«الشعب» ترافق الأطباء والممرضين بالبليدة

لقاءات إعلامية، حصص أثيرية وتلفزيونية قبل الموعد الحاسم

البليدة: لينة ياسمين

أحيانا يشعر المرء أن الفعل السياحي والإمتاع يكون عبر بوابات ولوحات الطبيعة، في غاباتها وبحارها وأنهارها وثلوجها ورمالها الصحراوية وماشابه، أو عبر زيارة مدن جميلة ساحرة تغوص بك في تاريخ قديم، أو جغرافيا عصرية في عمرانها وهندستها التي تربك العقول ..
 لكن أن تجد متعة وأنت ترافق فريقا من الأطباء والممرضين والإداريين في الصحة، وهم كلهم همة في التحضير ربما لأهم عملية بالنسبة لهم وللمجتمع، في الإعداد لما يشبه «العرس الصحي» فتلكم قصة من وحي النابغة الأديبة «أغاتا كريستي» أو العبقري السينمائي «سبيلبيرغ»، وهما يؤلفان على الورق والتصوير المرئي روائع القصص الخيالية والأفلام السينمائية.
تلكم هي الحقيقة التي وقفت عليها «الشعب» في قصة قصيرة مع «نجوم الطب»، وهم يحضرون لمباشرة تلقيحات جديدة ومع روايات سيدات المطبخ من الأمهات في سرد مغامرتهن مع رضعهن لتلقيحهم، وكانت البداية ...

المشهد الأول قاعة الانتظار ...

تستذكر السيدة أمينة أم  لـ 4 صبيات، أن زيارة المراكز الصحية لتلقيح صغيراتها، كانت مملوءة بالطرفة والتنكيت وفي أحايين قليلة فيه من الغضب والاستياء لكن سرعان ما تزول تلك الحالات النفسية العابرة.
وتقول لـ»الشعب»،  أن فرصة التلقيح لدى العارفين، لا بد أن تسجل في «السكاتشيات» المضحكة وتسرد في مشاهد سينمائية ممتعة، وتعود في الوقت وتعترف، أنها في كل مرة زارت مركز التلقيح إلا ووجدت قصصا تتفنن الأمهات في عرضها، وتزيد أن الممتع حينما تبدأ تلكم النسوة في الحكي عن كل شيء وهن ينتظرن في قاعة من أربع حيطان دورهن لتلقيح رضيعهن، ومجمل القصص التي تروينها. تقول السيدة أمينة، أنها خليط من عجين عن أطفالهن ومواليدهن غالبا، تبدأ النسوة في الدخول في حديث استلطاف وتعارف وكسب انتباه سمع بقية سيدات المطبخ، وكل واحدة تحمل مولودا أنثى أو ذكرا، يتابع فيه أمه وهي تحرك شفتيها دون توقف وهو غير واع ومدرك للكلام، أحيانا يحدق الصغير في أمه غير فاهم لما يدور من حوله وما ينتظره، وأحيانا يتبسم ابتسامة ملائكية لا هي بالطويلة ولا بالقصيرة، ويدير عينيه في فضاء القاعة وكأنه فهم الكلام وتجاوب معه، فيما والدته تربت عليه وتواصل حكاياتها ومغامراتها المنزلية.
والغالب في قصص السيدات الأمهات، أنهن يتكلمن عن كل شيء وسط تلك القاعة عن الطبخ وشغل البيت، ومرض صغارهن وكيف عالجنه بالأدوية الشعبية، وعن تعليمهم ونتائج بقية الإخوة، ولحظات حتى تنطق واحدة جديدة وتبدأ في الحكي عن الأفراح والأعراس، وكيف كان العرس منتقدة في طور ومستحسنة في طور آخر فصوله، وهن على تلك الحال ينتظرن الدور تثور وسطهن واحدة وتصيح في وجه الممرضات، كيف تسمح لأم لم تكن في الطابور المرور قبلهن، وتتحول بوصلة كل النساء في القاعة إلى المشهد الجديد وتؤازر زميلتهن «الأم» الشاكية والناقدة وتطلقن العنان لألسنتهن، حتى لا يبقى مكان على الممرضة إلا ولقي من اللوم وتطاير اللعاب مساحة سلمت منهن، ثم تهدأن وتعدن إلى جو الحكي والجلبة.
وهنا تصرخ ممرضة أخرى فيهن وتطب منهن الهدوء وتخفيض أصواتهن، فيهدأن قليلا ثم يعدن إلى رفع نبرة وحدة  أصواتهن، غير مكتراث  للممرضة، وهن لا يتوقفن عن التربيت على رضعهن، وهذا حال مركز التلقيح  كلما أرادت زارته.

المشهد الثاني اللقاح الجديد..

من المنتظر أن تنطلق علمية تلقيح جديدة في ربوع وطننا، وهوالتلقيح الثلاثي الجديد إن صح التعبير، وحسب البرنامج الجديد الذي تم الإعداد له من قبل  مصالح وزارة الصحة والإسكان، في إشراف من المنظمة العالمية للصحة « أو أم أس»، فهو يتضمن 3 لقاحات تتعلق بلقاح ضد «البوحمرون»، ولقاح ضد الحصبة الألمانية، ولقاح ضد «نكاف» وهي نتوءات تسمى باللغة العامية «ولسس» تصيب الأطفال في الغالب عند محيط الأذن.
وحسب القائمين بمصلحة الوقاية لدى مديرية الصحة في البليدة لـ «الشعب»، فإن كل الترتيبات تمت وحملات موسعة أنجزت تحسبا لمباشرة التلقيح في الـ 24 من شهر جوان القادم.
وتعترف الطبيبة مصباح رئيس مصلحة الوقاية، أن هذه اللقاحات الجديدة هي لكسب مناعة أقوى لدى المواليد والأطفال، وأن هذه اللقاحات تخص مواليد 24 أفريل من السنة الجارية فما فوق، وأن لهذا تم إعداد برنامج جديد، تم فيه تغيير في التواريخ السابقة بعد دخول اللقاحات الثلاث الجديدة حيز التطبيق، مؤكدة في السياق بأن مواليد ما قبل الـ 24 من أفريل سيخضعون للبرنامج القديم دون تغيير في اللقاحات، وقالت بأن الوصايا رتبت وحضرت لكل شيء.

المشهد الثالث ...التكوين وجلب اللقاحات

في العادة وحينما تطرأ مستجدات في أي قطاع، تقوم الوصايا بإخضاع فرقها العاملة لديها أو التابعة لها لتكوين، تحرص من خلالها على أن تكون الفرق الجديدة مؤهلة لخوض غمار الحدث الجديد، وهو ما صار ويصير مع واقع اللقاح الجديد.
خضع فريق طبي مكون من أطباء وقابلات وإداريين وممرضين، إلى تكوين تم بالمعهد الوطني للكلى، أطره مشرفون عن وزارة الصحة والإسكان، وخص تقريبا نحو 100 مكون، تلقوا معلومات عن اللقاحات الجديدة، واستمعوا لكل ما يعنيها، وبدورهم سألوا واستفسروا عن مضاعفات تلك اللقاحات واستفاضوا بأجوبة علمية وعملية، أزاحت كل لبس وغموض وضبابية، وأقنعتهم بأن فعل التلقيح الجديد لا يختلف عن سابقيه، بل يعززها ويدعهما وسيكسب الرضع والأطفال مناعة ضد بعض الأمراض، والمطلوب منهم توصيل هذه المعلومات إلى الأولياء عموما لإزالة كل خوف وشك يتوقع حدوثهما.

نهاية المشهد ... يوم التلقيح
 
سيكون شهر جوان ليس كبقية أشهر السنة والأشهر المثيلات للسنوات السابقة، وسيدون الـ 24 من شهر جوان تاريخا جديدا يحسب في دفاتر الأيام ويؤرخ على أنه أول يوم تنطلق فيه عملية تلقيح جديدة بالوطن الجزائر، وسيغير من خارطة وبرنامج التلقيح بشكل طفيف معدل فقط.أكدت الطبيبة مصباح رئيس قسم الوقاية لدى مديرية الصحة، بأن ملصقات ورقية تم تعليقها على مستوى المؤسسات الصحية، توضح الجدول أوالبرنامج الجديد المومع تنفيذه، فضلا عن إنجاز حصص عبر الأثير الإذاعي لتوصيل المعلومة لجموع المستمعين من المواطنين عموما، وبالأخص المتزوجين والأولياء، وهم يواصلون في سياق ذلك استكمال التكوين لبقية الفرق الطبية، سيتواصل ذلك الى غاية شهر جوان، وأكدت لـ «الشعب»، أن اللقاحات الجديدة تم جلبها بالقدر الكافي وهي مخزنة حاليا، وهم على قدم وساق مستعدون لمباشرة التلقيح الجديد، وأملهم خدمة أبناء هذا الوطن، وأن يكسب أطفالنا مناعة أقوى ضد الأمراض، تزيد في معدلات الحياة وترفعها إلى النسب المثلى والعليا في جزائر الاستقلال.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019