بلدية جسر قسنطينة

الوثائق البيومترية تتطلّب تفـادي الأخـطـــاء

الجزائر: سارة بوسنة

لاتزال الأخطاء المتكرّرة أثناء استخراج الوثائق الادارية تؤرق المواطن بالرغم من استخدام الاعلام الالي في العملية، إلاّ أنّ هذا لم ينه البعض من الأخطاء التي جعلت المواطنين يطالبون بحلول فعالة تحدّ من استمرار ظهور أسمائهم وألقابهم بشكل صعّب عليهم إتمام ملفاتهم.

الحديث عن هذه المسألة في مختلف الوثائق بات من أهم أسباب الشجارات القائمة في بلديات الجزائرالعاصمة، حيث جرّت هذه الهفوات العديد من المواطنين إلى المحاكم لتصحيح الخطأ وأدخلت الكثير من الأشخاص في متاهات هم في غنى عنها، وحرمتهم أبسط الحقوق، هناك من رفض طلبه في استخراج بطاقة تعريف وجواز السفر والبعض الآخر لا يستطيع العمل في المؤسسات حتى تصحّح تلك الأخطاء. وهذا ما جرى مع “عماد” الذي لازال يعاني من تبعات تلك الأخطاء على مستوى شهادة ميلاده الأصلية، التي تختلف تماما مع الوثائق الأخرى. نفس الشيء لـ “خديجة” التي أكّدت لنا بأنّها لم تتمكّن من استخراج بطاقة التعريف لمدة سنوات جراء تلك الأخطاء التي يعتبرها البعض صغيرة وهي التي يزيد أثرها مع مرور السنين.
وأكّد آخرون ممّن تحدّثنا معهم، بأنّ أغلبية الأخطاء تكمن في حذف الحروف التي تسبّب في تحويل الذكر إلى أنثى والانثى الى ذكر، وحتى إلى تغيير الإسم بالكامل وغيرها، ناهيك عن التي ترد في شهادات ميلاد الأب والجد ممّا يعني أنّ إصدار شهادة الجنسية بالنسبة للبعض، وهو الأمر الذي يتطلب هدر المزيد من الوقت.
وأشار أحد أعوان بلدية جسر قسنطينة، إلى أنّ ظهور المزيد من الأخطاء التي تدفع أصحابها إلى المطالبة بتصحيح الأسماء على مستوى المحاكم زاد مع استحداث بطاقة التعريف البيومترية، وكذا جواز السفر البيومتري، حيث يتطلّب استخراج وثائق لا تحوي على أخطاء على غرار وثائق شهادة الجنسية المطلوبة في هذين الملفين، فضلا عن أهميتها في ملفات مسابقات التوظيف، وتخص هذه الأخطاء شهادتي الميلاد الخاصة بالأب والجد اللتان تعتبران وثيقتين هامتين في جميع وثائق الهوية والتعريف، وبالتالي فأي خطأ يطرأ فيهما يعني اللجوء إلى المحاكم.
وبالرغم من رقمنة السجل الوطني للحالة المدنية واستخدام الاعلام الالي في استخراج الوثائق الادارية، إلا أنّ هذه الاجراءات لم تحد من الاخطاء ولم تقضي على المشكل ولو نسبيا بحسب رأي أغلبية من تحدثنا إليهم.
ويعد عون مصلحة الحالة المدنية المعني الرئيسي في القضية كونه المسؤول عن تدوين المعلومات في مختلف الوثائق، وفي هذا الشأن أكّد لنا سفيان زاوي عون بمصلحة الحالة المدنية ببلدية جسر قسنطينة، بأن بعض الأخطاء تكون من طرفهم نتيجة الضّغوطات التي يتعرّضون لها خاصة في الأيام التي تشهد فيه مصالح الحالة المدنية توافدا كبيرا للمواطنين، مشيرا بأنّ أغلبية الأخطاء تكون في سجل الولادات والتي يتسبّب فيها أعوان مصلحة الولادات المكلّفين بسجيل الاطفال حديثي الولادة، داعيا في هذا السياق المواطنين إلى مراجعة وثائقهم قبل استلامها بشكل نهائي.  
من جانبها فقد وجّهت وزارة العدل تعليمات إلى المحاكم عبر الوطن بتسخير قضاة لتصحيح الأخطاء من أجل العمل والإسراع في عملية استخراج الأحكام الخاصة بالمواطنين الذين يتقدمون إلى وكلاء الجمهورية، إما بتصحيح اللقب أو الاسم أو تاريخ الميلاد، كما وجّه الوزير الأول عبد المالك سلال في هذا الشأن تعليمات صارمة لتسريع معالجة وتصحيح ملفات الحالة المدنية بعد أخطاء النّسخ التي مسّتها

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018