دعوة لخطّة عمل موحّدة ودقيقة بتيبازة

منظومة تعليم السّياقة مسؤولـة عمـــّا يحــــدث

تيبازة: علاء ــ م

أجمع مهنيو الطّريق بتيبازة على أهمية تضافر جهود الجميع من أجل التصدي لظاهرة حوادث المرور، التي لا تزال تحصد المزيد من الأرواح عبر مختلف طرقات الولاية، حيث أكّد هؤلاء على أهمية اتفاق جميع الفاعلين على خطة عمل موحّدة كفيلة بمعالجة متأنية ودقيقة للظاهرة.
وفي ذات السياق، قال رئيس المكتب الولائي للجمعية الوطنية للسلامة المرورية طارق مجاج، بأنّ الأسباب والعوامل المؤدية إلى اتساع رقعة الحوادث أكبر من أن تحصر في تهور السائقين، وإنّما ترتبط ارتباطا وثيقا بعدّة جهات ومصالح أخرى يفترض بأن تسعى جاهدة هي الأخرى من أجل الحد من انتشار الظاهرة، على غرار المؤسسات التربوية  والوسائل الاعلامية والجهات الوصية على مدارس السياقة  وغيرها، بحيث سرد محدثنا جملة من العوامل المباشرة التي تدفع السائق الى التهور والتخلي عن المبادئ الأساسية لقانون المرور من بينها المشاكل الاجتماعية والنفسية
والاقتصادية التي يعاني منها بعض السائقين وعدم احترام البرنامج الوطني لتعليم السياقة من لدن بعض المدارس  ونقص المضامير المؤهّلة لضمان تكوين أمثل للمتربص في مدرسة السياقة، إضافة إلى عدم استحداث أجهزة تقنية تتماشى ومقتضيات التكنولوجيا الحديثة لتبليغ المعلومة للمترشح مع مراعاة الجانب النفسي له من خلال تحسيسه بمخاطر الطريق باستعمال أشرطة فيديو مؤثرة، كما أكّد محدّثنا أيضا على أنّ مجمل وسائل الاعلام لم تؤدي دورها كاملا من حيث نشر الثقافة المرورية لكل فئات المجتمع كل على حسب حاجته، فيما يفترض بأن تساير عملية الردع المتبعة من لدن الشرطة والدرك عمليات تحسيس و توعية واسعة تشمل السائقين ورواد المدارس ومراكز التكوين على حدّ سواء.
 أما عن الأسباب البشرية المؤدية الى حوادث المرور وفقا للتقارير الرسمية لمصالح الأمن، فقد أشار محدثنا الى أنّ معظمها نابعة من تداخلات مع عدّة جهات أخرى كاحتلال الأرصفة من لدن التجار وسائقي بعض السيارات والانتشار العشوائي للدراجات النارية عبر الطرق بدون حصول سائقيها على رخص رسمية تتيح لهم سياقة مركباتهم بطرق آمنة، وعدم إحترام الناقلين الخواص للمواقف الرسمية الرئيسية منها والثانوية، والانتشار غير المسبوق للتجار المتنقلين عبر الطرق، اضافة الى توسع رقعة التجارة الفوضوية عبر الأرصفة والانتشار الفظيع للممهلات غير القانونية، والمنصبة خارج المعايير المعمول بها لاسيما في اعماق الأحياء الشعبية أين يتم تحويل الطرقات العمومية الى ملاعب جوارية لممارسة مختلف انواع الرياضة، ومن ثمّ فقد أشار محدثنا الى أنّ الجرح أضحى عميقا ولا يمكن للوصفات الترقيعية ضمان قدر مقبول من الشفاء، بحيث لابد من مباشرة حملة تحسيسية واسعة النطاق مرفقة بحملة ردعية مماثلة بدءا من الأسرة، وانتهاء بسن قوانين ردعية
وتنظيمية صارمة مرورا بمتابعة ميدانية تساهم فيها مختلف القطاعات المعنية بحركة المرور عبر الطرق، بما في ذلك مصالح الأشغال العمومية المطالبة بإجراء دراسات معمقة تعنى بنصب إشارات المرور والممهلات أيضا، الا أنّ الاستثمار في الطفل من أجل بناء مجتمع مستقبلي فاضل يبقى من البرامج الاجتماعية الواعدة التي تقتضي مزيدا من الدعم والتنسيق مع مختلف أطياف المجتمع المدني.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019
العدد 17953

العدد 17953

الإثنين 20 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

الأحد 19 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

السبت 18 ماي 2019