رئيس مكتب عقود التّعمير والمراقبة بتيارت:

ســــوّيـنا وضـعـية 12630 ملـف وحررنــا 4031 عــــقـد

تيارت: ع ــ عمارة

أفرز انتشار العمران في فترة التسعينات ورشات مفتوحة وغير منتهية، ممّا أدّى إلى تشوّه وجه المدينة والتي تعكس ثقافة وحضارة أي بلد، حيث شوّهت المنظر العام، وبما أنّ انتشار البنايات تراكم الطّلب على السكن واستحال تسوية ملفات العقارات.

وأمام هذه الصعوبة ونظرا لعدّة اعتبارات، أطلقت وزارة السكن والعمران والمدينة مشاورات لإيجاد طريقة ناجعة تؤدّي إلى التّسوية كان لزاما إعادة النظر في التشريع الخاص، حيث كان  صدور أو ميلاد القانون ١٥ / ٠٨ سنة 2008، والذي بموجبه تتم تسوية العقارات التي بنيت أو شيّدت قبيل سنة 2008، والذي يحدّد مدى التطابق في الإنجاز.
وللحديث عن أسباب ومزايا  وظروف صدور القانون ١٥ / ٠٨ اتّجهنا الى مديرية التعمير، حيث طرحنا الاشكال على السيد محمدي خالد، رئيس مكتب عقود التعمير والمراقبة بمديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء بولاية تيارت، حيث كان السؤال الاول حول ظروف صدور هذا القانون فكان جوابه أن الأسباب الحقيقية هي إلحاح المواطنين على تسوية وضعيات بناياتهم، في ظل فوضى التّشييد على الأراضي غير مطابقة كالبناء فوق أرض فلاحية وأخرى يمر عليها أعمدة الضغط العالي من الكهرباء، وأرض غابية وأنبوب غاز، وأراضي غير مملوكة يستغلها البعض ويبني عليها سكنا أو محلا.
وعن سؤال حول ذنب مواطن يملك عقد ملكية ويوقف عن البناء، قال السيد محمدي خالد إن الملكية لا تعطي حق البناء بدون رخصة، وحتى يعاقب عليه قانون العمران ولذا جاء تفعيل شرطة العمران للسهر على تطبيق القانون ولمثل هذه الحالات جاء القانون ١٥ / ٠٨ لفك النزاعات المختلفة، أما عن رخصة البناء التي يشتكي المواطن من صعوبة الحصول عليها، قال السيد احمد إنّه يوجد بكل بلدية شباك موحّد للمصالح المشتركة، ويتم تحرير رخصة بناء في ظرف لا يتعدى 8 أيام في حالة الصحة قانونية للملف.
وقد اختلف البعض عن ماهية هذا القانون من المواطنين، حيث هناك من يعتقد أنّ القانون جاء فقط لتسوية مطابقة البناية لقانون البناء، أي مدى تطابق البناء مع ما هو منصوص عليه كتشييد عمارة وواجهتها وبناء محل تجاري بمواصفات معينة، لكن حسب مدير التعمير بتيارت فإنّ القانون ١٥ / ٠٨ جاء أيضا لتسوية الارضية المشيد عليها البناء أيضا، من حيث ملكيتها  وتواجدها، وهل هي في المخطط البلدي للبناء أم خارجه وشروط شغلها من طرف المواطن، وهل هي أرض متنازع عليها قانونا لأنّه اتضح في الكثير من الحالات أن بعض قطع الاراضي المخصصة للبناء هي ملك لأناس آخرين غير المالكين  لم يتقدم للمقاضاة عليها أصحابها الأصليّين بسبب جهلهم للقانون، كما جاء هذا القانون لتسوية بعض الوضعيات العالقة قانونا منذ عقود من الزمن، وأضاف محدّثنا أنّه لا يحق لشخص الشروع في البناء إلا بعد الحصول على رخصة البناء.
 غير أنّه مثلما سنّ هذا القانون للتسوية، جاء كذلك لردع المتحايلين الذين يغتنمون الفرص ويشيدون سكنات رغم علمهم بعدم أحقيتهم لها أو لتعمّدهم البناء بدون مطابقة ثم يطالبون بالتسوية، لذا تمّ تشكيل لجنة معاينة من كل من مصالح البلدية وشرطة العمران ومديريات البناء والتعمير.
وعن كيفية التسوية القانونية في إطار القانون ١٥ / ٠٨، فإن العملية تمر بعدة قطاعات كمديريات الفلاحة والبلدية والدائرة ومديريات الكهرباء والغاز والموارد المائية والغابات، حيث تجتمع هذه الهيئات وتجري تحقيقات في القطعة المعينة واحدة بواحدة ثم ترفع التقارير إلى رئيس الدائرة، الذي يؤشر على القرار ثم يوجه الى مديرية املاك الدولة للتقويم المالي أو إلى مصالح البلدية عندما يتعلق الامر بتسوية رخص البناء ثم تتم عملية التسوية، لكن فيما يخص تسليم على سبيل التسوية فإن مصالح البلدية هي من تسلّم وثائق التسوية مباشرة كالمطابقة ورخصة البناء، أما في حالة الرفض فإن المواطن يتلقى ذلك كتابيا حتى يستدرك خطأه أو يتخلى عن المطالبة بالتسوية في حالة الاستحالة.
أما السؤال المطروح الذي وضعناه بين أيدي ضيفنا، هو ما مصير البنايات التي تكتمل ويريد صاحبها تسوية وضعيته؟ فأجاب أن البنايات المعنية هي 4 أصناف أولها بنايات غير مكتملة وثانيها بنايات مكتملة وغير مطابقة للمعايير وبنايات متممة، لكن صاحبها لا يملك رخصة بناء، ورابعا هي البنايات التي هي غير تامة ولا بدون رخصة بناء.
كل هذه الاصناف جاء قانون ١٥ / ٠٨ لتسوية وضعياتها، وحتى البنايات المتممة وبرخصة بناء يحتاج صاحبها الى شهادة مطابقة لتسوية وضعيته.
وبلغة الأرقام فقد وجّهنا السؤال الى السيد خالد محمدي، حيث قال إن عدد الملفات التي أودعت على مستوى المصالح للتسوية إلى غاية شهر أوت المنصرم، وهو آخر أجل حدّد لاستلام الملفات تقدّر بـ 27536 على مستوى بلديات ولاية تيارت تمّت معالجة 19914، تم قبول 12630 ملف فيما تم رفض1973 ملف لأسباب تمّ الاخبار عنها، وتحرير ردود للمتقدمين للملفات، لكن هناك ملفات لا تزال عالقة أي لم تعالج لكون بعض البلديات تماطلت في إرسالها إلى الجهات المختصة من طرف البلديات، وقد قدّر عددها بـ 5014 ملف، هذه المعلومات تخص السكنات الفردية للمواطنين، لكن عقارات مستقبل الجمهور مثل الحمامات والمقاهي والمساجد وغيرها، فقد بلغ عدد الملفات المودعة 1549، أما المدارس والمؤسسات الحكومية فقد تمّ إيداع 211 ملف سوية كلها، وعن عدد العقود المسلمة إلى غاية هذا التاريخ فقد وصل إلى 4031 عقد.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019