22 أكتوبر..اليوم الوطني للصحافة

الإعــــــــلام في مشــــــروع تعديـــــــل الدستــــــور

فتيحة كلواز

تحتفل الصحافة الجزائرية اليوم بعيدها الوطني أياما فقط قبل الاستفتاء الشعبي على مشروع تعديل الدستور، الركيزة الأساسية لوضع قواعد إرساء جزائر جديدة تنشد الديمقراطية من خلال تكريس حرية التعبير التي تعد حرية الصحافة أحد أهم صورها.
لذلك جاءت المادة 54 لتحدد أشكالها بالتفصيل وضوابطها في قفزة نوعية مقارنة بالدساتير السابقة، ما يبرز إرادة قوية لتكريس حرية الصحافة في بلادنا كأساس لبناء النظام الديمقراطي الذي ننشده في إطار الجزائر الجديدة، وحتى نتعرف على أهم المكاسب الجديدة في مشروع تعديل الدستور، اقتربت «الشعب ويكاند» من المختصين من إعلاميين وقانونيين لتنقل لكم آراءهم حول الضمانات التي قدّمها مشروع تعديل الدستور.

جاءت المادة 54 من وثيقة مشروع تعديل الدستور لتفصل في كل ما يتعلق بممارسة مهنة الصحافة على اختلاف أشكالها وأنواعها، وسواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية أو إلكترونية ضمنت لها جميعا حرية الصحافة، لم تكتفي بإقرار هذه الكلمة الملغّمة كما عهدنا في الدساتير السابقة بل شرحت صورها وحددتها في حرية التعبير والإبداع ولم تغفل هنا عن التدقيق فيمن يستفيد منها حيث لم تستثن المتعاونين، الذين غالبا ما يقعون ضحية استغلال وحشي قد يصل الى سرقة أعمالهم ونشرها بأسماء مسؤوليهم من الإعلاميّين «المحترفين».
إلى جانب نصّها على حق ممارسة المهنة في الوصول الى مصدر المعلومة، متضمنة أيضا حماية استقلالية الصحفي والسر المهني، وكذا الحق في إنشاء الصحف والنشريات بمجرد التصريح، وإنشاء قنوات تلفزيونية وإذاعية ومواقع وصحف إلكترونية ضمن شروط يحددها القانون.
وفي مقارنة بسيطة مع التعديلات السابقة للدساتير، نجد أن تعديل 1990 أفرزت صحافة التعددية التي ارتبط بمرحلة الخروج من سيطرة الحزب الواحد ما سمح ببروز صحف مكتوبة خاصة، أما تعديلات 2008 فأقرّت انفتاح السمعي البصري لتدخل الجزائر مرحلة القنوات الخاصة، ما أعطى المواطن الفرصة للانفتاح على العالم.
ليأتي مشروع تعديل الدستور في 2020 ليبرز الصحافة الالكترونية وتحديات التأطير القانوني لهذا النوع من الاعلام حتى لا تتكرر الأخطاء التي وقعت فيها القنوات الخاصة بعد انفتاح السمعي البصري.
 
بريزة برزاڤ: «نقابة تمثيلية لكل الصحفيين..مطلب أساسي»

 قالت الإعلامية بالإذاعة الوطنية بريزة برزاڤ أن دسترة حرية الصحافة في مشروع تعديل الدستور القانون الأول للبلاد مكسبا حقيقيا لممارسي المهنة، خاصة وأنه مرتبط على خلاف الدساتير السابقة بعوامل تميز الساحة الإعلامية والمشهد السياسي في الجزائر، حيث أدرجت حرية الصحافة ضمن الحريات العامة وأخلقه الحياة العامة، ما يعد في صالح ممارسة الصحافة بمهنية واحترافية لحلِه الكثير من المشاكل.
واعتبرت المتحدثة إبعاد الصحفي عن الوقوع في الأخطاء أهمها، بسبب ارتباطه بأخلقة الحياة السياسية القائمة على الفصل بين السلطات، والمال عن السياسة الأمر الذي سيمكّن من وضع مهنة المتاعب في مسارها الصحيح، ما يمكّن الصحفي من تأدية مهامه باحترافية، من خلال إعطائه الحق للوصول إلى المعلومة وحتى لا يكون محل ابتزاز.
وكشفت برزاڤ في هذا الصدد أن المشكل ليس التكلم فقط عن أخلاقيات المهنة وتعديل قانون الإعلام، بل يجب إبراز أيضا ما يتعرض له الصحفي أحيانا من ضغوط قد يجد نفسه بسببها تحت طائلة التهديد بالطرد أو الابتزاز إن لم يساير الوضع، وهو الواقع الذي يعيشه الكثير منهم خاصة في القنوات الخاصة ووسائط الإعلام، لذلك ركّزت على جانب التكوين بالنسبة للصحفي.
وأولت الإعلامية أهمية كبرى لوجود نقابة تمثيلية للصحفيين على اختلاف مجال تخصصهم في دعم العمل الصحفي وحرية الصحافة، معتبرة المتواجدة اليوم الساحة بعيدة عن جوهر الممارسة الإعلامية، لحصرها مطالبها في مطالب اجتماعية وحماية الصحفي، وعلى عكس القطاعات الأخرى التي تملك نقابة تمثلها كنقابة الأطباء، نقابة المحامين، بقيت الصحافة بدون نقابة واحدة تمثل كل الشرائح الإعلامية (الإعلام العام والخاص)، والناطق باللغة العربية أو الفرنسية، بل نلاحظ أنّ أغلب تلك الموجودة لديها ولاءات لا تخدم المهنة خدمة مجردة.
وعن إبراز مشروع تعديل الدستور للصحافة الالكترونية، قالت إنّ هذا النوع فرض نفسه على الساحة الإعلامية لكنه يحتاج إلى تقنين وتأطير لبلوغ إعلام الكتروني هادف يوصل المعلومة الصحيحة إلى المتلقي بعيدا عن الأخبار الخاطئة، مؤكّدا أنّ وجود الضوابط لا يعني أبدا التضييق عليها، لأن الإعلام مسؤولية في كل مل يقدّم كخبر مكتوب أو مسموع أو مرئي أو الكتروني، ولاحظت في ذات السياق أنّ حرية الصحافة تحتاج أيضا إلى ضوابط أخلاقية في ممارسة المهنة أكثر منها قانونية، يضعها ممارسوها وليس أشخاص لا علاقة لهم بالقطاع.
فحتى يبلغ الصحفي مرتبة السلطة الرابعة لابد من أخلاقيات المهنة، وإذا كان مشروع تعديل الدستور يعطيه حرية التعبير، ورئيس الجمهورية منح الإعلام حق كشف الفساد، حيث أعطى المواطن العادي الحق في التوجه الى الإعلام لنشر معلوماته عن كل ما يقلقه، لابد من الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بينها لنستطيع التكلم عن سلطة الرابعة تكون لها مكانة محورية مستقبلا.
 
محمد رابح: «الصّحافة الالكترونية حاضرة..في انتظار تأطيرها»

قال مدير موقع «سبق براس» محمد رابح في اتصال مع «الشعب ويكاند»، إنّ المادة 54 من مشروع الدستور تتضمن تعزيزا في النصوص الدستورية المتعلقة بحريات الصحافة من خلال تفاصيل غابت في الدستور المعمول به حاليا، خصوصا ما تعلق بالصحافة الإلكترونية.
كما أنّ المشروع أثبت عدم إمكانية خضوع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة الحرية، وكذلك لا يمكن توقيف نشاط القنوات والصحف والمواقع إلا بمقتضى قرار قضائي، مؤكدا في السياق نفسه أنها نقاط إيجابية سيساهم تفعيلها في تصحيح وضعيات غير مقبولة تعيشها الصحافة حاليا.
وقال رابح إنّ مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالصحافة الإلكترونية كان دائما أهم مطلب للمهنيين منذ سنوات، ويأتي في وقت أصبح تنظيم القطاع حاجة ملّحة، فقد خلق الفراغ في قانون الإعلام لسنة 2012 في شقه المتعلق بالصحافة الإلكترونية فوضى كبيرة، وتعطيلا لبناء مؤسسات إعلامية رقمية على غرار دول الجوار، تجسد الانتقال الحقيقي نحو الصحافة الرقمية، لتكون واجهة الإعلام الجزائري في الخارج.
وأكّد محمد رابح أنّ الضّمانات الأكبر تتجسّد في التعديل المرتقب لقانون الإعلام، وكذلك إنشاء المجلس الوطني للإعلام ليكون بمثابة سلطة تضبط الممارسة الإعلامية، وتدفع لرقي الصحافة والتصدي لأي تجاوزات من خلال لعب دور الحكم، بالإضافة إلى صدور قانون الإشهار ينهي عهد الريع الذي ساهم في تمييع الممارسة الإعلامية في بلادنا.
 
فائزة بوزڤزة: «سابقة في دساتير الدول العربية»

اعتبرت الصحفية بالإذاعة الوطنية والعضو المؤسّس لمنتدى الكفاءات الجزائرية، فائزة بوزڤزة، المكاسب الجديدة للصحافة الجزائرية في مشروع تعديل الدستور قفزة نوعية تعطي الصحافة الوطنية مكانتها الحقيقية كسلطة رابعة لها تأثير على الرأي العام، حيث تمنح نشاط الإعلام بصفة عامة حرية التعبير التي كان ومازال الشعور بغيابها هو المسيطر على العمل الإعلامي. وأكّدت أنّها تعطي دفعا للصحفي والإعلام بصفة عامة الى الشعور بروح الإبداع والشفافية دون خوف، خاصة فيما يتعلق بكل المشاكل التي يعانيها المجتمع بصفة عامة، وقالت إن دسترة حرية الصحافة تعد سابقة في دول العالم العربي، بحيث لم تخصص في دساتيرها أي واحدة منها بندا خاصا بحرية الإعلام.
وتطرّقت المتحدثة الى نقطة مهمة هي منح فرص التساوي فيما يتعلق بتوزيع الإشهار، الذي كان أحد أهم وسائل الضغط على الصحافة، فقد كان في مراحل سابقة سببا في توقيف وإغلاق بعض المؤسسات الإعلامية، لذلك ثمنت هذا القرار، معتبرة التصويت بـ «نعم» على مشروع تعديل الدستور خطوة مهمة لترسيخ مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير لأنهما أهم ما يميز حرية الصحافة.
وفي نفس الوقت، قالت بوزڤزة إن الصحفي المتمكن والمحترف يملك رقابة ذاتية في إطار واجب التحفظ، فلا يجب أن يكون السبق هو الدافع الأساسي للكتابة، ومن الأهمية بما كان أنّ التحقق من المعلومة حتى لا سببا في إثارة جدل قد يؤدي الى كوارث فيما بعد، الصحفي مطالب بالتحقيق والتأكد من المعلومة قبل كتابتها أو الإعلان عنها، في كل المواضيع التي تهم المجتمع الجزائري والمواطن بصفة خاصة.
 
الأستاذ لوراري: «نقلة نوعية في مجال تكريس حرية الصحافة»

كشف أستاذ القانون الدستوري الدكتور رشيد لوراري، أن المادة 54 من مشروع تعديل الدستور جاءت بمجموعة من النقاط اعتبرها جديدة مقارنة ببعض المواد الموجودة في الدستور السابق المعدل في 1996 و2016، والتي تندرج - حسبه - في إطار تكريس حرية الصحافة التي تعتبر جزءاً أساسيا من حرية التعبير.
ومن خلال قراءاته لهذه المادة، وصل الى مجموعة من النقاط من الأولى، منها أنه لأول مرة في تاريخ الجزائر يتم الانتقال بالنسبة لممارسة حرية الصحافة في إنشاء الصحف والنشريات والدوريات من نظام الترخيص المسبق الى نظام التصريح، ما يعتبر تطورا نوعيا على طريق تكريس مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور في طليعتها حرية الصحافة.
أما الثانية، فهي النقطة السادسة من هذه المادة حيث لم يكتفي فقط بهذا الانتقال النوعي في مجال تكريس هذه الممارسة بل أيضا قيد اللجوء الى حل أي جريدة او توقيف نشرية او غلق قناة تلفزيونية أو إذاعية أو موقع الكتروني أو غير ذلك من وسائل الاتصال بصدور قرار قضائي، أي أن الإدارة لم تبقى كما كانت في السابق صاحبة الامر والنهي أو صاحبة السلطة التقديرية في الحد من ممارسة حرية الصحافة، بل وبمقتضى هذه النقطة من المادة 54 وفي إطار توفير مجموعة من الضمانات لممارسة مثل هذه الحقوق والحريات، قيد القضاء سلطة الإدارة في مجال توقيف او غلق او تعليق أي وسيلة من وسائل الإعلام، فلا يمكن اللجوء إلى الغلق إلا بوجود حكم قضائي، باعتبار أن القضاء الضامن الأساسي لممارسة الحقوق والحريات.
أما النقطة الثالثة، فكشف لوراري أنّها ولأول مرة يتم تحديد العناصر التي تتضمنها حرية الصحافة بغض النظر إن كانت مرئية، مكتوبة أو مسموعة أو إلكترونية، وذلك من خلال ما تضمنته هذه المادة من تنصيص على العناصر الأساسية التي تقوم عليها الصحافة،والتي لا تخرج على نطاق ما هو محدد في الإعلان العالمي لحقوق الانسان في 1948، ليس هذا فقط بل وفي الإعلان الإفريقي لحقوق الإنسان وأيضا في الاتفاقية الأوروبية لحماية حرية الرأي.

ليست حرية مطلقة

 أكّد الدكتور أنّ حرية الصحافة ليست مطلقة، وكما هو معمول به في أغلب الأنظمة السياسية في العالم بما في ذلك الأنظمة الأوروبية المتطورة، هناك مجموعة من الضوابط التي ترد على ممارسة حرية الصحافة، الغرض منها حماية كيان الدولة من الأضرار والاضطرابات التي قد تنشأ، وكذا احترام حقوق الآخرين وحرياتهم وعدم المساس بحياتهم الخاصة.
هي مجموعة من الضوابط الاجتماعية، الأخلاقية، الدينية والقانونية وبالتالي هذه الضوابط الموجودة في نص المادة 54 من مشروع تعديل الدستور، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنقص من إقرار هذه الوثيقة لحرية الصحافة بخلاف ما كان عليه الوضع في الدساتير السابقة.
وكشف في نفس السياق أن ما سيحدّد وسيضبط هذه النقاط قانون الإعلام المنتظر تعديله بعد مصادقة الشعب على مشروع تعديل الدستور ودخوله حيز التنفيذ، معنى ذلك أنه مازال هناك عملا كبيرا يتعين القيام به في هذا المجال بعد صدور الدستور الجديد.
وأوضح في الوقت نفسه أنّ الإعلام الالكتروني يعتبر حديثا بالنسبة للإعلام الكلاسيكي كالصحافة المكتوبة أو الورقية والمسموعة والبصرية، حيث أصبح ما يعرف بالصحافة الالكترونية التي غزت الساحة الإعلامية، وهو مجال جديد يتعين تأطيره من خلال وضع نص قانوني يحكم ويضبط عمله.
فالإنسان أصبح اليوم يستطيع من بيته وبكبسة زر ولوج كل الصحف الالكترونية في العالم للاطلاع على مختلف الأخبار والمعلومات، بل يمكن لخبر ينقل عبر المواقع الالكترونية أن يصنع أو يحرك الرأي العام، لذلك نصت الفقرة الثالثة من هذه المادة على أنه لا يمكن أن تستعمل حرية الصحافة للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم.
فلا يمكن السماح بالمساس بسمعة الأشخاص، أو بحقوقهم أو المساس أحيانا ببعض الثوابت الوطنية سواء تعلق الامر بالدين أو اللغة أو ألوان العلم الوطني أو النشيد الوطني التي حددها الدستور، لكن وضع مثل هذه الضوابط لا ينقص من حرية الصحافة الالكترونية او غيرها، فلا يمكن تصور وجود نظام ديمقراطي دون وجود لحرية الصحافة، لأنها الركيزة الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي.
ولا يمكن الحديث عن نظام ديمقراطي إذا لم يكن قائما او يحترم حرية الصحافة ولكن هذه الحرية يجب أن يكون لها حدود، خاصة عندما يتعلق الامر بالمصالح العليا للدولة أو باحترام مجموعة من الثوابت كالوحدة الترابية ووحدة اللغة، ومهما كان القانون تبقى من وجهة نظر الدكتور لوراري الرقابة الذاتية للصحفي عند قيامه بمهامه أول ما يمنعه من تسجيل تجاوزات، فهي بالنسبة له ليست قيود بل هي بمثابة ضوابط تحكم وتنظم الصحافة.
واستخلص الدكتور لوراري أن وجود مثل هذه المادة يشكل نقلة نوعية في مجال تكريس حرية الصحافة في بلادنا كأساس لبناء النظام الديمقراطي الذي ننشده في إطار الجزائر الجديدة.

وثيقة

الـــمــادة 54 (53 سابقا) مشروع تعديل الدستور
حرية الصحافة، المكتوبة والسمعية البصرية والالكترونية مضمونة.
2 - تتضمّن حرية الصحافة على وجه الخصوص ما يأتي:
- حرية تعبير وإبداع الصحفيين ومتعاوني الصحافة.
- حق الصحفي في الوصول إلى مصادر المعلومات في إطار احترام القانون.
- الحق في حماية استقلالية الصحفي والسر المنهي.
- الحق في إنشاء الصحف والنشريات بمجرد التصريح.
- الحق في إنشاء قنوات تلفزيونية وإذاعية ومواقع وصحف إلكترونية ضمن شروط يحددها القانون.
- الحق في نشر الأخبار والأفكار والصور والآراء في إطار القانون، واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية، الأخلاقية والثقافية.
3 - لا يمكن أن تستعمل حرية الصحافة للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم.
4 - يحظر نشر خطاب التمييز والكراهية.
5 - لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية.
6 - لا يمكن توقيف نشاط الصحف والنشريات والقنوات التلفزيونية والإذاعية والمواقع والصحف الإلكترونية إلا بمقتضى قرار قضائي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18415

العدد18415

الأربعاء 25 نوفمبر 2020
العدد18414

العدد18414

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
العدد18413

العدد18413

الإثنين 23 نوفمبر 2020
العدد 18412

العدد 18412

الأحد 22 نوفمبر 2020