مدير السّكن لولاية المدية:

نستعد للتّنازل عن 4543 وحد ة سكنية

المدية: علي ملياني

أشار جمال الدين مكرطار مدير السكن لولاية المدية، إلى أنّ مصالحه تنتظر استلام التّعليمة لتشكيل اللّجنة المؤهّلة قانونا للشّروع في عملية تسهيل آليات تمليك السّكنات وفقا للإجراءات الأخيرة.
تكتسي هذه التّدابير أهمية قصوى في مجال تطهير الحظيرة السكنية واستقرار وتثبيت السكان، سيما بعد استفادة الولاية وفق إحصائيات مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري في الفترة الممتدة من 2005 إلى 2019 من 40120 وحدة سكنية بمختلف صيغها، من بينها 36993 وحدة من صيغة الإجتماعي الإيجاري.
وسمح تدخّل مؤسّسة «الأوبيجي» بصفتها مرقي بطابع اقتصادي، استنادا لحصيلة مضبوطة بتاريخ 30 / 09 / 2019، بإنجاز نحو 32731 وحدة في مختلف الصيغ من بينها 32033 وحدة اجتماعية إيجارية، فيما يرتقب استلام 2144 وحدة من نفس الصيغة بعد بلوغ نسبة انجازها أكثر من 60 بالمائة، للقضاء على أزمة السكن بهذه الولاية الداخلية، في وقت يطالب من هذه المؤسسة تسريع وتيرة انجاز 1681 وحدة سكنية وصلت نسبة إنجازها إلى أقل من 30 بالمائة، من بينها اجتماعية إيجارية، اجتماعية تساهمية وترقوية مدعّمة.
وتراهن السلطات بولاية المدية على استلام أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية بعد سنوات من التأخر في الإنجاز بسبب اعادة تقييم المشاريع، وذكرت المصالح التجارية بهذه المؤسسة بأنّه على ضوء قانون المالية لسنة 2018 فقد ساعدت آلية تقليص مدة الرّهنية من 10 سنوات إلى عامين في تسهيل عملية التنازل ومن ثم السماح للمواطنين بتمليك سكناتهم، في اطار المرسوم رقم 03 / 269 المؤرخ في 07 / 08 /2003 المتعلّق بشروط وكيفيات التنازل على الأملاك العقارية التابعة للدولة ودواوين الترقية والتسيير العقاري، كما أنّه بصدور المرسوم رقم 15 / 211 تمّ استحداث لجنة قطاعية على مستوى الديوان من أجل دراسة والبت في ملفات التنازل، ومسألة الحصول على عقود الملكية على مستوى مصالح مديرية أملاك الدولة، من حيث التقويم والشراء والحصول على عقد الملكية بصفة نهائية.
وأكّدت ذات المصالح بأنّ عملية التّنازل تبدأ بمرحلة إيداع الملفات، والتي ضبطت مدّتها قبل توقيف العمل بعامين إلى غاية 31 / 12 /2017 بالنسبة للمستأجرين الشّرعيّين، معتبرة بأنّ إعادة النظر في تقليص مدة الرهنية كان الهدف منها تخفيف الضغط على الموثقين والسماح للخزينة العمومية من تحصيل الأموال، والتحكم في رؤوس الأموال والتمكين من إطلاق مشاريع سكنية أخرى جديدة لتوسيع الحظيرة السكنية وتوفير السكن للمواطن.
وأفادت هذه المصادر المطلعة بأنّه إلى حد السّاعة قامت مصالح «الأوبيجي» ببيع قرابة 8000 وحدة ومحلات تجارية منذ الشروع في تطبيق المرسوم رقم 03 / 269 حيّز التنفيذ، في حين هناك 4543 وحدة معدة للتنازل في إطار المرسوم 16 / 310 المؤرخ في 30 / 11 /2016، والذي يسمح بالتسوية في إطار نقل حق الإيجار، بعدما استملت «الأوبيجي» 2830 ملف للتنازل في هذا الإطار (الشراء عن طريق المفتاح)، على أن يكون ذلك ممكنا شريطة تسديد الزبون المعني بالأمر لمبلغ غرامة مقدر بـ 20 بالمائة إذا كان أجنبيا عن المؤجر الأصلي، و10 بالمائة إذا كانت للزبون صلة قرابة مع المؤجر الأصلي، حيث يتم بعد ذلك دراسة الملف من طرف لجنة مختصة، ويتم أمر الزبون القيام بتسديد مصاريف نقل حق الإيجار بنحو 50 ألف دج لفائدة الخزينة.  
وكشفت مصادرنا بأنّ عملية التنازل التي قامت بها مصالح الديوان أو تعتزم القيام بها وفق الإجراءات التي أقرتها الدولة تسمح بتطهير الحظيرة السكنية من البناءات القديمة، وتوفير مداخيل إلى مصالح أملاك الدولة بالولاية، غير أن المطلوب مستقبلا هو تمكين «الأوبيجي» من تحصيل مبالغ مالية من هذه المداخيل، كون هذه المؤسسة تعنى بعمليات الإنجاز والصيانة، وعلى ضوء ذلك باتت غير قادرة على بناء مشاريع جديدة، حيث وجب التفكير في إعادة النظر في تخصيص جزء من المداخيل ليسمح للمؤسّسة بمواصلة الإنجاز لمصلحتها والصيانة، وتنويع الحظيرة السكنية في إطار التنافسية التي صارت تفرض نفسها على المحيط الإقتصادي نوعا وكمّا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019
العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019