الروائية عائشة لمسين:

ضرورة توعية المرأة بحقوقها ووحدة الوطن تجمعنا جميعا

صونيا طبة

الأديبة تنقل الحقائق من خلال نصوصها

دعت الأديبة الروائية عائشة لمسين، إلى ضرورة توعية المرأة غير المثقفة والتي تعيش في بيئة فقيرة من خلال تعريفها بحقوقها، مشيرة إلى أن أكبر أنواع العنف يمارس ضد المرأة الفقيرة والبسيطة غير المتعلمة التي هي بحاجة إلى من يساندها ويقف إلى جنبها.

أكدت الروائية لمسين، التي كانت ضيفة “الشعب” رفقة مجموعة من النساء المناضلات، كل بحسب اختصاصها، أن مواقف المرأة الجزائرية في الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد، لا يختلف فيها إثنان، لأنها لطالما أثبتت قوتها وشجاعتها خلال مشاركتها في الثورة الجزائرية أين قدمت تضحيات جساما في سبيل الحصول على الحرية، موضحة أن الجزائريات مستعدات لمواجهة أي خطر يمكن أن يهدد وطنهن وعندما يتعلق الأمر بالوحدة الوطنية تجدهن جنبا إلى جنب مع الرجل، يساندنه في نفس القضية التي تهم مصلحة البلاد.
وأضافت الروائية والصحفية، أنه لا يجب علينا إنكار الواقع المعيش وتبليغ رسالة غير صحيحة للرأي العام مفادها، أن كل الأمور تسير على أحسن ما يرام، لأن العكس هو الحاصل في الوقت الراهن ولا يمكن إنكار العنف الممارس ضد المرأة الجزائرية الشعبية غير المثقفة والدليل على ذلك هذا النوع من القضايا التي نجدها بكثرة في المحاكم.
وعن كتابها الأول “الشرنقة”، الذي ترجم إلى 7 لغات، أوضحت لمسين في ذات السياق، أنه يتكلم عن وضع المرأة خلال الثورة الزراعية، حيث عملت على نقل الواقع المعيش في تلك الفترة، وبعد 14 سنة من الاستقلال استطاع كتابها، على حد قولها، أن يلقى صدى واسعا داخل الوطن وخارجه، بل ساهم في إيصال صوت المرأة الجزائرية إلى ما وراء الحدود بالتحديد إلى فرنسا.
وقالت إن جل كتبها مستوحاة من الجزائر العميقة من خلال احتكاكها مباشرة بالمواطنين والقيام بزيارات ميدانية إلى المناطق الريفية والمحاكم قصد معرفة كيف تعامل المرأة والأوضاع المعيشة. وعلى هذا الأساس، استنتجت الروائية والأديبة “لمسين” أن المرأة الجزائرية الفقيرة لم تتحصل بعد على حريتها الحقيقية، بل حقوقها لاتزال مهضومة. مضيفة في سياق آخر، أن المرأة الشاعرة والأديبة تعبر عن نفسها والنقص الذي تعيشه في بلدها وتسعى إلى نقل الحقائق من خلال قصائدها وكتبها.
وأشارت لمسين، إلى الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في التربية والتنمية الاقتصادية، وفي مختلف المجالات، حيث نجد طبيبات ناجحات ومحاميات وأخريات اقتحمن عالم السياسة، إلا أن المرأة الجزائرية التي تعيش في بيئة فقيرة تعاني من أساليب الظلم والتهميش وتحتاج إلى دعم أكبر لكي تحقق نجاحا وتساهم أيضا في تطور البلاد.
وفيما يخص التطرف الديني الحاصل في الوقت الراهن، ترى الأديبة لمسين أن المرأة الجزائرية مقاومة ضد التعصب الديني الذي يستغله بعض السياسيين للاستحواذ على السلطة، وهذا التطرف يأتي - بحسبها - من قبل بعض الشيوخ الذين يسعون إلى تقسيم المرأة، موضحة أنها في بحث من البحوث التي قامت بها وجدت بأن الأئمة في الماضي لم يكونوا متعصبين، بل كانوا يتكلمون على دين الإسلام بأنه دين يسر ونظرتهم له كانت سليمة ومتطورة عكس ما يحدث حاليا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018