضاعة سعر هذه العقاقير المحظورة، على حد قولها. وشدّدت المتحدثة على ضرورة سن قوانين واضحة للحد من انتشار الأدوية المخدرة وتهريبها، وتنظيم عملية بيع الأدوية وفتح الصيدليات وفق معايير تجعل من تداول الأدوية تحت الرقابة والمساءلة القانونية، مشيرة إلى أنّ هناك فراغا في تسيير وبيع المؤثرات العقلية والأدوية المهدّئة الموجّهة لأغراض طبية، وعدم التدقيق في القائمة الحقيقية لهذه المواد ساهم في تسجيل عدة نقائص في الميدان وتعرض الصيدلي إلى عقوبات بالسجن.
ومن جانبه أكّد الصيدلي «مراد - ز» صاحب صيدلية بحي الجبل، أنّ غياب الرقابة جعل العديد من الصيادلة يبيعون هذه العقاقير المحظورة خاصة المهدئات وبدون وصفة طبية رسمية تحمل ختم وتوقيع الطبيب المختص وعنوان عيادته، وتحدّد نوعية وجرعة الدواء الذي يحتاجه المريض، بموجب تعليمات وزارة الصحة قائلا: «لا أذكر متى كانت آخر مرة زارني فيها مفتشو وزارة الصحة للبحث عن أدوية مزورة أو مهرّبة»، داعيا في هذا الشأن الاطباء إلى إعداد سجلات خاصة بالوصفات المحررة للمرضى خاصة التي تتضمن عقاقير مهدئة، كما دعا وزارة الصحة إلى ضرورة استحداث بطاقية وطنية لتصنيف هذه الأدوية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019